تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الإستواء صفة فعليه أم ذاتيه؟؟]

ـ[الفاضل]ــــــــ[20 - 10 - 03, 04:29 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أشكل علي كلام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطيه،

لعل إخواني بفيدونني فيه وهو:

... فإن قلت: هل استواء الله تعالى على عرشه من الصفات الفعليه أو الذاتيه؟

فالجواب: أنه من الصفات الفعليه، لأنه يتعلق بمشيئته،

وكل صفه تتعلق بمشيئته، فهي من الصفات الفعليه.

أرجو التفصيل .... وجزاكم الله خيرا

ـ[أبو مقبل]ــــــــ[20 - 10 - 03, 06:20 ص]ـ

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (الصفات الذاتية فيراد بها الصفات اللازمة لذاته تعالى، التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها مثل الحياة، والعلم، والقدرة، والعزة، والحكمة، والعظمة، والجلال، والعلو ونحوها من صفات المعاني، وسميت ذاتية للزومها للذات، ومثل اليدين، والعينين، والوجه، وقد تسمى هذه بالصفات الخبرية.

وأما الصفات الفعلية فهي التي تتعلق بمشيئته، وليست لازمة لذاته لا باعتبار نوعها، ولا باعتبار آحادها، مثل الاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة فهذه الصفات صفات فعلية تتعلق بمشيئته، إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها، وهي صفات حادثة في نوعها وآحادها، فالاستواء على العرش لم يكن إلا بعد خلق العرش، والنزول إلى السماء الدنيا لم يكن إلا بعد خلق السماء، والمجيء يوم القيامة لم يكن قبل يوم القيامة.

وأما الصفات الذاتية الفعلية فهي التي إذا نظرت إلى نوعها وجدت أن الله تعالى، لم يزل ولا يزال متصفاً بها، فهي لازمة لذاته، وإذا نظرت إلى آحادها وجدت أنها تتعلق بمشيئته وليست لازمة لذاته، ومثلوا لذلك بكلام الله تعالى، فإنه باعتبار نوعه من الصفات الذاتية، لأن الله لم يزل ولا يزال متكلماً، فكلامه من كماله الواجب له سبحانه، وباعتبار آحاد الكلام أعني باعتبار الكلام المعين الذي يتكلم به سبحانه متى شاء، من الصفات الفعلية لأنه كان بمشيئته سبحانه.

وصرح بالقسمين الأولين في التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية ص 20 للشيخ ابن رشيد.

وقد أشار إلى نحو مما ذكرنا في الفتاوي مجموع ابن قاسم ص 150 - 160 مج 6.) ا. هـ

=================

فبهذا التحرير سوف يزول الإشكال ....

ـ[محب العلم]ــــــــ[20 - 10 - 03, 07:00 ص]ـ

العجيب أن الشيخ صالح آل الشيخ يختار ان صفة الاستواء ذاتية، كما حدثني بذلك أحد طلابه، وذكر أنه قرر ذلك في شرحه على الطحاوية!

فهل هو فعلا يختار هذا؟

وما وجهه؟

ومن سبقه إليه؟

أرجو ممن عنده علم أن يفيدنا.

ـ[الفاضل]ــــــــ[20 - 10 - 03, 07:42 ص]ـ

الذي أشكل علي هو هل نقول أن الإستواء على العرش من الصفات الفعليه؟؟ ((أي أن الله متى شاء استوى ومتى شاء لم يستوي؟؟؟!!))

ولم لايقال أنه من الصفات الذاتيه الفعليه؟؟

ـ[ابن أبي حاتم]ــــــــ[20 - 10 - 03, 08:44 ص]ـ

أخي: (الفاضل) _وفقه الله_

فما استشكلته _وفقك الله_ في صفة الاستواء، وهل هي صفة ذاتية أو فعلية =راجع _فيما يظهر إلى عدم تحرر التفريق عندكم، بين الصفة الذاتية والصفة الفعلية؟

وتوضيح ذلك أن يقال: إن الصفة الذاتية هي التي لم يزل الله متصفاً فيها أزلاً، وأبداً.

وأما الصفة الفعلية، فهي المتعلقة بمشيئتة الله.

وإذا نظرت إلى المعنى السابق في التفريق بينهما = تبين لك أن صفة الاستواء: صفة فعلية، وليست صفة ذاتية.

ولا يمكن أن يقال في صفة الاستواء إنها فعلية ذاتية؛ لامتناع الجمع بينها باعتبار واحد، حتى فيما يتعلق بصفة الكلام، فإنه جمع بينها باعتبارين، فصفة الكلام لله تعالى أزلية باعتبار أن الله لم يزل متكلماً، وكلامه سبحانه لا يتناهى، وباعتبار الآحاد فهي فعلية، ولكل اعتبار من هذين مخالفة لأصناف من المخالفين لطريقة السلف، ولهذه الجمل بسط ليس ذا محله.

والمقصود أن صفة الإستواء لم تكن إلا بعد الاستواء على العرش، كما قال الله تعالى: (ثم استوى على العرش).

وأما النقل الذي نقله الأخ الفاضل (محب العلم) _ وفقه الله_ عن أحد طلاب الشيخ الفاضل صالح آل الشيخ _وفقه الله_ فهذا لا يصح نسبته للشيخ صالح _ وفقه الله_، وقد استمعت إلى أشرطة الواسطية والطحاوية، ولا أعرف هذا عن الشيخ ألبتة!! ولعل موجب هذا سوء فهم من الناقل عن الشيخ.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير