تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أبو عبد الرحمان أمين الجزائري]ــــــــ[12 - 05 - 10, 12:18 ص]ـ

الكتاب: عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

تأليف: د. صالح بن عبدالله بن عبد الرحمن العبود

"وقال الشيخ رحمه الله في كشف تسميتهم دعاء الأموات والأولياء بالتوسل ليتوصلوا إلى جوازه:

الدعاء الذي يفعل في هذا الزمان أنواع:

النوع الأول: دعاء الله وحده لا شريك له الذي بعث الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

النوع الثاني: أن يدعو الله ويدعو معه نبيا أو وليا، ويقول: أريد شفاعته، وإلا، فأنا أعلم ما ينفع ولا يضر إلا الله، لكن أنا مذنب، وأدعو هذا الصالح لعله يشفع لي؛ فهذا الذي فعله المشركون وقاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يتركوه، ولا يدعو مع الله أحدا لا لطلب شفع ولا نفع.

النوع الثالث: أن يقول: اللهم إني أتوسل إليك بنبيك أو بالأنبياء أو الصالحين؛ فهذا ليس شركا، ولا نهينا الناس عنه على أنه شرك، ولكن المذكور عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهم أنهم كرهوه، لكن؛ ليس مما نختلف نحن وغيرنا فيه" (1).

وسئل الشيخ رحمه الله عن قول بعض الفقهاء في الاستسقاء: لا بأس ب التوسل بالشيوخ والعلماء المتقين وقولهم: يجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح، وقيل: يستحب، وقول أحمد: إنه يتوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في دعائه، والفرق بين هذا القول وقول أحمد وغيره في قوله عليه الصلاة والسلام: " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " (1).

الاستعاذة لا تكون بمخلوق؛ فما معنى هذا؟ وما العمل عليه منهما؟

فأجاب بقوله: "قولهم في الاستسقاء: لا بأس بالتوسل بالصالحين، وقول أحمد: يتوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، مع قولهم: إنه لا يستغاث بمخلوق؛ فالفرق ظاهر جدا، وليس الكلام مما نحن فيه؛ فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين، وبعضهم يخصه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأكثر العلماء ينهى عن ذلك ويكرهه؛ فهذه المسألة من مسائل الفقه، ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور أنه مكروه؛ فلا ننكر على من فعله، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد، لكن إنكارنا على من دعا المخلوق أعظم مما يدعو الله تعالى، ويقصد القبر، يتضرع عند ضريح الشيخ عبد القادر أو غيره، يطلب فيه تفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، وإعطاء الرغبات؛ فأين هذا ممن يدعو الله مخلصا له الدين لا يدعو مع الله أحدا، ولكن يقول في دعائه: أسألك بنبيك أو بالمرسلين أو بعبادك الصالحين، أو يقصد قبر معروف أو غيره يدعو عنده، ولكن لا يدعو إلا الله مخلصا له الدين؛ فأين هذا مما نحن فيه؟! " (2).

وهكذا كشف الشيخ تلبيسهم، حيث جعلوا دعاء غير الله توسلا، ببيان ما هو التوسل الحقيقي في الدعاء، والفرق بينه وبين دعاء غير الله تعالى، وأن التوسل مسألة خارجة عن موضوع النزاع، وهو دعاء غير الله تعالى."


(1) "الدرر السنية" (الطبعة الثانية، ج 2، ص 43).
(2) "مؤلفات الشيخ" (القسم الثالث، الفتاوى، ص 59، 60، 68، 69).

ـ[أبو عبد الرحمان أمين الجزائري]ــــــــ[12 - 05 - 10, 12:19 ص]ـ
يتبع ان شاء الله ...

ـ[حارث البديع]ــــــــ[13 - 05 - 10, 03:03 ص]ـ
بوركت اخى ننتظر المزيد
الاخوة البقية
زكوا علمكم يبارك الله لكم
أفيدونا

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير