تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

* - قسم ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في هذا الطرف وأن مخالفه باغ، فوجب عليه نصرته وقتال الباغي عليه فيما اعتقدوه ففعلوا ذلك ولم يكن يحل لمن هذه صفته التأخر عن مساعدة امام العدل في قتال البغاة في اعتقاده.

• • - وقسم عكس هؤلاء ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في الطرف الآخر فوجب عليهم مساعدته وقتال الباغي عليه.

• • - وقسم ثالث اشتبهت عليهم القضية وتحيروا فيها ولم يظهر لهم ترجيح أحد الطرفين فاعتزلوا الفريقين وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم لأنه لا يحل الاقدام على قتال مسلم حتى يظهر أنه مستحق لذلك، ولو ظهر لهؤلاء رجحان أحد الطرفين وأن الحق معه لما جاز لهم التأخر عن نصرته في قتال البغاة عليهم فكلهم معذورون رضي الله عنهم، ولهذا أهل الحق ومن يعتد به في الاجماع على قبول شهاداتهم ورواياتهم وكمال عدالتهم رضي الله عنهم أجمعين).

" شرح مسلم (15 - 149) ".

قال الجوزقاني عن معاوية: (تولى الامارة عشرين سنة من قبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب،

وأمير المؤمنين عثمان وتوفى سنة ستين من الهجرة في رجب، فنحن: ان عثمان بن عفان رضي الله عنه لما قتل مظلوما، فسمع معاوية رضي الله عنه وأطاع وطلب منه أن يقتل قتلة عثمان رضي الله عنه قصاصا، فامتنع من قتلهم، لأن مذهبه رضي الله عنه أن لا يقتل الجماعة بالواحد، فتأول معاوية حينئذ، وطلب قتلة ابن عمه عثمان، لأن عثمان بن عفان بن ابي العاص بن أمية بن عبد شمس لقول الله تعالى: (ومن قتل ------ سلطانا) " ألاسراء 33 " الآية. فخرج يقاتل على التأويل، وبايع له جمهور الصحابة ومن لا يحصى من التابعين الى أن استقر الأمر على التحكيم بعد الحروب العظيمة، فحكم له بالخلافة وبويع عليها يومئذ باجماع، وهذه قصة مشهورة) – < الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (ص: 101).

قلت: الصواب أنه لم يحصل الاجماع على خلافته الا بعد تنازل الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه.

أما ما يحكى ويروى في كتب التواريخ مثل مهزلة التحكيم وتصوير عمرو بن العاص رضي الله عنه بصورة الرجل الكائد المخادع الناقض للعهد، وتصوير ابي موسى الأشعري بصورة الرجل المغفل المخدوع الذي لا يدري ما يدور حوله. ومثل حكايات لعن علي رضي الله تعالى عنه على منابر معاوية وغيرها من الأكاذيب والمختلقات فلا نشك جازمين أن ذلك مما دسه أعداء الاسلام في تاريخه كالروافض وغيرهم لتشويه سمعة الصحابة ليتأتى لهم اسقاط عدالتهم ودينهم ثم بعد ذلك ينقضوا الاسلام عروة عروة، فعلينا أن نخضع التاريخ ورواياته للميزان المحدثين نخلصه مما دس فيه وشوه جمالية الاسلام ونقاءه.فان أغلب هذه الروايات التي فيها تنقيص الصحابة وخاصة معاوية هي من طريق الاخباري أبي مخنف لوط بن يحيى الرافضي المحترق وغيرهم ممن هم على شاكلته فلا تغتر أخي القارىء بوجود مثل هذه الأخبار في كتب المؤرخين الكبار كالطبري وغيرهم فهم قد ساقوا ذلك بأسانيدهم ومعلوم أنه من أسند لك فقد أحالك وبرئت ذمته. قال ابن العربي: (وقد تحكم الناس بالتحكيم فقالوا فيه ما لا يرضي الله، واذا لاحظتموه بعين المروءة – دون الديانة – رأيتم أنها سخافة حمل على سطرها في الكتب في الأكثر عدم الدين، وفي الأقل جهل المتين).

وبخصوص ما وقع في صفين أنقل لك أخي القارىء فصلا من كتاب (عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام) لناصر بن عائض حسن الشيخ. فقد ذلك من كتب التاريخ بروح متحررة فأجاد وأفاد جزاه الله خيرا.

قال في الجزء< 2/ 717 - 726>: (فقد دارت رحى رحا الحرب فيها بين أهل العراق من أصحاب علي رضي الله تعالى عنه وبين أهل الشام من أصحاب معاوية بن ابي سفيان رضي الله تعالى عنهما ذلك أن عليا رضي الله عنه لما فرغ من وقعة الجمل ودخل البصرة وشيع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما أرادت الرجوع الى مكة ثم سار من البصرة الى الكوفة فدخلها وكان في نيته أن يمضي ليرغم أهل الشام على الدخول في طاعته كما كان في نية معاوية ألا يبايع حتى يقام الحد على قتلة عثمان رضي الله عنه، أو يسلموا اليه ليقتلهم، ولما دخل علي رضي الله عنه الكوفة شرع في مراسلة معاوية

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير