تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

3/ وحسب الطرق الصوفية فقد غرس في معتقد " القبيسيات" بأن شيختهن لا يجوز مناقشتها، وأمرها مطاع، وطاعتها من طاعة الله، وأن حبها من حب رسول الله صلى الله وسلم، وأن المريدة عبارة عن هيكل خلقه الله للتفاني في حب وخدمة " الآنسة " وكلما تفانت التلميذة في حب الآنسة كلما قربت من الله، حتى تصل إلى درجة الكمال، وإلى معـ رفة الله عز وجل .. وعندها تنتقل من مرحلة العوام إلى الخواص، حيث تعرف كل شيء وتصبح كبقية العارفين بالله ـ ابتداء من الشيخ محيي الدين بن عربي، والحلاج وغيرهم من زعماء الصوفية المعروفين، وانتهاء إلى " الآنسة الكبيرة " ـ.

ومن خلال هذه المفاهيم فهن يقمن بتقبيل يدها ويتاسبقن لشرب فضلات كاسها من الماء، أما من ينالها شرف التوبيخ من حضرة "الآنسة الكبيرة " فقد نالت شرفاً كبيراً من الله ساقه إليها، وفي سبيل غرس هذه المفاهيم يُطلقن بعض الشعارات مثل: "لا علم ولا وصول إلى الله من دون مربية " ويجب أن تكون العضوة كالميتة بين يدي آنستها وتكشف لها كل ما عندها حتى تستطيع أن تأخذ بيدها (ومن قال لشيخه: لم؟ لم يفلح أبداً) وغير ذلك من الشعارات الباطلة.

4 - لهم أوراد كسائر الطرق الصوفية، فلكل مريدة ورد يومي وهو عادة مرتين بعد صلاة الفجر ومرة بعد العشاء وهو بأن تجلس المريدة متوجهة إلى القبلة بعد الانتهاء من الصلاة والدعاء ثم تقول: اللهم يا مفتح الأبواب ويا مسبب الأسباب ويا مقلب القلوب والأبصار ويا دليل الحائرين ثبت قلبي على الإيمان. وتتخيل المريدة "شيختها " والآنسة الكبيرة أمامها، فإن فعلت ذلك تخيلاً وأصبحت كأنها ترى وجه "شيختها" فعليها أن تبدأ بالذكر لأنها هي التي تربط قلبها بالله لأنه سيمتد قبس من نور من قلب "الشيخة " أو الآنسة إلى قلب الذاكرة ليوصلها إلى الله ‍‍‍‍!!

ويكون الذكر بترديد اسم الجلاله مفرداً "الله .. الله .. الله" وذلك بطريقة خاصة أيضاً عن طريق رفع مقدم اللسان بسقف الحلق ووضع اليد اليمنى على القلب مع حركة كف اليد من أعلى إلى أسفل على الجهة اليسرى من الصدر وتتخيل بذلك أنها تكنس الأمراض من القلب.

وتستخدم المسبحة وتكرر الذكر وفي كل خمس دقائق تقول بصوت " خفى " (إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي) وفي نهاية الورد تصل على النبي صلى الله عليه وسلم وتدعو للمسلمين).

5/ تعد زيارة الشام واجباً أو لنقل حلماً لكل من يتم لها الإذن بذلك من نساء التنظيم اللاتي يدعين أن رحلة الحج والعمرة هي "رحلة كعبة المباني " ورحلة الشام هي "رحلة كعبة المعاني " هكذا، وفي هذه الرحلة يتم مقابلة " الآنسة الكبيرة " ويتلقي الإرشاد والتوجية منها، ولذلك تحتال بعض نساء التنظيم على ولاة أمورهن للذهاب إلى " كعبة المعاني "!!!

6/ هذه الجماعة تصنف كجماعة باطنية من جهة أنها تلبس لباس العمل الخيري أو التربوي أو الدراسي ولا تظهر كل معتقداتها لكل الناس، ويقلن: إن هناك علم باطن، ويسمونه بالعلم اللدني: وهو علم أهل الباطن والتصوف؛ لأنهم في مستوى أعلى من الناس، فهم الخواص الذين خصهم الله بمعرفة ذاته والوصول إليه.

وجميع الأحاديث المذكورة في كتب السنة هي فقط للعوام من الناس.

7 / لديهن ذكر يطلق عليه " الصلاة النارية ولفظه: " اللهم صلًّ صلاة كاملة وسلم سلاماً تاماً على سيدنا محمد الذي تَنْحَلُّ به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم، ويستقي الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه وسلم، في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك ".

وتقرأ هذه " الصلاة النارية " بأعداد خاصة مثل " 4444 " مرة في أوقات خاصة قراءة جماعية أو فردية لجلب مصلحة ما، أو دفع ضرر ما عن الدعوة.

ومن الطريف أنهن اعتقدن بأنهن حررن الكويت عام 1991 م بهذه الصلاة عندما قرأنها في الشام آلاف المرات، ونتمنى منهن أن يكثرن منها حتى نحرر فلسطين، ونعيد الأندلس، طالما أن الأمر كذلك!!

ولهذا الذكر جملة من الطقوس والهيئات تستدعي أن يعتزلن عن أهلن وأزواجهن في غرفة خاصة بحجة الصلاة والقيام.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير