تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فـ (أهل الحديث والأثر) الذين تُحكى إجماعاتهم في مسائل المعتقد هم أهل السنّة والجماعة، سواء كانوا علماء الحديث أو الفقه أو اللغة أو غير ذلك.

فنسبتهم للحديث والأثر = نسبة اتباع لا نسبة اشتغال بالعلم المخصوص، وهذا لا يخفى إن شاء الله على مطلعٍ على كتب العقائد.

فالقول بكفر القائل بخلق القرآن هو إجماع أهل الحديث والأثر = إجماع أهل السنة والجماعة.

فلا معنى لحكايتك الخلاف بعد ذلك أخي أبا المنذر؛ لأننا نعلم أن بعض أهل البدع كالمعتزلة والجهمية قد خالفوا ولا اعتبار بهم ولا لهم في خرق الإجماع.

وأما نقلك عن ابن قدامة ـ رحمه الله ـ فليس الكتاب تحت يدي الآن، ولا أشك أن هناك خللاً ما، فأرجو أن تتحفنا بنصّه مع مراعاة:

1 - أن بعض أهل العلم يثبت خلاف كل منتسب للإسلام من باب جمع الأقوال في المسألة فحسب، وإن كان الخلاف معدومًا بين أهل السنّة، كما يفعله شيخ الإسلام ابن تيمية، وتكون عبارته واضحة في مراده، خاصة مع جمع سائر كلامه في عين المسألة، وسيأتي عن ابن قدامة.

2 - قد قال ابن قدامة في الكتاب الذي ذكرتَه:

«ولم يزل السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم والأئمة بعدهم يعظمون هذا القرآن ويعتقدون أنه كلام الله ويتقربون إلى الله بقراءته ويقولون إنه غير مخلوق ومن قال إنه مخلوق فهو كافر ولما وقعت الفتنة وظهرت المعتزلة ودعوا إلى القول بخلق القرآن ثبت أهل الحق حتى قتل بعضهم وحبس بعضهم وضرب بعضهم فمنهم من ضعف فأجاب تقية وخوفا على نفسه ومنهم من قوي إيمانه وبذل نفسه لله واحتسب ما يصيبه في جنب الله ولم يزل على السنة إلى أن كشف الله تعالى تلك الفتنة وازال تلك المحنة وقمع أهل البدعة» أهـ.

كما تجده هنا:

http://www.islammessage.com/booksww/book_search_results.php?bkid=485&id=31

قلتُ: وهذه من ابن قدامة حكاية للإجماع على كفره فتأمّله جيّدًا.

3 - لعله قد التبس عليك قول ابن قدامة في الكتاب المذكور:

« ... وكذلك كتب الله تعالى فإن التوراة والإنجيل والزبور والقرآن متعددة وهي غير مخلوقة وإن قالوا هي مخلوقة فقد قالوا بخلق القرآن وهو قول المعتزلة وقد اتفقنا على ضلالهم واتفق المنتمون إلى السنة على ان القائل بخلق القرآن كافر منهم من قال كفر ينقل عن الملة ومنهم من قال لا ينقله عنها فمتى قالوا بخلق القرآن وغيره من كتب الله تعالى فقد قالوا بقول أقروا بكفر قائله ... » أهـ.

كما تجده في:

http://www.islammessage.com/booksww/book_search_results.php?bkid=485&id=4

أقول: لا تغتر بقوله (ومنهم من قال لا ينقل عنها) فقد قال قبلُ: (اتفق المنتمون إلى السنّة)

وقوله (المنتمون) تنقذك من القول بتناقض الإمام ابن قدامة في هذه المسألة ـ وحاشاه ـ فعبارته التي نقلتُها لك قبل أسطر ظاهرة في القول بالإجماع ..

وأما المنتمون فكم من منتمٍ إلى السنّة لا تصح نسبته، ويكفي هنا أن نمثل بالأشاعرة الذين انتموا إلى السنة وهم منها براء، وهي منهم أبرأ.

الحاصل:

القول بكفر من قال إن القرآن مخلوق، قول أهل السنّة الأوحد، لا خلاف بينهم في ذلك.

وأما القول بعدم كفره أو أن كفره دون الكفر فليس قولا لهم ولا يكون ..

ـ[الأزهري السلفي]ــــــــ[14 - 09 - 06, 07:34 م]ـ

الحمد لله وحده ...

ثم إنني ـ والله ـ أعجبُ من الاعتذار للدكتور بأنه (ليس متخصّصًا بالشريعة) بل هو (تأريخي) (تراجمي) ..

فهل لم يمر عليه ـ إن كان هو صاحب التعليق ـ في علم (التأريخ) أو (التراجم) أن أحد (العلماء) قد قال بخلق القرآن؟!

وهل تحتاج المعرفة بهذه المسألة، أو على الأقل معرفة أن (بعض) العلماء قد قال بكفر من قال (القرآن مخلوق)؟!

بل ولو لم يكن هو صاحب التعليق، فهل يشترك في مثل هذا العمل من يجهل هذا الأمر من المسلمين؟!

لا والله ..

بل صغار الطلبة من أهل السنة، وصبيان الكتاتيب قد عرفوا قول أهل السنة في هذه المسألة، ولستُ أُبعد إن قلتُ لعل عجائز نجدٍ يعلمن أن أهل السنة يكفرون من قال بخلق القرآن.

فالله المستعان ..

ـ[المستشار]ــــــــ[14 - 09 - 06, 10:32 م]ـ

في تهذيب الكمال بتحقيق بشار عواد:

نقل في حاشية 1/ 378: وقال الذهبي في " تاريخ الاسلام ": " قال أبو داود: سألت أحمد بن يونس فقال: لا تصلي خلف من يقول: القرآن مخلوق، هؤلاء كفار "

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير