تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أنظر معسرًا أو وضع له، أظلَّه الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله))؛ رواه أحمد والترمذي وصححه.

واختلف أهل العلم في معنى الظل على أقوال، أشهرها:

القول الأول: إن المراد به ظل العرش:

وهذا قولٌ أُثِرَ عن جماعة من السلف - رحمهم الله - وقالوا: نحمل المطلَق في الأحاديث على المقيَّد، فكل حديث فيه إضافة الظل إلى الله - تعالى - فالمقصود به ما قيد في الأحاديث الأخرى بظل العرش.

وهذا القول هو اختيار الحافظ ابن منده (في كتاب "التوحيد" 3/ 190)، والطحاوي (في "مشكل الآثار" 15/ 73)، وابن عبدالبر (في "التمهيد" 2/ 282)، والبغوي (في "شرح السنة" 2/ 355)، وابن القيم (في أكثر من موضع، منها "طريق الهجرتين" ص525)، وابن رجب (في كتابه "فتح الباري" 6/ 51)، والسيوطي (في كتابه "تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش") وغيرهم - رحمهم الله.

والقول الثاني: إنه ظلٌّ يخلقه - تعالى - في ذلك اليوم، يظلل به من يستحق هذا الفضل:

وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - حيث قال: "لكن الله - عز وجل - يخلق شيئًا يظلل به من يشاء من عباده، يوم لا ظل إلا ظله، هذا هو معنى الحديث، ولا يجوز أن يكون له معنى سوى هذا"؛ (انظر: "شرح رياض الصالحين"، 1/ 735).

وقال (في صفحة 783): "حتى الرواية التي وردت في ظل عرشه، فيها نظر؛ لأن المعروف أن العرش أكبر من السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم ... لو صح الحديث، لقلنا: ربما يكون طرف العرش مثلاً، والله - عز وجل - على كل شيء قدير، لكن هذه اللفظة في صحتها نظر، والصواب أنه ظل يخلقه الله في ذلك اليوم، إما من الغمام أو من غير ذلك، فالله أعلم به"، وأيضًا ذكر نحو ذلك في صفحة (950) (انظر: "شرح رياض الصالحين"، في مجلدين، طبعة دار السلام)، وقال في "شرحه للعقيدة الواسطية" (ص497): " ((لا ظل إلا ظله)): يعني: إلا الظل الذي يخلقه، وليس كما توهم بعض الناس أنه ظل ذات الرب - جل وعلا - فإن هذا باطل؛ لأنه يستلزم حينئذٍ أن تكون الشمس فوق الله - عز وجل".

والقول الثالث: إنه ظلٌّ اللهُ أعلمُ بكيفيته، يمر كما جاء في النصوص، ونثبته من غير تأويل وتفسير وتكييف له:

وهو اختيار الشيخ ابن باز - رحمه الله - فقد سئل (في شريط "فتاوى متنوعة" - الطائف - منتصف الوجه الأول) بما هذا نصه: قال السائل: ذكر أحد العلماء عند حديثه عن ظل الله قوله: "الله - عز وجل - يخلق شيئًا يظلل به من شاء من عباده"، فهل يستقيم هذا المعنى؟

فأجاب: هذا من التأويل لا يجوز هذا من التأويل؛ بل يجب إمرار الحديث على ظاهره، ويقول الله أعلم بكيفيته، يظلهم الله بظله على الكيفية التي يعلمها - سبحانه وتعالى".

وبيَّن في موضع آخر أنه لا حاجة لحمل المطلق على المقيد، وأن ظل الله - تعالى - ورد في أحاديث، وظل العرش في أحاديث أخرى.

هذا هو ملخص الكلام على هذه المسألة، وتقدم أن القول الأول هو قول جماعة من الأئمة المتقدمين، وأما حديث الباب فقد جاء تقييده بظل العرش، وهي رواية في "سنن سعيد بن منصور" من حديث سلمان - رضي الله عنه - بلفظ: ((سبعة يظلهم الله في ظل عرشه ... )) وذكر الحديث، وهي رواية حسَّن إسنادَها ابنُ حجر (في "فتح الباري"، حديث660)، وجزم بها القرطبي (في "المفهم"، حديث 899)، وكذلك النووي (في "شرحه لمسلم"، حديث (1031))، واستشهد بها شيخ الإسلام ابن تيمية (في "الفتاوى"، 17/ 25) ونسبها للصحيحين، واستدل بها ابن القيم (في "طريق الهجرتين"، 525)، وكذلك الشيخ السعدي في تفسيره وذكره لقصة يوسف ص (409) - رحم الله جميع علمائنا، وأثابهم على التماسهم للصواب، والله أعلم.

http://www.islamlightvb.net/vb/showthread.php?t=1470

ـ[ابو ربا]ــــــــ[09 - 05 - 10, 07:06 ص]ـ

قد سألت الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله تعالى عن هذه المسألة فكان ظاهر كلامه

ان الظل ليس صفة لله تعالى

ـ[حسين بن حيدر]ــــــــ[28 - 05 - 10, 02:46 ص]ـ

المراد بظلي، أي ظل عرش الله وهو ظل يرحم الله به من يشاء، وليس ظل الله تعالى الله عن ذلك، مثل أن تقول، تبرد فلان بظلي، فليس هو ظلك بالضرورة، ولكن ظل بيتك، أو ظل شجرتك .. ، لأن القول بأن لله تعالى ظل يلزم منه أمور:

1. أن شمساً فوق الله تعالى، وليس فوق الله شيء، ولا شيء يسامته بين يديه فيكون له فضل ظل .. وهذه ضلالة

2. أن الله تعالى جسم، وللجسم ظل. ولسنا مجسمة.

3. أن مخلوقاً من خلق الله ـ شمس أو نحوها ـ يطغى نوره على نور الله تعالى. وهذه زندقة

والله أعلم

ـ[مبارك مسعود]ــــــــ[28 - 05 - 10, 12:40 م]ـ

أيها المشايخ الكرام! هل توافقون على ما قال الأخ عن الظل؟

ـ[ظافر الأزدي]ــــــــ[26 - 06 - 10, 01:08 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد رأيت افضل من تكلم في هذا الموضوع بجزء مفصل في 100 ورقة و اكثر

الشيخ ابو عبدالله الحداد وقد فصل في هذا الكتاب بأحاديث واثار السلف وقد قرأت فيه فأعجبتني المادة

والكتاب مطبوع تحت نشر دار ابن حزم مجلدة اخضر فليراجع للفائدة وسوف اذا تيسر اقتبست منه وافدتكم والسلام

بارك الله فيك هل لديك له رابط على الشبكة العنكبوتية

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير