تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

هناك أيضًا أشاعرة معتزلة وجهمية وصوفية، وهناك وحدة الوجود، فلا بد أن يتبصر الإنسان ويتفقه في دينه، أما قوله: فقه الواقع! ففقه الواقع ماذا يفيد مع الشرك، إذا كان هو غير موحد أيش يفيد؟

فالموحد هو الذي يفقه الواقع، إذا تفقهت في دينك، وتعلمت، ودرست لمعتقد أهل السنة والجماعة عرفت الواقع، عرفت ما أنت فيه، عرفت الواقع، وعرفت الموحدين والمشركين وعرفت أن الذين يطوفون هذه القبور مشركون، وأن الذين يدعون غير الله مشركون، وأن الذين يذبحون لغير الله مشركون، وعرفت أن مذهب الصوفيين مذهب باطل، ومذهب الجهمية تعطيل، ومذهب المعتزلة مذهب باطل، هذا الذي يدرس التوحيد.

أما من لم يدرس التوحيد، ما يعرف الواقع، ولا يعرف واقع الناس، هذا باطل، كلام باطل، فالموحد الذي يدرس التوحيد هو الذي يعرف الباطل، والذي لا يدرس التوحيد لا يعرف الواقع، جاهل بالواقع، نعم.

يقول السائل: في نواقض الإسلام من لم يكفّر المشركين وشك في كفرهم كفر، ألا يقال: إن من يستحق التكفير يُكَفَّر من أي شخص، وهل للتكفير شروط؟

نعم، لا بد أن تقوم الحجة على من يفعل الكفر، إذا قامت عليه الحجة؛ لأنه إذا كان جاهلا، ومثله يجهل هذا الشيء، إذا كان جاهلا، الذي تكلم أو عمل به، مثله يجهل هذا الشيء من الأشياء الخفية بالنسبة إليه، هذا لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة، نعم.

يقول: هل شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- الشفاعة الكبرى يوم الموقف تكون لجميع الناس مؤمنهم وكافرهم، أم هي خاصة بالمؤمنين؟

لا، عامة، شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الموقف عامة للمؤمنين والكفار؛ لأنها شفاعة في إراحة الناس من الموقف، يشفع لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى يحاسبهم الله، ويستريحوا من هذا الموقف، عامة لجميع الناس، جميع الأمم أولهم وآخرهم، مؤمنهم وكافرهم، نعم، أما الشفاعة في إخراج العصاة من النار، هذه خاصة بالموحدين نعم.

يقول السائل: قلتم في القاعدة الثانية إن من شروط الشفاعة المثبتة رضا الله عن المشفوع له، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يشفع لعمه أبي طالب وهو مشرك، كيف الجمع في ذلك؟

هذه مستثناة، هذا مستثنى، هذه خاصة، هذه شفاعة خاصة في تخفيف العذاب، وليست في الإخراج، شفاعته هذه مستثناة، خاصة بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وخاصة بأبي طالب خاصة في كافر واحد، وهو أبو طالب وخاصة بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، فهذه مستثناة؛ لأن أبا طالب خفَّ كفره، حيث إنه كان يذود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ويحميه، فلما خف كفره جعل الله له هذه الشفاعة، وهي التخفيف، تخفيف العذاب.

وقد جاء في الحديث الصحيح: إن أهون الناس عذابا أبو طالب وإن في أخمصيه جمرتين يغلي منهما دماغه، وإنه ليظن أنه أشد الناس عذابا من شدة ما يجد، وهو أسهلهم وبلفظ آخر: إن أشد الناس عذابا لرجل له شراكان من نار -نعل من نار- يغلي منهما دماغه نسأل الله السلامة والعافية.

فالمقصود أن هذه شفاعة خاصة بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وخاصة بأبي طالب؛ لأنه خفَّ كفره بسبب دفاعه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وحمايته له وذوده عنه، ولكنها شفاعة تخفيف، لا شفاعة إخراج من النار، نسأل الله السلامة والعافية. نعم.

يقول السائل: ذكرتم -حفظكم الله- أن مشركي زماننا يدعون في الشدة: يا علي ويا حسين ثم ذكرت أنهم يدعون كفارا ومشركين! يقول: أود الإيضاح لأن في شبكة المعلومات من يستمع من الرافضة وقد يستدلون بقولكم على تكفيرنا لهؤلاء الصحابة -رضوان الله عليهم-.

نعم. هذا الصحابي، الأنبياء إذا دُعوا، من عبد الأنبياء وعبد الصالحين أو عبد الصحابة وهم لا يرضون، فليس عليهم إثم وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ كونهم يقولون: يا علي يا حسين هذا ليس هناك ذنب على علي ولا على حسين؛ لأنهم ما رضوا، ما يرضون بهذا، إنما المشرك الذي يدعو، الذي يدعو هو المشرك، أما المدعو فإذا كان صالحا أو نبيا، فهو يبرأ إلى الله من عبادتهم، فليس عليه شيء، نعم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير