تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل يسمى الله بما صح معناه في اللغة والعقل والشرع وإن لم برد بإطلاقه نص ولا إجماع؟]

ـ[عبد الباسط بن يوسف الغريب]ــــــــ[02 - 03 - 07, 05:31 م]ـ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:والناس متنازعون هل يسمى الله بما صح معناه فى اللغة والعقل والشرع وإن لم يرد باطلاقه نص ولا إجماع أم لا يطلق إلا ما أطلق نص أو إجماع؟

على قولين مشهورين:

وعامة النظار يطلقون مالا نص فى إطلاقه والإجماع كلفظ القديم والذات

ونحو ذلك , ومن الناس من يفصل بين الأسماء التى يدعى بها وبين ما يخبر به عنه للحاجة فهو سبحانه إنما يدعى بالاسماء الحسنى كما قال: {ولله الأسماء الحسنى فادعوده بها}

وأما إذا احتيج إلى الإخبار عنه مثل أن يقال ليس هو بقديم ولا موجود ولا ذات قائمة بنفسها , ونحو ذلك فقيل في تحقيق الإثبات هو سبحانه قديم موجود وهو ذات قائمة بنفسها , وقيل ليس بشيء فقيل بل هو شيء فهذا سائغ وإن كان لا يدعى بمثل هذه الأسماء التى ليس فيها ما يدل على المدح.

مجموع الفتاوى (9

301)

فقرر رحمه الله أنه لا يدعى الله بمثل هذه الأسماء التي لم يرد بها نص , ولكن يجوز من باب الإخبار عن الله. والله أعلم

ـ[حرملة بن عبد الله]ــــــــ[03 - 03 - 07, 06:06 ص]ـ

مذهب أهل السنة أن أسامي الله توفيقية فلا مجال للعقل فيها و اطلاق أسماء على الله مما لم يسم به نفسه قول على الله بلا علم قال تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم. إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا بل قد يكون ذلك إلحادا قال سبحانه: وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون.

قال الإمام النووي: أسماء الله توقيفية لا تطلق إلا بدليل صحيح.شرح النووي7/ 188

وقال السيوطي: اعلم أن أسماء الله تعالى توقيفية بمعنى أنه لا يجوز أن يطلق اسم ما لم يأذن له الشرع وإن كان الشرع قد ورد بإطلاق ما يرادفه. شرح سنن ابن ماجة275

وقال ابن حزم: لا يجوز أن يسمى الله تعالى ولا أن يخبر عنه إلا بما سمى به نفسه أو أخبر به عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أو صح به إجماع جميع أهل الإسلام المتيقن ولا مزيد، وحتى وإن كان المعنى صحيحا فلا يجوز أن يطلق عليه تعالى اللفظ، وقد علمنا يقينا أن الله عز وجل بنى السماء فقال: وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا الذاريات:47، ولا يجوز أن يسمى بناء، وأنه تعالى خلق أصباغ النبات والحيوان، وأنه تعالى قال: (صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً) البقرة:138، ولا يجوز أن يسمى صباغا، وأنه تعالى سقانا الغيث ومياه الأرض ولا يسمى سقاء ولا ساقيا، وهكذا كل شيء لم يسم به نفسه. الفصل/2/ 108

وقال السفاريني في منظومته:

لكنها في الحق توقيفية

لنا بذا أدلة وفية

و قال الشيخ محمد صالح العثيمين:أن العقل لا مدخل له قي باب الأسماء والصفات، لأن مدار إثبات الأسماء والصفات أو نفيها على السمع؛ فعقولنا لا تحكم على الله أبداً؛ فالمدار إذاً على السمع.

أما ما ذكره شيخ الإسلام ففي معرض ما إذا وجدنا شخصا يقول إنه ليس بقديم ولا موجود، فنقول له حينئذ هو قديم وموجود، دفعا للإيهامه، كذلك في معرض الرد على المتكلمين والفلاسفة حين يضطرّ السنيّ أن يستخدم بعض الألفاظ التي يفهمونها لتقيب الطاولة عليهم، لذا نجد شيخ الإسلام في بعض كتبه يستخدم آليات المخالفين للرد عليهم كما فعل في الرد على المنطقيين و منهاج السنة و التدمرية وغيرها. و يدخل في الإخبار ما يسميه الأعاجم بالله من أمثال God و Eebe وغيرها مما يستلزم في إفهام الأعاجم ودعوتهم إلى الإسلام.

ـ[علي الفضلي]ــــــــ[04 - 03 - 07, 06:41 ص]ـ

مذهب أهل السنة أن أسامي الله توفيقية

لعله سبق زر! والصواب توقيفية.

ـ[عبد الباسط بن يوسف الغريب]ــــــــ[04 - 03 - 07, 03:20 م]ـ

لا اختلف معك أن أسماء الله توقيفية , ولكن باب الإخبار عن الله أوسع من باب الأسماء , فإذا احتجنا إلى الإخبار عن الله بلفظ لم يرد في الكتاب والسنة كما ذكر شيخ الإسلام بقوله: وأما إذا احتيج إلى الإخبار عنه مثل أن يقال ليس ... فهذا سائغ.

ولكن لا يد عى بهذا اللفظ ولا يسمى الله به.

فعند الحاجة للإطلاق فلا بأس من باب الإخبار والله أعلم

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير