تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[جماعة العدل والإحسان وموقفها من معاوية]

ـ[طارق الحمودي]ــــــــ[31 - 03 - 07, 02:32 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد فهذه رسالة كنت كتبتها قديما ردا على ما كنت قرأته في بعض كتب عبد السلام ياسين شيخ جماعة العدل والإحسان في معاوية رضي الله عنه سبا وشتما وطعنا على طريقة الشيعة ولا غرو فإنه كثيرا ما يقول عن الروافض: إخواننا الشيعة وحق له ذلك كما سترى. ورأيت أن أضعها هنا لعل الله ينفعني بدعائكم.

من العدل و الإحسان

حب معاوية بن أبي سفيان

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله

أما بعد:

فقد ساءني كثيرا وقوع كثير من شباب جماعة العدل والإحسان في واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله و سلم من كتبة الوحي وأصهاره صلى الله عليه وآله و سلم و هو معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حيث أصبح مثل هذا ديدنا لهم في غير ما مناسبة و لست أنسى شابا منهم وقف وسط حلقة في كلية العلوم زمن دراستي هنالك يفتتح حديثا له عن توقيت ابتداء انتكاسة الإسلام, فبدأه بالحديث عن معاوية و أنه سبب ذلك مع سب وشتم و نسبة له إلى الظلم, وأصل ذلك مقولة شيخهم ياسين في الشورى والديمقراطية ص 242 ونصها: {خرج معاوية بن أبي سفيان بالسيف والبطش والقوة، فغير مجرى تاريخ المسلمين ونقض أعلى عرا الإسلام} – و هذه سنتهم كل بداية سنة جامعية وأما الآن فلست أدري ما يفعلونه هنالك – الشيء الذي دفعني إلى طلب التدخل فأعطيت بضع دقائق لا غير و بعد هنية بينت فيها سوء أدبه مع واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله و سلم وقد كنت حديث عهد بمثل تلك الكلمات في الحلقات الجامعية فطلب مني المشرف عليها التوقف فلم أستجب فلغا بعضهم لغوا فسكت تنزها عن مثل ذلك اللغط , و لست أدري كيف استطعت ذلك و لكنه حب الصحابة فعل ما فعل, و إني أذكر جيدا أنه بعدما أتممت حديثي تفرق الجمع مبديا تقذرا من صاحبنا الياسيني غفر الله لي و له و ذاك ما كنت أبغي, و اعلم أخي أنهم ما كانوا ليتجرؤوا على معاوية ومن كان معه من أمثال المغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص رضي الله عنهما وكان في نحر كل من تكلم بكلمة سوء فيهما, لولا ما يأخذونه جاهزا من عبد السلام ياسين دون نقد أو تصفية كما في كتابه الموسوم بالشورى و الديمقراطية ـ وقد أخبرني بعض الإخوة الذين يعملون في سيارة الأجرة أن رجلا ركب معه فسمع كلاما للشيخ الحويني ينبعث من شريط {علموا أولادكم حب الصحابة} فأعجبه وسأله عن اسم الشريط كي يقتنيه ثم أخبره أن أخا له كان من جماعة العدل والإحسان ثم صار شيعيا يسب الصحابة ويحاول نشر ذلك في بيته ولا حول ولا قوة إلا بالله!

فطريقته في قراءة التاريخ لا صلة لها بالأسلوب النقدي العلمي ـ والرجل كما قال الإمام مالك رحمه الله {لا يكون إماما أبدا وهو يحدث بكل ما سمع} رواه مسلم في المقدمة ـ إنما منهجه في ذلك:

(كتب التاريخ حافلة بالأمثلة لو كان من ينصف ويقر) أ (ص301/الشورى} و (هكذا روى المشهد ابن الأثير (ص247/الشورى) وقد اعتدى الرجل في كتابه ذاك عفا الله عنا وعنه في صفحات على شخص معاوية رضي الله عنه ومن معه من الصحابة بما يثير غضب كل سني, وسماه فيه باسمه في أكثر من عشرين مرة ولم يترض عليه ولو في واحدة مع أن الله تعالى رضي عنه و عن سائر الصحابة فرضي الله عنه وأرضاه وأدخله فسيح جناته. وهاك بعضا من طعونه في السيد الحليم معاوية:

الطعنة الأولى:

قال في الكتاب المذكور آنفا (ص 245) وهو يتحدث عن معاوية: (يأتي الإستكبار القبلي وفي يده السيف ليعيد المؤتلفين الأحرار من عبادة لله إلى عبادة جبابرة)

الطعنة الثانية:

قال (ص255): (كانت سنة ستين للهجرة هي السنة التي مات فيها معاوية شيخ العصبية القبلية الأموية القرشية)

الطعنة الثالثة:

وقال في سياق حديثه عن الخطبة السيفية المكذوبة والتي يذكر فيها أن معاوية رضي الله عنه كذب على الناس في شأن مبايعة سادة المسلمين ليزيد: (هل ينفصل الإكراه و العنف عن الكذب والتلفيق؟ هل القران المكيفيلي إلا غريزة من غرائز الإستبداد؟)

الطعنة الرابعة:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير