تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

العقلانيون أصحاب الباطل المُشرق!؟

ـ[إبراهيم المديهش]ــــــــ[20 - 04 - 07, 06:07 م]ـ

العقلانيون، أصحاب الباطل المُشرِق!!؟

حمداً لربي أن شرع لنا ديناً قويماً، وأرسل نبياً أميناً، تركنا على البيضاء،لايزيغ عنها إلا هالك،فصلوات ربي وسلامه عليه

وبعد

التجديد والإصلاح، مع العقل والتنوير، حلوَا العلانية،شهيَّ الدعوى،لكنه من غير أهله،مر العاقبة،ومآل أمره خسرا

يقدم عليهما كل من أراد ولوج التغيير قصدا أو هزوا،يمشي جهده فيعثر، ويروب فيخثر، إن قام أقعى، وإن كتب حكى الأفعى

ولا تملك للكثير من هذا الجنس، إلا تعويذة بمن تساوى عنده السر والنجوى، أن يحول بينه وبين العلم والثقافة، أنْ كان يكتب فيه،وكأنه غاضب عليه، يُحمِّله ما يرى أو يُرى له، من مسالك الجهل وشذوذ العلم، وخرق سقف الثقافة بالحرية حينا،والعقل حينا، والتنوير في أحايين كثيرة

يرى أنه لم يفعل شيئا إذا لم يأت بمثير، وعصرنا عصر الإثارة، ولو عقل لعلم أن من لم يبتلى بنظرته الزاهية،يعرف بجلاء تام، عِظم خطيئته وأنها مما لا تقبل التجزئة والمخاصمة، فضلا عن المخالفة المتاحة

قيل للامام ابن مهدي: كيف تعرف الصواب من الكذب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون (الإرشاد للخليلي ج2)

ولك أن تأخذ أصلاً واحدا فقط، أليس في زماننا توسعاً دقيقاً في التخصصات، مع احترامها غالبا؟

فلماذا كان حمى دين الله ــ عز وجل ــ متاحاً للعقول، أخذاً ورَدَّاً،نشراً إذا هوى،وطياً إذا غوى

أليس أولى الحمى حمى الله؟

فمالك لاترى إلا خدشاً في ثابت،هو يَرَاه متحركا؛؛ لأنه يهواه،والهوى هوان ........

إذا كانت هذه هي البوابة التي يلج منها المتكلم، فما بالك بأسس عدة كخيط العنكبوت هشاشة وخُلوا،

أُراك عندما تتأمل، وتقرأ لهم، تستمر في تناقضات دعوى العقلانية، ثم تعدُّ منها ولا تعددها ...

وبعد

هي نبتةٌ غريبةًٌ في زماننا، انحدرت من سُلالات هجينة، جامعة من شُبهات عقول المضلين، من منتسبي الملة؛ رسْمُها (العقلانية التنويرية)) ومعهم مَن لفَّ لفهم ممن حمل لواء تجديد التراثِ بالتياث،

وللشرع مسمى فيهم،لكني آثرتُ لقبهم المزوَّر (1)؛لتقع النقاط على الحروف، وإلا فما أبعدهم عن العقلِ المفهِم للحق، والنورِ الدال على الصراط المستقيم (لأن العقل ما يؤدي إلى قبول السنة، فأما ما يؤدي إلى إبطالها فهو جهل لاعقل) (2)

هؤلاء الفئة القليلة في عددها،الكثيرة في ظهورها، يُلبسون الباطل لبوس الحق، ويمعنون في التجني على ثوابت المِلَّة، ورواسخ الدين؛ يُغرُّون بباطلهم عقولاً ناشئة (على العلم والمعرفة) أو (على الحق والسُّنة النبوية) فتردد ــ تلك ــ النظرَ يوماً بعد يوم، في أقاويلهم الزاهية بغير حق، فتقبله وتعجب به؛

ولقد سألت نفسي عن عدد يسير، لايتجاوز أصابع اليد الواحده، ممن انتسب إلى العلم الشرعي، كيف اغترَّ بهذا المشرب، فأخذ يرتوي منه، ويدعو إليه، مع التعصب؛

وأنا أتأمل الجواب،إذ بالإمام الخطابي يذكره مفصَّلاً، دون أن يدع مقالاً لمن بعده، فلله درُّه.

والأولى ــ أُخَيَّ ــ أن يَمُرَّ المرءُ بخاطره عليهم سلاماً،فضلاً عن أن يذكرهم قلم،أو ينطق بهم لسانٌ (3)، لولا أن حمل لواءهم ـ كما قلتُ ــ فئام تمسحت بالعلم الشرعي زمنا، ثم نأت عنه (4) (قدجاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ........ ) الآية

فجاء من عقلية بعضهم، قولُ أحدِهم: ينبغي في كل نص، أيّاً كان هذا النص، أن يُقرأ عِدَّةَ قراءات؛لأن فيه إثراء له إ. هـ بمعناه ــ هدانا الله وإياه ــ (5) ما أكثر الفهم المنحرف من قراءات الباطنية للقرآن العظيم، أفيكون جميع الفهوم عن القرآن والسنة صحيحا؟!، حينئذ لم تكن السنة تبيانا للقرآن،ولا مفسرة له،مادام أن اللفظ مفتوح لتعدد الأفهام،مِن كل مَن علِمَ أبا جاد،وكتب بما يُعاب

ولم يكن للعلم الذي يرفع الله صاحبه درجات،مزية،إذْ كل عاقل له فهم

ولقد صدقت الحكمة القائلة (عقول الناس على قدر زمانهم)

ثم زاد الطين بِلَّة، أن تلقفت بعضَ هذه الأفكار، بعضُ المنابر المنتسبة للإسلام، احتواء وتبجيلاً،والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير