تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وبرأ الصحابة والتابعين من هذه الخرقة المزعومة فقال [4/ 156]: (وقد عقل بالنقل المتواتر أن الصحابة لم يكونوا يلبسون مريديهم خرقة ولا يقصون شعورهم ولا التابعون ولكن هذا فعله بعض مشايخ المشرق من المتأخرين، وأخبار الحسن مذكورة بالأسانيد الثابتة من كتب كثيرة يعلم منها ما ذكرنا وقد أفرد أبو الفرج ابن الجوزي له كتابا في مناقبه وأخباره).

وقال [4/ 157]: (ولم يكن أحد منهم يجعل شيخه ربا يستغيث به كالإله الذي يسأله ويرغب إليه ويعبده ويتوكل عليه ويستغيث به حيا وميتا ولا كالنبي الذي تجب طاعته في كل ما أمر فالحلال ما حلله والحرام ما حرمه، فإن هذا ونحوه دين النصارى الذين قال الله فيهم: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون) [سورة التوبة: 31].).

فماذا بعد هذا البيان من بيان؟!.

وقول الإمام: (كان لنا فيها أسانيد) لا يعني لبسه لها، وقبوله بها، فعموم الإجازات الحديثية يدخل فيها أسانيد الطرق الصوفية، والخرق الطرقية!، ولم يكن يقبلها شيخ الإسلام، بل ينكرها أشد الإنكار، وكلامه أكثر من أن يحصر، ولكن إرغاماً لأنفك يا مثبور، وفضحاً لك، أذكر من كلام الإمام ما يدل على ذلك، فيبطل جهد غيبتك!! التي حرثت فيها بأنفك عن حتفك، وحفرت بها عن قبرك بظفرك!، فخذ هذه النقول:

فقال رحمه الله تعالى في الفتاوى [3/ 343]: (أو الانتساب إلى بعض فرق هذه الطوائف كإمام معين أو شيخ أو ملك أو متكلم من رؤوس المتكلمين أو مقالة أو فعل تتميز به طائفة أو شعار هذه الفرق من اللباس من عمائم أو غيرها كما يتعصب قوم للخرقة أو اللبسة يعنون الخرقة الشاملة للفقهاء والفقراء أو المختصة بأحد هذين أو بعض طوائف أحد هؤلاء أو لباس التجند أو نحو ذلك كل ذلك من أمور الجاهلية المفرقة بين الأمة وأهلها خارجون عن السنة والجماعة داخلون في البدع والفرقة بل دين الله تعالى أن يكون رسوله محمد هو المطاع أمره ونهيه المتبوع في محبته ومعصيته ورضاه وسخطه وعطائه ومنعه وموالاته ومعاداته ونصره وخذلانه).

وفي الفتاوى [11/ 85 – 88]: (سئل عن جماعة يجتمعون في مجلس ويلبسون لشخص منهم لباس [الفتوة] ويديرون بينهم في مجلسهم شربة فيها ملح وماء يشربونها ويزعمون أن هذا من الدين ويذكرون في مجلسهم ألفاظا لا تليق بالعقل والدين: فمنها أنهم يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم البس على ابن أبى طالب رضي الله تعالى عنه لباس الفتوة ثم أمره أن يلبس من شاء ويقولون إن اللباس أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم فى صندوق ويستدلون عليه بقوله تعالى: (يابنى آدم قد انزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم) الآية، فهل هو كما زعموا أم كذب مختلق وهل هو من الدين أم لا وإذا لم يكن من الدين فما يجب على من يفعل ذلك أو يعين عليه ومنهم من ينسب ذلك إلى الخليفة الناصر لدين الله إلى عبد الجبار ويزعم أن ذلك من الدين فهل لذلك أصل أم لا وهل الأسماء التي يسمون بها يعضهم بعضا من اسم الفتوة ورؤوس الأحزاب والزعماء فهل لهذا أصل أم لا ويسمون المجلس الذى يجتمعون فيه [دسكرة] ويقوم للقوم نقيب إلى الشيخ الذي يلبسونه فينزعه اللباس الذي عليه بيده ويلبسه اللباس الذي يزعمون أنه لباس الفتوة بيده فهل هذا جائز أم لا وإذا قيل لا يجوز فعل ذلك ولا الإعانة عليه فهل يجب على ولى الأمر منعهم من ذلك؟، وهل للفتوة أصل في الشريعة أم لا وإذا قيل لا أصل لها في الشريعة فهل يجب على غير ولى الأمر أن ينكر عليهم ويمنعهم من ذلك أم لا مع تمكنه من الإنكار وهل أحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أو التابعين أو من بعدهم من أهل العلم فعل هذه الفتوة المذكورة أو أمر بها أم لا؟. .... ) إلى آخر السؤال.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير