تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

6ـ كما تولدت نسخة جديدة مسيحية من العقائد الثنوية علي يد "ماني" متأثرا بدوره بالعقائد المسيحية، فيزعم ماني أن الإله نصب عرشه في مملكة النور، ولكن لأنه كان نقيا غير أهل للصراع مع الشر فقد استدعى "أم الحياة" التي استدعت بدورها "الإنسان القديم" وهذا الثالوث هو استنساخ عن الثالوث المسيحي"الأب والأم والابن".

7 ـ كما انتشرت فكرة عبادة الشيطان داخل الطائفة اليزيدية التي تعبد إلهين: واحد للخير والآخر للشر، و يعتذر اليزيديون عن ذلك بزعمهم أنهم يعبدون الله وحده، بينما يقدسون الشيطان "طاووس ملك" خوفاً منه لا إيماناً بربوبيته.

8ـ كما ظهرت في العصر العباسي (المقنعة) و (الخرمية)، ولوحظ ارتباطها منذ البداية بـ (المجوسية) و (الزردشتية).

9ـ كما ظهرت عبادة الشيطان في طائفة (الصابئة) في الشيطان في منطقة حران بشمال العراق، ولما زارهم الخليفة المأمون سنة 170 هجرية وجدهم قد أطالوا لحاهم وشعورهم وأظافرهم.

10 ـ كما انتشرت فكرة عبادة الشيطان من خلال بعض الأفكار الغنوصية التي صاحبت انتشار المسيحية في اوربا، و التي ترى في العالم أنه في الحقيقة هو الجحيم المطلق, وأنه عالم الشر ولا يمكن أن يخلقه إله خير , وهم يعتبرون أن كل القصص التي تتحدث عن الخلق في الديانات السماوية مغلوطة، و لَمَّا كانت المسيحية نفسها لا تنفي غلبة الشيطان على العالم الأرضي، أدَّى ذلك إلى تكريس فكرة عبادة الشياطين اتقاءً لشرها المزعوم.

11 ـ كما يجدر بالملاحظة أن المسيحية دخلت آسيا و أوربا الشرقية و عشائرها مؤمنة بالسحر والشياطين؛ فاختلطت المسيحية هنالك بكثير من عقائد تلك الشعوب من اثبات تغلب الشياطين و مشاركتهم العالم السفلي و، و مدافعتهم

12ـ كما ظلت نحلة " البيوجوميل" (النحلة الشيطانية) غالبة علي عشائر البلغار و البلقان لعدة قرون.

كما يرجع البعض أسباب شيوع هذه النحل الشيطانية في الفترة التي كانت المسيحية في توهجها الأول إلى موقف المسيحية نفسها من تعظيم قدرات الشيطان، بالإضافة لانتشار المظالم الاجتماعية؛ وتفسيرها بأنها من ثوابت القدر، مما دعى البعض إلي الكفر ـ عياذاً بالله ـ بالإله السماوي؛ والإقبال علي عبادة الشيطان المتمرد.

13 ـ أمَّا في القرون الوسطى، فظهرت في أوروبا عدة جماعات تتخذ من الشيطان إلها ومعبوداً، منها جماعة "فرسان الهيكل" التي ظهرت في فرنسا، وكان لها اجتماعات ليلية مغلقة تبتهل فيها للشيطان، وتزعم أنه يزورها بصورة امرأة، وتقوم هذه الجماعة بسب المسيح وأمه وحوارييه، وتدعو أتباعها إلى تدنيس كل ما هو مقدس.

وكان فرسان الهيكل يتميزون بلبس قميص أسود يسمونه "الكميسية". وقد انتشرت هذه الجماعة في فرنسا وإنجلترا والنمسا، ثم اكتشفتها الكنيسة، وقامت بحرق مجموعة من أتباعها، وقتلت زعيمها ما بين عامي 1310ـ 1335م، وقد قالت إحدى عضوات هذه المجموعة قبل حرقها: "إن الله ملك السماء، والشيطان ملك الأرض، وهما ندّان متساويان، ويتساجلان النصر والهزيمة، ويتفرد الشيطان بالنصر في العصر الحاضر".

ـ وفي القرن الرابع عشر أيضاً (و حين انتشر الطاعون في أوروبا وقتل ثلث سكانها) ارتد عدد كبير عن المسيحية وعبدوا الشيطان بدعوى أنه اغتصب مملكة السماء (سبحانه وتعالى عما يصفون) ..

14ـ ثم ظهرت عدة جماعات مشابهة بعد ذلك، أخذ بعضها يمارس تعذيب الأطفال وقتلهم، وقد خطف لهذا الغرض مئات الأطفال بين عامي 1432ـ 1440م، والبعض الآخر أخذ يقوم بتسميم الآبار والينابيع مثل "جمعية الصليب الوردي".

15ـ وفي القرن السابع عشر ظهرت جمعية تسمى "ياكين" تمارس الطقوس نفسها، وقد أعدم منها فوق الثلاثين فرداً.

16ـ ثم ظهرت جمعيات أخرى مثل: الشعلة البافارية، و الشعلة الفرنسية، وأخوة آسيا.

17ـ وفي 1770، أسس الألماني آدم وايزهاويت مذهباً مشابهاً باسم "النورانيين" أو "حملة النور الشيطاني"، وقد أغلقت حكومة بافاريا محافل هذا المذهب سنة 1785، وحظرت أي نشاط لها، ثم اختفت هذه الأفكار لتعاود الظهور في منتصف الأربعينات من القرن العشرين.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير