تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

بل وصل الأمر إلى الإتيان إلى مكان يُزعم أن آمنة بنت وهب أم الرسول r دفنت فيه، فُيفعل في هذا المكان من الشركيات والقبائح ما الله به عليم، من دعاء آمنة بنت وهب من دون الله تعالى، والاستغاثة بها، وصب الطيب في هذا المكان المزعوم أنه قبر آمنة بنت وهب مع أنها ماتت على الشرك، لأن الرسول r عندما استأذن ربه أن يستغفر لها لم يأذن له، كما أخرجه مسلم في «صحيحه» (976) من حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله r فذكره.

وقد قال الله تعالى:} مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ {] التوبة:113 [.

قال النووي في «شرح مسلم» (7/ 45) على الحديث السابق وفيه النهي عن الاستغفار للكفار. اهـ.

وقال أيضاً على الحديث الذي أخرجه مسلم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلاً قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: «في النار» فلما قفّى دعاءه فقال: «إن أبي وأباك في النار».

قال النووي على هذا الحديث (3/ 79): فيه أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تنفعه قرابة المقربين، وفيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار، وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة، فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم. اهـ.

وقد حكى القرافي في «شرح التنقيح» الإجماع على تعذيب موتى الجاهلية في النار وعلى كفرهم.

ومن أجل انتشار هذا الأمر بين الناس، وشيوع هذه القضية بين من ينتسب إلى الإسلام، جرى تحرير هذه الرسالة، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين.

وكتب

عبدالله بن عبدالرحمن آل سعد

3/ 3/1422هـ

(1) وأما الأماكن التي قصدها عليه الصلاة ( http://66.7.198.8/~ahl/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref1) والسلام بالعبادة ودعى أمته إلى قصدها والصلاة فيها فلا شك أن قصدها بالعبادة أمر مطلوب والإتيان إليها أمر مشروع وهو إما واجب أو مستحب، مع شد الرحل ــ كما هو بالنسبة إلى المساجد الثلاثة دون غيرها وهي المسجد الحرام ومسجد الرسول r ومسجد بيت المقدس ــ أو بدون شد رحل كالإتيان إلى مسجد

قباء. فليس حديثي عن هذا وإنما حديثي عن الإتيان إلى الأماكن التي لم يقصدها عليه الصلاة والسلام ولم يدع أمته إلى الذهاب إليها كما سيأتي إن شاء الله تعالى بيان ذلك وبالله تعالى التوفيق.

(2): وأخرجه عبدالرزاق (2734) وابن أبي شيبة (2/ ( http://66.7.198.8/~ahl/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref2)376) وسعيد بن منصور في سننه كما في «اقتضاء الصراط المستقيم». (2/ 744) كلهم من طريق الأعمش به وهو صحيح، حكم أبو الفضل ابن حجر بثبوت هذا الأثر كما في «الفتح» (1/ 569).

(3): أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (2/ 100) وابن وضاح في «البدع» (ص42)، وابن أبي شيبة في «المصنف» ( http://66.7.198.8/~ahl/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref3) (2/375).

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير