تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ستدخل القبيسيات في وقت قريب أزمة خلافة للشيخة الكبيرة، وهي الآن تجتذب الفضول الإعلامي لتوضع تحت الضوء، وبالتالي سيكون أمامها الكثير من التحديات، وحتى تبقى مستمرة في عملها فإن عليها أن تتجنب الخروج للإعلام، وأن تحمي نفسها بالبقاء دائماً تحت ظل القانون، وأن تستمر على حيادها الصارم تجاه أي عمل سياسي، وأن تحافظ بشدة على الإطار النسوي للتنظيم، وفي المقابل فإن عليها أن تتخلص من بعض الممارسات والتصرفات التي تمثل مآخذ سلبية على الأخوات وتعطي انطباعاً بالكهنوتية والمقاربة بالنظام الكنسي المسيحي، وأن يحظى التوجه الانفتاحي على العصر بدعم أكبر من الآنسات، وأن يفكرن جيداً بخلافة الشيخة الكبيرة، فهذا السؤال سيواجههن حتماً في يوم من الأيام؛ ولأن التنظيمات التي تقوم على شخصية كاريزمية واحدة غالباً ما ينهار التنظيم برحيلها.

الأخوات القبيسيات حركة إحيائية دينية نسوية ربما هي الأولى من نوعها في العالم الإسلامي، فهي لا تضم في صفوفها سوى الإناث، وذلك على خلاف معظم حركات الإسلام السياسي التي تضم كلا الجنسين، وهي ليست مجرد جمعية ولا مؤسسة نسوية تدافع عن حقوق المرأة، هي حركة إحياء ديني لم يشهد في عالمنا الإسلامي والعربي من قبل، وإذا ذهب البعض إلى أن سبب انتشارها وحركات الإحياء الديني في المنطقة يعود إلى سقوط المشروع القومي وإخفاق مشاريع التحديث في المنطقة، فإن ذلك - إذا صح- يجعل لهذه الحركة النسوية دوراً إيجابياً في تماسك المجتمع النسائي أمام عواصف التغيير وأمام الهزائم والإخفاقات تلك، خصوصاً وأن هذه الحركة لها موقف إيجابي جداً من العصر.

هل يعني صعود حركة الإحياء الديني ضعف الهوية الوطنية؟ بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط هو يعني ذلك بالضبط، وما يحصل في العراق ولبنان يجعل الانتماء الديني قبل الانتماء الوطني وهو أمر مخيف، وسيكون الأمر مخيفاً فعلاً إذا كانت حركات الإحياء الديني حركات سياسية تقتات على ضعف الهوية الوطنية، لكن حركة الأخوات القبيسيات هي حركة دينية إحيائية اجتماعية تنموية محافظة عابرة للحدود لكنها لا تستثمر الدين لعمل سياسي، وبذلك هي لا تقتات على الهوية الوطنية، وسيكتب لها أن تلعب دوراً إيجابياً في تنمية المرأة في العالم العربي إذا بقيت على الحياد السياسي، واستمرت في تطوير نفسها وعلاقتها مع معطيات العصر وتقنياته بشكل خلَّاق.

عبد الرحمن الحاج

ـ[سعد المالكي]ــــــــ[05 - 05 - 10, 06:19 ص]ـ

الأخت ام البراء واصلي الكتابة وصلك الله بهداه فنحن بالانتظار

بوركت حياتك

ـ[أبو نسيبة السلفي]ــــــــ[06 - 05 - 10, 04:52 ص]ـ

تنبيه من المشرف

تم وضع كلام الأخت أم البراء جزاها الله خيرا في موضوع مستقل على هذا الرابط

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=210281

يا الله ما هذا!!!

هذه المرأة سوف تعبد من دون الله قريبا!!!

جزاكم الله خيرا على هذه المعلومات.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير