تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فى الفتوى المذكورة فى المشاركة الثانية:

ثانياً: ((أن الاسم لا يُشتق من أفعال الله؛ فلا نشتق من كونه يحب ويكره ويغضب اسم المحب والكاره والغاضب، أما صفاته؛ فتشتق من أفعاله فنثبت له صفة المحبة والكره والغضب ونحوها من تلك الأفعال، لذلك قيل: باب الصفات أوسع من باب الأسماء)) ([10]).

فالتعبيد لايكون إلا الاسماء الصريح الواردة أما الدعاء فيجوز بالاسم والصفة وبما حملتا عليه من معاني

وهذا سؤال أجاب عنه الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عزوجل:

السؤال: ما حكم قول بعض الناس: يا ساتر؟

الجواب: هم لو أخبروا خبراً لقلنا صحيح، لكن إذا قالوا: يا ساتر دعاء، فالله عزوجل يقول (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (لأعراف: من الآية180) فلا يُدعى الله تعالى إلا بأسمائه الحسنى أو بالصفات التي لا يتصف بها إلا هو.السؤال: كيف يخبروا بها؟

الجواب: ما قصدهم الخبر، لو قالوا: إن الله ساتر فهذا صحيح لأن الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال " من ستر مسلماً ستره الله "، فأضاف الستر إلى الله، لكن إذا دعوه بها فإنه لا يُدعى إلا بأسمائه أو صفاته التي لا يتصف بها إلا هو.

مثل قول الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: (اللهم مُنزل الكتاب ومُجرى السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم)، فدعا الله عزوجل بالصفات التى لا يتصف بها إلا هو.

مما سبق من نقل الإخوة من كلام شيخ الإسلام وتلميذه رحمهما الله تتضح لنا بعض الضوابط والقواعد في الإخبار عن الله عزوجل ومنها ما يلي:

1 - الأخبار تشتق من الأسماء والصفات والأفعال الثابتة لله عزوجل وغيرها، ويُخبر عن الله بها ولا تجرى كأسماء عليها.

2 - باب الأخبار أوسع الأبواب، فهو أوسع من باب الأسماء ومن باب الصفات لأنه احتواها وزاد عليها.

3 - باب الأخبار توفيقياً، غير باب الأسماء والصفات فإنهما توقيفيان.

4 - باب الإخبار عن لا يكون باسم سيء لكن قد يكون باسم حسن أو باسم ليس بسيئ وان لم يحكم بحسنه مثل اسم شيء وذات وموجود إذا أريد به الثابت وكذلك المريد والمتكلم فان الإرادة والكلام تنقسم إلى محمود ومذموم.

5 - بناءاً على السابق فانه لا يجوز الدعاء بكل ما ورد بالأخبار لأن الله أمر بدعائه بأسمائه الحسنى (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (الأعراف: من الآية180)، ولأن الأخبار فيها الحسنى فيها أو الخبر المجرد كقولنا الموجود و المتكلم والصانع وغيرها.

ومن الأفضل التزام الوارد فى الكتاب والسنة كما قال الشيخ الأشقر حفظه الله (أقول والأفضل في باب الإخبار أن يُصار إلي اللفظ الوارد في الكتاب والسنة عند وجود مثل هذا اللفظ، فنقول: الأول بدل القديم، ونقول القيوم بدل القيام بالنفس، ونقول الآخر بدل الأزلي والأبدي، فالتعبير بالمنصوص أولى و أحري) أسماء الله وصفاته في معتقد أهل السنة والجماعة صـ133أ. هـ

وأيضا ههنا الأفضل ما ورد فى القرآن على لسان يعقوب - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فى قوله تعالى (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) [يوسف/18]

وقوله عز وجل (قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) [الأنبياء/112]

تقسيم حصري مختصر (مستفاد من منتدى التوحيد -مشاركة الاخ علي أبو عبد الله)


ما يطلق على الله تعالى خبرا يقسم إلى ما يلي:

1/ ما يجوز الإخبار به فقط.
2/ ما يجوز الإخبار به والوصف.
3/ ما يجوز الإخبار به والوصف والتسمية.
4/ ما لا يجوز الإخبار به وما يكون كذلك لا يجوز الصف به والتسمية به إذ هي تابعة له.

ما يطلق على الله تعالى على سبيل التسمية والوصف يقسم إلى ما يلي:

1/ ما يجوز الوصف به مع التسمية والإخبار.
2/ ما يجوز الوصف به والإخبار دون التسمية.
3/ ما لا يجوز الوصف به أصلا والتسمية تابعة له.

وليس هناك قسم يسمى الله به ولا يوصف إذ أن أسماء الله في ذاتها أوصاف والوصف أحد دلالاتها فلا تنفك عنه أبدا، فالوصفية ملازمة للتسمية تنتفي بانتفائها دون العكس فتوجد الوصفية دون الاسمية.

قال ابن القيم " ما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته، فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا ".

و الله عزوجل أعلى وأعلم

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير