تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[نسف عقيدة الصلب والفداء عند النصارى]

ـ[ابن عبد الغنى]ــــــــ[17 - 03 - 08, 12:07 ص]ـ

المقصود بعقيدة الصلب والفداء الإعتقاد أن المسيح صُلب من أجل تكفير خطيئة البشر التى

توارثوها عن أبيهم آدم فيزعمون أن آدم حين عصى ربه وأكل من الشجرة غضب الله عليه وطرده

ومات آدم وحملت ذريته تبعات المعصية التى ارتكبها ابوهم وصار الجنس البشرى ملعونا ومن مات

يسجن فى جهنم وهذا هو العدل (فى زعمهم) أن يعاقب الله ذرية آدم بذنب أبيهم ولما كانت

الرحمة أيضا من صفات الله صار هناك صراعا بين صفتى العدل والرحمة

لأن من العدل عقاب آدم وذريته

ومن الرحمة أن يغفر سيئات البشر

فإن غفر ورحم فأين العدل وإن عاقب وعذب فأين الرحمة (فهى إشكالية معضلة فكيف تُحل)

ولم يكن هناك من طريق للجمع بين العدل والرحمة إلا بتوسط إبن الله وحيده وقبوله أن يظهر فى

شكل إنسان وأن يعيش كما يعيش الإنسان ثم يُصلب ظلما ليكون قتله كفارة لخطيئة البشر

وبهذه الطريقة جمع الرب بين صفتى العدل والرحمة فالقصاص من البشر عدل ولو كان الضحية ابنه

وبهذا الصلب غفر للبشر خطيئاتهم التى تحملوها وراثة عن أبيهم آدم

يقول أحد علماء اللاهوت شارحا ماسبق

إن المسيحية تعلم أن الله لكى يجمع بين عدله ورحمته فى تصرفه مع الإنسان دبر طريقة فدائه

بتجسيد ابنه الحبيب وموته على الصليب نيابة عنا وبهذا أخذ العدل حقه واكتملت الرحمة فنال

البشر العفو والغفران 000 وهذه نظرية الفداء فلايكون المرء نصرانيا إلا اذا إعتقدها ويخرج من

النصرانية إن أنكرها وكذبها

0000 الرد على هذه الفرية والعقيدة الباطلة 000

صورت الأناجيل عملية الصلب صورة بشعة ذاق المسيح خلالها الآلام والعذاب والهوان ومن أوتى

قدرا من الفكر ليتساءل ودعونا نتساءل بأسئلة لمن يعتنق ويروج لهذه العقيدة الباطلة

أولا

ادعى النصارى أن صلب المسيح كان لتحقيق العدل والرحمة وأى عدل وأى رحمة فى تعذيب برىء

غير مذنب وصلبه قد يقولون هو الذى قبل بهذا نقول إن من يقطع يده أو يعذب بدنه أو ينتحر هو

مذنب ولو كان يريد ذلك

ثانيا

إذا كان المسيح ابن الله وحيده فأين كانت عاطفة الأبوة وأين كانت الرحمة حينما كان الإبن الوحيد

يلاقى دون ذنب الوان التعذيب والسخرية ثم الصلب مع دق المسامير فى يديه

ثالثا

ماهو تصور النصارى عن الله الذى لايرضى إلا بأن ينزل العذاب المهين ببرىء والعهد بالله الذين

يسمونه الآب الرحمة والمحبة الا يقولون الله محبة

رابعا

من هذا الذى ألزم الله وجعل عليه أن يبحث عن طريقة يجمع بها بين العدل والرحمة

خامسا

يدعى النصارى أن ذرية آدم لزمهم العقاب بسبب خطيئة ابيهم ففى أى شرع يلتزم الأحفاد

بأخطاء الأجداد وخاصة أن كتابهم المقدس يقول فى العهد القديم (لايقتل الآباء عن الأولاد ولايقتل

الأولاد عن الآباء كل إنسان بخطيئته يُقتل) سفر التثنية 24

16

سادسا

إذا كان صلب المسيح تم بتدبير الرب وبرضا المسيح فلماذا يكرهون اليهود والرومان الذين صلبوه

ويرونهم معتدين آثمين اليسوا هؤلاء قد فعلوا شيئا يرضى عنه الرب فقد فعل من صلب مارضيه

الرب لابنه بل والعجيب ان المسيح وهو من يفترض انه يعلم الدور المرسوم له نراه فى الأناجيل

يصلى للرب حتى يصرف عنه هذا الأمر يقول بولس فى رسالته للعبرانيين 5

7

(المسيح الذى قبل ان يضحى بنفسه من اجل البشر هو الذى عندما قُبض عليه واتجهوا به للصلب

قدُم بصراخ شديد ودموع وتضرعات لعل أحدا يستطيع أن يخلصه من الموت)

بل ونراه وهو على الصليب ينادى الرب قائلا (ايلى ايلى لم شبقتنى) وترجمته الهى الهى لما

تركتنى 000 فإذا كان المسيح نزل لهذه الغاية فلماذا يبكى ويتضرع ويرجو النجاة

سابعا

الم تكن هناك وسيلة أخرى يغفر الله بها للبشر بدلا من هذه المأساة هل لابد من الصلب ولماذا لم

يفعل الصلب بالفاعل الأصلى (ادم) بل وما المانع ان يغفر الله لآدم وذريته بدون هذه المأساة

يقولون ان الله افتدى بابنه اعز مايملك نقول (ليس من الحكمة ان نفتدى بألف جنيه مايمكن ان

نفتديه بجنيه) ولنا ان نتأمل فى التصور الاسلامى لخطيئة ادم وهو انه تاب فغفر الله له

ثامنا

ما العمل فى خطايا المستقبل 00 بمعنى 00

اذا كان المسيح صُلب من اجل خطيئة ادم حتى يخلص البشرية من ذنب اقترفه ابوهم هنا نسال

ما العمل فى الخطايا التى احدثها الناس بعد الصلب 00 يقول احد القساوسة اذا عاد الناس الى

اقتراف الخطايا فالذنب ذنبهم لانهم تركوا النور مؤثرين الظلمة بإرادتهم 000 ويقال له

ماهذا الهراء والسذاجة خطيئة واحدة من ادم غضب الله لها وتجسد ابنه فى صورة بشر وذاق ماذاق

من العذاب والآلام فلماذا هذه الخطيئة البشرية التى غضب الله لها هكذا وقد فعل البشر بعدها

ولازالوا معاصى اكبر وابشع من خطيئة ابيهم قتلوا وزنوا وسرقوا وظلموا بل امتد ذلك الى الكفر بالله

وانكار وجوده وسخروا من البعث والجنة والنار (فلماذا كان التجسد والفداء لخطيئة واحدة وتركت

خطايا لاتُعد هى ابشع واكبر)

تاسعا

يلزم فى جميع الشرائع ان تناسب العقوبة الذنب فهل هناك توازن بين خطيئة ادم وصلب المسيح

عاشرا

فى الكتاب المقدس عندهم وفى عهد نوح هلك غرقا الكثيرون بالطوفان ولم ينج الا من آمن بنوح

وركب معه السفينة فهؤلاء رضى الله عنهم فكيف بعد ذلك تبقى كراهية وضغينة تحتاجان لان

يضحى المسيح بنفسه فداء للبشرية

حادى عشر

يعتقد النصارى ان البشر من عهد آدم كانوا مدنسين بالخطيئة حتى كان صلب المسيح

فنسألهم هنا

هل كان الأنبياء جميعا الذين كانوا قبل يسوع وماتوا قبله مدنسين ايضا بالخطيئة وهل كان الله

غاضبا عليهم ايضا؟ اذن فكيف اختارهم لهداية البشر وهم فى مغضوب عليهم لدنسهم بالخطيئة

ثانى عشر

أين كان عدل الله ورحمته منذ خطيئة ادم حتى حادث الصلب هل كان الله (حاشاه) مترددا وحائرا

بين صفتى العدل والرحمة وظلت الحيرة آلاف السنين حتى فطن لطريقة جمع بها بين الصفتين

منذ الفى عام فقط حين قبل يسوع ان يُصلب للتكفير عن خطيئة آدم 00 انتهى

والى اللقاء مع نسف عقيدة اخرى للنصارى بتوفيق الله تعالى

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير