تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[فاعلم أن الخوض فيه من فضول الكلام ولا حاجة إليه]

ـ[زوجة وأم]ــــــــ[23 - 06 - 08, 02:14 ص]ـ

قال الشيخ العثيمين رحمه الله:

انتقل المؤلف رحمه الله إلى فصلٍ جديد،

قال: (فصلٌ في المفاضلة بين البشر والملائكة)،

وهذا الفصل ليت المؤلف لم يعقده يعني ليته لم يتكلم بهذه المسألة،

وموضوعها: أيهم أفضل الملائكة أو البشر؟ أيهم أفضل؟

فيقال: أصل البحث في هذا لا داعي له،

لأن الصحابة رضي الله عنهم وهم أحرص الناس على العلم والإيمان ما بحثوا هذا البحث ما قالوا: نحن أفضل أو الملائكة؟ ما قالوا هذا ما قالوا البشر أفضل أم الملائكة،

وشيءٌ سكت عنه الصحابة مما يتصل بالدين فالأجدر بنا أن نسكت عنه،

وهذه قاعدة يجب عليك أن تفهمها: (أن كل شيءٍ سكت عنه الصحابة من أمور الدين فاعلم أن الخوض فيه من فضول الكلام ولا حاجة إليه)،

لأنه لو كان من مهمات ديننا ومن أصول ديننا ومما يجب علينا أن ندين الله به لتبيَّن إما عن طريق القرآن أو عن طريق السنة أو الصحابة فإذا لم يوجد واحدٌ من هذه الثلاثة عُلم أنه ليس من الدين في شيء،

وإذا بنيتَ نهجك على هذا استرحت من إشكالاتٍ كثيرة يوردها بعض المتعلمين اليوم فيما يتعلق بصفات الله عز وجل وفيما يتعلق باليوم الآخر من أمور الغيب التي لا مجال للعقل فيها،

فيوردون أشياء هي في الحقيقة تدخل في قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (هلك المتنطعون) قالها ثلاثاً، وصدق والله رسول الله كل إنسان يتنطع فهو هالك ولا بد لو لم يكن من هلاكه إلا مخالفته لطريق الصحابة،

فنحن مثلاً نقول: ليت المؤلف لم يتكلم بهذا إذ لا فائدة لنا منه هذا من الناحية العقلية،

من الناحية الأثرية أن ذلك لم يكن في أسلافنا من الصحابة أن يخوضوا في هذا الأمر لكن مع ذلك خاض الناس،

واضطر بعض من يكره الخوض في هذا اضطر إلى أن يخوض فيه ويتكلم، لماذا؟

لئلا يترك المجال لمن لا يصلح أن يتكلم فيه وهذا كثير يا إخواني في العقائد وغير العقائد،

فمثلاً: وُجد من يتكلم في العقائد فيقول مثلاً هل الله جسم أو غير جسم؟ ثم يقول ليس بجسم ثم يبني على ذلك جميع الصفات التي ينكرها بهذه الحجة، هل الله في جهة أو ليس في جهة؟ هل الله يُحد أو لا يُحد؟ ما هذا الكلام؟ هل الصحابة سألوا الرسول عن ذلك أو بحثوا فيه؟ اسكت كما سكتوا فلا وسَّع الله على من لم يسعه ما وسعهم اسكت،

لكن لما اضطر علماء السنة إلى الكلام في هذا بناءاً على أن غيرهم تكلم قالوا: لم نكن ندع المجال والميدان لهؤلاء الضُلاَّل يتلاعبون به بل لا بد أن نخوض ثم نبيِّن الحق،

فمثلاً في مسألة الجسم قالوا: ماذا تريدون بالجسم؟

هل تريدون بالجسم أنه مُكوَّنٌ من أشياء يمكن فقدها مع بقاء الجسم؟

أو لا يمكن بقاء الجسم مع فقدها أو ما أشبه ذلك؟

إن أردتم هذا المعنى فنحن ننفي هذا المعنى عن الله،

وإن أردتم بالجسم القائم بنفسه المتصف بالصفات اللائقة به الفعَّال لما يريد فإننا نثبت هذا المعنى لله عز وجل،

أما لفظ الجسم فنبعده بعيداً لا ننفيه ولا نثبته،

لكننا نستفصل في معناه أما نقول أن جسم أو غير جسم فليس لنا أن نتكلم لأن الله لم يقل عن نفسه أنه جسم أو غير جسم،

كذلك مسألة تفضيل الملائكة على البشر أو بالعكس هذه المسألة التي ينبغي للإنسان أن يدع الكلام فيها ما لم يُضطر والعلماء اضطُّروا إلى ذلك، أ. هـ.

(شرح العقيدة السفارينية)

ـ[حسن البركاتي]ــــــــ[24 - 06 - 08, 07:45 م]ـ

جزاك الله خيرا ورحم الله الشيخ العلامة رحمةواسعة

ـ[زوجة وأم]ــــــــ[06 - 01 - 09, 12:29 م]ـ

للفائدة

ـ[ناصر المسماري]ــــــــ[07 - 01 - 09, 01:29 ص]ـ

جزاك الله خيراً

ولكن إستشكل علي شيء وهو أن مسألة "التفضيل بين الملائكة والبشر" مع أنها من فضول الكلام ومع قلة ثمرتها ولكنها سلفية أثرية كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله "وكنت أحسب أن القول فيها محدث، حتى رأيتها أثرية سلفية صحابية، فانبعثت الهمة إلى تحقيق القول فيها، فقلنا حينئذ بما قاله السلف "

http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.Sub&ID=6233

واليك امثلة من اقوال السلف

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير