تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ما هي الثوابت والمتغيرات التي يعلو صوت البعض بها؟؟!]

ـ[أبي عبدالله الأثري المديني]ــــــــ[14 - 12 - 08, 08:03 م]ـ

ما هي الثوابت والمتغيرات التي نسمعها من البعض؟؟

هل يستطيع أحدهم أن يفصل نحو هذا الأمر ....

علما بأن هذه عبارة لا وجود لها فيما نعلم في كلام أهل العلم المعتبرين، لأن دين الله كله ثوابت فما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بعد ما أكمل الله به الدين، واستقرت به الأحكام، فلا تبدل ولا تغير إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وليس لأحد صلاحية بعد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبدل أو أن يغير، قال الله تعالى: ? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ?. [المائدة: 3].

فالدين برخصه وعزائمه قد استقر وثبت بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يغير منه شيء، ولا يزاد فيه، ولا ينقص منه: ? لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ?. [فصلت: 42].

وانا لا أشير هنا الى اجتهادات المجتهدين لأن هذه لا تنقسم الى ثوابت ومتغيرات كما هو معروف بداهة.

نرحب بالمناقشات المنضبطة الهادئة،وجزاكم الله خيرا ..

د. الأثري المديني


وَكَمَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرُونِ أَكْمَلُ مِنْ قَرْنِ الصَّحَابَةِ، فَلَيْسَ فِي الطَّوَائِفِ بَعْدَهُمْ أَكْمَلُ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ، فَكُلُّ مَنْ كَانَ لِلْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ أَتْبَعَ كَانَ أَكْمَلَ، وَكَانَتْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ أَوْلَى بِالاجْتِمَاعِ وَالْهُدَى وَالاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللهِ، وَأَبْعَدَ عَنِ التَّفَرُّقِ وَالاخْتِلاَفِ وَالْفِتْنَةِ، وَكُلُّ مَنْ بَعُدَ عَنْ ذَلِكَ، كَانَ أَبْعَدَ عَنِ الرَّحْمَةِ وَأَدْخَلَ فِي الْفِتْنَةِ.
فَلَيْسَ الضَّلاَلُ وَالْغَيُّ فِي طَائِفَةٍ مِنْ طَوَائِفِ الأُمَّةِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الرَّافِضَةِ، كَمَا أَنَّ الْهُدَى وَالرَّشَادَ وَالرَّحْمَةَ لَيْسَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ طَوَائِفِ الأُمَّةِ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ الْمَحْضَةِ، الذَّيِنَ لاَ يَنْتَصِرُونَ إِلاَّ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَى اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَمْ - فَإِنَّهُمْ خَاصَّتُهُ، وَهْوَ إِمَامُهُمْ الْمُطْلَقُ الذِّي لاَ يَغْضَبُونَ لِقَوْلِ غَيْرِهِمْ إِلاَّ إِذَا اتُّبعَ قَوْلُهُ، وَمَقْصُودُهُمْ نَصْرُ اللهِ وَرَسُولِهِ. " مِنْهَاجُ السُّنَّةِ النَّبَويَةِ ": (6/ 368).

ـ[يوسف بن عبد الله المالكي]ــــــــ[15 - 12 - 08, 12:28 ص]ـ
تفضل أخي استكمالا لإطار النقاش هذا موضوع للشيخ القره داغي.
مساحة المتغيرات في الأحكام الفقهية *

بقلم - علي محيي الدين القره داغي
مما ينبغي التأكيد عليه أن نطاق المتغيرات في الفتاوى والأحكام الفقهية الظنية واسع جدا، وهو يشمل كل الاجتهادات الفقهية السابقة، إضافة إلى منطقة العفو التي تقبل التغييرات بشكل واضح حسب الاجتهادات الفقهية. يقول إمام الحرمين: "إن معظم الشريعة صادرة عن الاجتهاد، ولا تفي النصوص بعشر معشارها".
وذلك لأن الاجتهادات الفقهية السابقة لفقهائنا الكرام ما دامت ليست محل إجماع فهي تقبل إعادة النظر، بل ينبغي إعادة النظر فيها وغربلتها بكل تقدير واحترام من خلال الاجتهاد الانتقائي، والترجيح فيما بينها للوصول إلى ما هو راجح، ثم تنزيله على قضايا العصر بكل دقة ووضوح.
بل يمكن إعادة النظر في فهم هذه النصوص الظنية مرة أخرى على ضوء قواعد اللغة العربية وأصول الفقه، والسياق واللحاق، وحينئذٍ يمكن الوصول إلى معان جديدة وأحكام جديدة لم ينتبه إليها السابقون، أو لم يخترها الجمهور، بل ذكرها قلة قليلة من السابقين.
وأما منطقة العفو فيكون الاجتهاد فيها اجتهادا إنشائيا لا بد فيه من توافر شروط الاجتهاد وضوابط من يتصدى له.
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير