تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[دليل الأعراض عند المتكلمين أصل بلية التعطيل]

ـ[عبد الباسط بن يوسف الغريب]ــــــــ[26 - 12 - 08, 09:41 م]ـ

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل الله فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

مقدمة

وجود الله عز وجل مغروس في فطر العباد؛ والتدليل على وجوده سبحانه لا يحتاج إلى نظر واستدلال؛ بل هو ضروري كما يجده المسلم من نفسه.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:فقر المخلوقات إلى الخالق ودلالتها عليه وشهادتها له أمر فطري فطر الله عليه عباده. ثم قرر رحمه الله أن العلم بأن المحدث لا بد له من محدث هو علم فطري ضروري ...

مجموع الفتاوى (1

47)

وقد أخذت هذه المسألة عند المتكلمين وهي مسألة التدليل على وجود الله بالنظر والاستدلال وخاصة بالدليل المسمى عندهم دليل الأعراض منهجا خطيرا إذ علقوا صحة إيمان العبد على هذا الدليل و علقوا صحة النبوة على هذا الدليل.

وكان هذا الدليل بابا لولوج كثير من الاعتقادات الضالة؛ وقد التزم لأجله كثير من الفرق مذاهب وأقوال؛ وتفرع عليه مسائل عديدة.

و يتلخص من مجموع ما انبثق عن هذه المسألة:

1 - نفي الأسماء والصفات.

2 - إنكار الصفات الفعلية.

3 - القول بالجواهر الفردة.

4 - العرض لا يبقى زمانين.

5 - فناء الجنة والنار.

6 - انقطاع حركات أهل الجنة.

7 - إنكار الحكمة والإرادة في صفات الله وأفعاله.

8 - إنكار علو الله على خلقه.

9 - القول بخلق القرآن.

10 - تشبيه الله بالمعدوم كقولهم لا داخل العالم ولا خارجه.

11 - القول بأن الله اتصف ببعض الصفات بعد أن كان غير قادر على ذلك.

12 - إنكار الصفات التي تتعلق بمشيئته واختياره.

13 - القول بوحدة الوجود.

14 - القول أن وجود الله وجودا مطلقا.

15 - إنكار رؤية الله.

16 - القول بأن للمعدوم حقيقة ووجود.

17 - قولهم إن للماهية حقيقة ثابتة في الخارج غير وجودها.

18 - قولهم بإبطال إيمان المقلد.

19 - قولهم بقدم العالم

20 - قولهم بتماثل الأجسام.

أدلة وجود الله

أما أدلة وجود الله عز وجل فهي كثيرة, منها فطرية وعقلية وحسية وشرعية وغير ذلك.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: أما إثبات الصانع فطرقه لا تحصى بل الذي عليه جمهور العلماء أن الإقرار بالصانع فطري ضروري مغروز في الجبلة ثم بعد أن قرر ذلك.

قال: وأما بالعقل فيعلم أن العالم لو كان قديماً لكان إما واجباً بنفسه , وهذا باطل كما تقدم التنبيه عليه من أن كل جزء من أجزاء العالم مفتقر إلى غيره , والمفتقر إلى غيره لا يكون واجباً بنفسه , وإنما واجباً بغيره فيكون المقتضى له موجباً بذاته .... .

"منهاج السنة" (2

270)

وقال شيخ الإسلام: كما قال الشيخ إسماعيل الكورانى لعز الدين بن عبد السلام لما جاء إليه يطلب علم المعرفة وقد سلك الطريقة الكلامية فقال أنتم تقولون إن الله يعرف بالدليل ونحن نقول عرفنا نفسه فعرفناه ,وكما قال نجم الدين الكبرى لابن الخطيب ورفيقه المعتزلى وقد سألاه عن علم اليقين فقال: هو واردات ترد على النفوس تعجز عن ردها.

فأجابهما بأن علم اليقين عندنا هو موجود بالضرورة لا بالنظر وهو جواب حسن.

مجموع الفتاوى (2

76)

و قال رحمه الله: فإن قيل إذا كانت معرفته والإقرار به ثابتاً في كل فطرة؛ فكيف ينكر ذلك كثير من النظار –نظار المسلمين وغيرهم – وهم يدعون أنهم يقيمون الأدلة العقلية على المطالب الألهية!

فيقال أولاً: أول من عرف في الإسلام بإنكار هذه العرفة –أي الفطرة- هم أهل الكلام الذي اتفق السلف على ذمهم من الجهمية والقدرية , وهم عند سلف الأمة من أضل الطوائف وأجهلهم.

"مجموع الفتاوى" (16/ 340)

أصل هذا الدليل

قال الإيجي في المواقف: وهو مذهب جالينوس؛ لنا في حدوث الأجسام مسالك

المسلك الأول:وهو المشهور الأجسام لا تخلو عن الحوادث وكل ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث. المواقف (2

609)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير