تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

قلت: فلا تنسب إليه اعتقاد أحدها .. وعللت ذلك بأنه شاك!!

أقول: يعني لا أنسب للإمام ابن كثير – رحمه الله وأثابه - اعتقاد أن الله ينزل عرشه المعلوم في القرآن والسنة يوم القيامة ليفصل ربك بين العباد؟

هل تستطيع أن تنفي أنت عنه هذا الاعتقاد؟

وقلت: فقد تكون من باب نقل الأقوال فالشاك لا تنسب إليه عقيدة يشك فيها.

أقول: الأقوال قولان أحدهما مجمع عليه لتواتر نصوصه من القرآن والسنة وكلام أئمة السلف قاطبة بلا مخالف وهو أن العرش المذكور هو عرش الرحمن المعلوم، والثاني قول باحتمال ليس عليه دليل ولم ينقل عن أحد من السلف أو الخلف.

وعلى رأيك: فابن كثير يشك أيهما يوضع يوم القيامة، عرش الرحمن أم العرش الآخر الذي قال به، وهذه المسألة استوقفتني لمناقشتها لأهميتها.

وانظر أخي إلى كلامه رحمه الله تعالى:

قال: ويحتمل أن يكون المراد بهذا العرش، العرش العظيم، أو العرش الذي يوضع في الأرض يوم القيامة لفصل القضاء .. الخ

كلمة العرش العظيم: معلومة لدينا ولذلك لم يعلق عليها بشيء ..

وقوله: أو العرش الذي يوضع .. الخ

نستفاد منه ماذا؟ نستفاد منه أنه يقول بأن هناك عرش مخصوص لفصل القضاء غير عرش الرحمن.

فلم يقل مثلا: أو عرش آخر!! وإنما قال: أو العرش الذي .. الخ

وإنما القول بالاحتمال منه: يقع على أيهما أولى بتفسير الآية.

فقد قال رحمه الله: ويحتمل أن يكون المراد بهذا العرش (الذي نصت عليه الآية)، العرش العظيم،أو العرش الذي يوضع .. الخ

وأظن أن هذا واضح جدا ..

ومع ذلك فقد جعل الأول – مع أنه الصحيح المتبادر – محتملا!!

وجعل الثاني مؤكدا بقوله: (أوالعرش) بالألف واللام (الذي يوضع في الأرض يوم القيامة لفصل القضاء) .. جزما منه كما هو ظاهر ..

وعلى العموم اشكر لك مشاركتك الطيبة ..

وأنا بينت أعلاه شدة محبتي للإمام ابن كثير بما يغني عن إعادته ..

ولكني أبحث عمن نقل ابن كثير هذا الكلام، وما هو دليله ..

جزاك الله خيرا وأثابك.

ـ[محمد السلفي الفلسطيني]ــــــــ[05 - 03 - 09, 09:21 ص]ـ

جزاكم الله خيرا

ـ[عبد الحميد الفيومي]ــــــــ[15 - 05 - 09, 07:34 م]ـ

الحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

أما بعد. .

ففي (النهاية في الفتن والملاحم):

وقال في حديث الصور: فيضع الله كرسيه حيث شاء من أرضه يعني بذلك كرسي فصل القضاء، وليس هذا بالكرسي المذكور في الحديث المروي في صحيح ابن حبان.

" ما السموات السبع، والأرضون السبع، وما فيهن وما بينهن، وما الكرسي، إِلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وما الكرسي في العرش إلا كتلك الحلقة بتلك الفلاة، والعرش لا يقدر قدره إِلا الله عز وجل ".

وقد يطلق على هذا الكرسي اسم العرش وقد ورد ذلك في بعض الأحاديث كما في الصحيحين: " سبعة يظلهم في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله " الحديث بتمامه.

وثبت في صحيح البخاري من حديث الزهري، عن أبي سلمة، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: " إذا كان يوم القيامة، فإن [الناس] 1 يصعقون وأكون أول من يفيق فأجد موسى باطشاً بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أصعق فأفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور "؟.

فقوله: أم جُوزي بصعقة الطور يدل على أن هذا الصعق الذي يحصل للناس يوم القيامة، سببه تجلي الرب تعالى لعباده لفصل القضاء فيصعق الناس من العظمة والجلال، كما صعق موسى يوم الطور، حين سأل الرؤية فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً، وخر موسى صعقاَ فموسى عليه الصلاة والسلام يوم القيامة إذا صعق الناس، إما أن يكون جوزي بتلك الصعقة الأولى فما صعق عند هذا التجلي، وإما أن يكون صعق أخف من غيره، فأفاق قبل الناس كلهم، والله أعلم. (الفتن والملاحم ـ 1/ 141)

فيبدو أن ابن كثير يقصد بكلامه في التفسير (الكرسي) الذي يوضع في الأرض لفصل القضاء، كما قال الأخ أبو سعد.

والله أعلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. ما بين المعقوفتين زدتها من صحيح البخاري وهو قطعاً خطأ في الشاملة

ـ[عادل القطاوي]ــــــــ[16 - 05 - 09, 03:39 ص]ـ

جزاك الله خيرا أخي عبد الحميد ..

بارك الله فيك وسدد خطاك ..

بداية: أحييك على روح البحث وعدم الركون ..

وأما ما نقلته عن الإمام العلم من النهاية في الفتن والملاحم عن حديث الصور ..

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير