تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[(تعليقات الشيخ ابن مانع على مقالات وكتب الكوثري) - هديه -، مع رأي الظاهري والملاح]

ـ[سليمان الخراشي]ــــــــ[18 - 03 - 09, 06:56 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتابٌ جمعت فيه تعليقات العلاّمة الشيخ محمد بن مانع - رحمه الله - على مقالات وكتب الكوثري، جمعتها من مكتبته الخاصة المحفوظة بمكتبة الملك فهد بالرياض، صدّرتها بنبذة عن حال الكوثري الذي أصبح " عَلَمًا " على " الجهمية - القبورية " في هذا الزمان، يصدر عن كتبه من تأثر بهاتين البدعتين. وقد فاتني أن أذكر فيها:

1 - رأي الأستاذ محمود الملاح " العراقي " - رحمه الله -.

2 - رأي الشيخ أبي عبدالرحمن الظاهري - حفظه الله -.

أما الملاح؛ فقد قال في مقالته عن الكوثري، المنشورة في رسالته " مجموع السنة "، (1/ 329 - 339) -وأنتقي منها المهم -: " إن الكوثري مع شهرته في غير قطرنا لا يكاد اسمه يدور على الألسنة في العراق!.

وأول عثوري على اسمه كان عند اقتنائي نسخة من كتاب (الفَرق بين الفِرق) لعبد القاهر البغدادي، إذ كان مكتوباً على غلافه: " عرف الكتاب وترجم للمؤلف وصححه وكتب هوامشه العلامة المحقق الكبير .. الشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري وكيل المشيخة الإسلامية في الخلافة العثمانية" ...

وأبلغني صديق في زمن متأخر أن الكوثري ليس كما كنتُ أظن وسطاً محدوداً، بل هو صوال جوال، فسيح المجال، ذو آراء وأقوال ذات استقلال ... وله تآليف ومقالات، واعتراضات وانتقادات في مواضيع شتى ... وأنها تبلغ كذا ..

فسرني هذا الخبر المؤنس طبعاً، وكنت أشعر بالوحشة .. ! وزادني سروراً وعده إياي بمجلد ضخم من (كوثر) الكوثري!.

وشغلتني الشواغل، جعل الله من خلقها لي أشغل من ذات النحيين .. ! ومر زمن؛ حتى سقط عليَّ الجزء الأول من المجلد الثلاثين من مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، وإذا في ص156 منه تعليق للأستاذ البيطار على كتاب بعنوان (طليعة التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل).

فعلمت أن هناك هيجاء لم أسمع بضوضائها! ..

ومما تجانسنا فيه إنحاؤه بالتقريع على (مُرابط) مريب في مصر يزعم محاولة التقريب بين المذاهب الإسلامية، قائلاً ما معناه: إن التقريب بين المذاهب السنية مفروغ منه؛ لاتحاد أصولها، فدعواه تحصيل حاصل! ...

لكن نغَّص عليَّ ذاتي بعد تلك المزايا وأخصها توافقنا في محاربة الباطنية قديمها وحديثها كالسبئية وخباياها .. والقاديانية ورزاياها .. أنا نختلف في ما يتصل بصميم ما توافقنا عليه، بحيث فقد التناسق في منهاجه، واختل الاتجاه! ...

مثال ذلك: أنا متفقان في نقطة حرب الباطنية، ومجتمعان على نظام التعبئة، لكنا حين نتجه إلى الخصم شاكي السلاح يزيغ هو إلى أحد أركان الخصم العتاة؛ فيصافحه ويُقبل وجناته، ويتمرغ بلحيته، ويدعوه بالشيخ الأكبر - بالباء .. ! وهو لا يرى أنه أحدث بانحرافه خللاً في التعبئة، فكم من جهد أحتاج إليه؛ لكي أفهمه أنه أحدث خُرماً من التعبئة يتدفق علينا منه الخطر، والقذائف مثل المطر!.

وإنما جاءته هذه العلة، من البيئة المعتلة: البيئة العثمانية البالية، التي نبت فيها، وتسمد بسمادها، فكان قوام ذهنه من ذراتها، ومزاجه من طبيعة مناخها، فهو صورة طبق الأصل لبيئته!.

ولو أن الله كتب لنا التواصل، وهو على قيد الحياة، لربما تداركته فأحييته قبل أن يموت، ولو بقليل؛ لأني آنست منه حب الحق، لكن ضل طريقه يا للأسف! ...

لكن أنى لنا صبر على هدم كيان مجتهد ظهر في عصر متأخر؛ هو الإمام الشوكاني اليماني، الذي لا تجود دنيا الإسلام بمثله (دع) دنيا اليمن!.

إنه لم يكتفِ بالطعن في دينه، بل أسفَّ إلى الطعن في جرثومته، وهو أنه يهودي! فكان إسفافه أشبه بإسفاف (دجال استعماري) مجلوب .. زعم أن الولي الدهلوي الذي تدين بموالاته ملايين المسلمين في الهند وباكستان وغيرهما هو يهودي، بوقاحة ظاهرة، تشفياً منه؛ لتأليفه كتاباً فضح فيه مكنونات سبئية ومجوسية ومزدكية ...

ولم يكن هجومه على الإباضية أقل شدة من هجومه على الرافضة ... وهو بعد كل هذا يبرئ زيداً وأتباعه الخُلص، ولا يعطف على ابن تيمية وأتباعه، بل يسلقه ويسلق من قفا أثره؛ كابن القيم وابن عبدالوهاب بلسان حاد .. ! ولم يسلم من وخزات قلمه السيد صديق خان، ولا الألوسي صاحب جلاء العينين، ولا والده، ولا ابن أخيه .. !.

فالرجل له صفحتان، صفحة حسناء نيرة، وصفحة شوهاء مظلمة! و (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب).

ولا يمكن استقصاء الكوثري، كما لا يمكن استقصاء آثاره .. ومن المؤسف أني لم أقف على كنهه إلا بعد وفاته، ولو أدركته قبل وفاته لتداركته، ولكن هكذا كانت القسمة فيا للخسارة! ".

وأما الظاهري؛ فقال في (مجلة الدرعية، العدد 41، ص 27 – 28): " ويدخل في هذا الباب أن بعض المعاصرين يكون دافعه للكتابة عن عَلَم، أو تحقيق أحد مؤلفاته: الحب، أو الشنآن؛ فيظهر ذلك في عمله، فمن النموذج الأول .... ، ومن النموذج الثاني – وهو أسوأ نموذج – محمد زاهد الكوثري، فمقدماته لكتب السلف، وتحشياته عليها محل نظر وتحرٍ؛ لشدة تعصبه، وقلة تورعه عن الثلب بغير حق، بل يجب مقارنة تحقيقه بالأصول الخطية، فإنه غير مؤتمن ".

http://www5.0zz0.com/thumbs/2009/03/18/03/835222885.jpg

حمّل الكتاب من هنا

http://kabah.info/uploaders/norh/mani.pdf

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير