تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[ابو الفيصل]ــــــــ[29 - 04 - 09, 08:03 م]ـ

(والمقصود هنا الكلام على النبوة فالنبي هو الذي ينبئه الله وهو ينبئ بما أنبأ الله به فإن أرسل مع ذلك الى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله اليه فهو رسول وأما اذا كان انما يعمل بالشريعة قبله ولم يرسل هو الى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول قال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا اذا تمنى ألقي الشيطان في أمنيته) وقوله (من رسول ولا نبي) فذكر ارسالا يعم النوعين وقد خص أحدهما بأنه رسول فان هذا هو الرسول المطلق الذي أمره بتبليغ رسالته الى من خالف الله كنوح وقد ثبت في الصحيح أنه أول رسول بعث الى أهل الأرض وقد كان قبله أنبياء كشيت وإدريس وقبلهما آدم كان نبيا مكلما قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الاسلام، فأولئك الانبياء يأتيهم وحي من الله بما يفعلونه ويأمرون به المؤمنين الذين عندهم لكونهم مؤمنين بهم كما يكون أهل الشريعة الواحدة يقبلون ما يبلغه العلماء عن الرسول وكذلك أنبياء بني اسرائيل يأمرون بشريعة التوراة وقد يوحى الى أحدهم وحي خاص في قصة معينة ولكن كانوا في شرع التوراة كالعالم الذي يفهمه الله في قضية معنى يطابق القرآن كما فهم الله سليمان حكم القضية التي حكم فيها هو وداود فالانبياء ينبئهم الله فيخبرهم بأمره وبنهيه وخبره وهم ينبئون المؤمنين بهم ما أنبأهم الله به من الخبر والامر والنهي فإن أرسلوا الى كفار يدعونهم الى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له ولا بد أن يكذب الرسل قوم قال تعالى: (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر أو مجنون) وقال (ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك) فان الرسل ترسل الى مخالفين فيكذبهم بعضهم وقال: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي اليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون حتى اذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين) وقال (انا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد) فقوله (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) دليل على أن النبي مرسل ولا يسمى رسولا عند الاطلاق لانه لم يرسل الى قوم بما لا يعرفونه بل كان يأمر المؤمنين بما يعرفونه أنه حق كالعلم ولهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم (العلماء ورثة الانبياء) وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة فان يوسف كان رسولا وكان على ملة ابراهيم وداود وسليمان كانا رسولين وكانا على شريعة التوراة قال تعالى عن مؤمن آل فرعون: (ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا) وقال تعالى: (انا أوحينا اليك كما أوحينا الى نوح والنبيين من بعده وأوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما))

انتهى من النبوات 255 - 256 ط الكتب العلمية

فالذي يظهر من كلام شيخ الاسلام يخالف قول ابن قاسم، فالصحيح أن الرسول و النبي كلاهما مأمور بتبليغ ما أوحي إليه.

و لكن ما الفرق بينهما؟

قلت أخي وائل: (فمن هنا نعلم الفرق، وهو أن الرَّسُول والنبي يُبلغان لكن الرَّسُول يأتي بشرع جديد إِلَى قوم كافرين به ويكون بينهم وبينه التكذيب والرد، حتى ينصره الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عليهم، وأما النبي فإنه مجدد لشريعة الرَّسُول الذي قبله، ويصحح ما علق بها)

فهذا يخالف حال عيسى عليه السلام!

فهو من أولي العزم من الرسل و لم يأت بشرع جديد.

و على هذا فالله أعلم أن الرسول هو ما توفرت فيه أحد شروط ثلاث:

الأول: جاء بشرع جديد.

الثاني: أنزل عليه كتاب.

الثالث: أن يرسل إلى قوم لم يرسل إليهم أحد من قبل.

و عموما المسألة خلافية، و لكن ما ذكره شيخ الاسلام هنا ضابط مهم و هو:

أن الرسول لا بد أن يكذب و يؤذى.

و الله أعلم.

ـ[اسامة سليمان]ــــــــ[30 - 04 - 09, 12:43 ص]ـ

فهذا يخالف حال عيسى عليه السلام!

فهو من أولي العزم من الرسل و لم يأت بشرع جديد.

ذكر شيخ الاسلام انه ليس شرطا ان يأتي الرسول بشرع جديد ودلل على هذا بسليمان

فقد كان على شريعة موسى ومع هذا كان رسولا

الفرق الاهم بين النبي والرسول

هو ما ذكره الشيخ سفر رعاه الله

وهو ان الرسول لابد وان يكذبه بعض قومه وهو يرسل بطبيعة الحال الى قوم كافرين

...........

بارك الله فيكم

عندى استفسار اخر

يقول الشيخ في الحاشية ((وأما من ترك مولاة المؤمنين فقد ترك واجبا من واجبات الايمان , واستحق ان ينفى عنه الايمان , ولا يلزم من نفيه عنهم أن ينتفي بالكلية))

هل افهم من كلام الشيخ ان المولاة لا خرج المسلم من دينه بحال؟!

على انني اعلم ان من المولاة ما هو مكفر ومنها ما هو دون الكفر

فهل من توضيح لكلام الشيخ

بارك الله فيك

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير