تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[توجيه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لمقولة: اختلاف الأمة ليس برحمة!]

ـ[أبو ناصر المدني]ــــــــ[30 - 04 - 09, 07:52 ص]ـ

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في ذكر فوائد قول الله "وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد":

ومنها: أن الاختلاف ليس رحمة؛ بل إنه شقاق، وبلاء؛ وبه نعرف أن ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اختلاف أمتي رحمة» (1) لا صحة له؛ وليس الاختلاف برحمة؛ بل قال الله سبحانه وتعالى: {ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك} [هود: 118] أي فإنهم ليسوا مختلفين؛ نعم؛ الاختلاف رحمة بمعنى: أن من خالف الحق لاجتهاد فإنه مرحوم بعفو الله عنه؛ فالمجتهد من هذه الأمة إن أصاب فله أجران؛ وإن أخطأ فله أجر واحد؛ والخطأ معفو عنه؛ وأما أن يقال هكذا على الإطلاق: «إن الاختلاف رحمة» فهذا مقتضاه أن نسعى إلى الاختلاف؛ لأنه هو سبب الرحمة على مقتضى زعم هذا المروي!!! فالصواب أن الاختلاف شر.


(1) قال الألباني في السلسلة الضعيفة: لا أصل له، ولقد جهد المحدثون في أن يقفوا له على سند، فلم يوفقوا (1/ 76 حديث رقم 57).
تفسير سورة البقرة، آية 176، المجلد الثاني، ص273.

ـ[علي الفضلي]ــــــــ[01 - 05 - 09, 07:22 ص]ـ
بارك الله فيكم.
قال العلامة الألباني في (صفة الصلاة):
( ..... ذلك ما كنت كتبته منذ عشر سنوات في مقدمة هذا الكتاب وقد ظهر لنا في هذه البرهة أن له تأثيرا طيبا في صفوف الشباب المؤمن لإرشادهم إلى وجوب العودة في دينهم وعبادتهم إلى المنبع الصافي من الإسلام: الكتاب والسنة فقد ازداد فيهم - والحمد لله - العاملون بالسنة والمتعبدون بها حتى صاروا معروفين بذلك، غير أني لمست من بعضهم توقفا عن الاندفاع إلى العمل بها لا شكا في وجوب ذلك بعد ما سقنا من الآيات والأخبار عن الأئمة في الأمر بالرجوع إليها، ولكن لشبهات يسمعونها من بعض المشايخ المقلدين لذا رأيت أن أتعرض لذكرها والرد عليها لعل ذلك البعض يندفع بعد ذلك إلى العمل بالسنة مع العاملين بها فيكون من الفرقة الناجية بإذن الله تعالى.
1 - قال بعضهم: لا شك أن الرجوع إلى هدي نبينا صلى الله عليه وسلم في شؤون ديننا أمر واجب لا سيما فيما كان منها عبادة محضة لا مجال للرأي والاجتهاد فيها لأنها توقيفية كالصلاة مثلا ولكننا لا نكاد نسمع أحدا من المشايخ المقلدين يأمر بذلك بل نجدهم يقرون الاختلاف ويزعمون أنها توسعة على الأمة ويحتجون على ذلك بحديث - طالما كرروه في مثل هذه المناسبة رادين به على أنصار السنة -: (اختلاف أمتي رحمة) فيبدو لنا أن هذا الحديث يخالف المنهج الذي تدعو إليه وألفت كتابك هذا وغيره عليه فما قولك في هذا الحديث والجواب من وجهين:
الأول: أن الحديث لا يصح بل هو باطل لا أصل له قال العلامة السبكي:
(لم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع).
قلت: وإنما روي بلفظ:
(. . . اختلاف أصحابي لكم رحمة).
و (أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم).
وكلاهما لا يصح: الأول واه جدا والآخر موضوع، وقد حققت القول في ذلك كله في (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) (رقم 58 و59 و61).
الثاني: أن الحديث مع ضعفه مخالف للقرآن الكريم، فإن الآيات الواردة فيه - في النهي عن الاختلاف في الدين والأمر بالاتفاق فيه - أشهر من أن تذكر ولكن لا بأس من أن نسوق بعضها على سبيل المثال قال تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} [الأنفال 46]. وقال:
{ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون} [الروم 31 - 32].
وقال: {ولا يزالون مختلفين. إلا من رحم ربك} [هود 118 - 119] فإذا كان من رحم ربك لا يختلفون وإنما يختلف أهل الباطل، فكيف يعقل أن يكون الاختلاف رحمة؟!!
فثبت أن هذا الحديث لا يصح لا سندا ولا متنا.
وحينئذ يتبين بوضوح أنه لا يجوز اتخاذه شبهة للتوقف عن العمل بالكتاب والسنة الذي أمر به الأئمة) اهـ.

ـ[علي الفضلي]ــــــــ[01 - 05 - 09, 07:30 ص]ـ
قال العلامة النووي في (شرح صحيح مسلم):
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير