تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[قلنا وقالوا وأنت الحكم!!]

ـ[أبو عثمان_1]ــــــــ[14 - 07 - 09, 10:36 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد

تأملت مشاركاتي في المنتديات التي تهتم بالتصوف فوجدها ربت على 13000 مشاركة غالبها في التصوف والصوفية فسألتني نفسي هذا السؤال: هل الخلاف مع الصوفية يستحق أن تقضي هذا الوقت الثمين من عمرك في نقاش التصوف والصوفية على صفحات الانترنت؟؟

فأجبتها وقلت: إن خلافنا مع الصوفية هو أعظم الخلاف بل قد يكون خلاف أديان وليس مذاهب!! يا نفس هذه أقوالنا وهذه أقوالهم فاحكمي يا نفس هل الكتابة عن التصوف والصوفية تستحق كل هذا الوقت أم لا، وهل تكفي الكتابة على صفحات الانترنت أم لا؟؟!!

قلنا وقالوا وأنت الحكم

قلنا: إن الله عز وجل خالق كل شيء والدليل قوله تعالى: ((ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ)) [الأنعام: 102].

قالوا والعياذ بالله: ((الله عين كل شيء)) كما قال الشيخ الأكبر والكبريب الأحمر ابن عربي: ((فإن العارف مَنْ يرى الحق في كل شيء، بل يراه عين كل شيء)) [فصوص الحكم ص 192 ط دار الكتاب العربي تحقيق أبو العلا عفيفي]، وكما قال العارف بالله عبد الكريم الجيلي: (((لا إله) يعبد ويقصد في السماوات والأرض (إلا هو) لأنه عين كل شيء)) [الإسفار عن رسالة الأنوار ص 51، ط 1 دار الكتب العلمية 2004 تحقيق د. عاصم إبراهيم الكيالي]

ونظم ابن عربي:

الحق عين الخلق إن كنت ذا عين والخلق عين الحق إن كنت ذا عقل

وإن كنت ذا عين وعقل فما ترى سوى عين شيء واحد فيه بالكل

[المعرفة ص 87 ط دار التكوين 2003 تحقيق محمد أمين أبو جوهر]

قلنا: إن الله تعالى في السماء مستو على العرش كما قال تعالى: ((أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ)) [الملك: 16] وقوله: ((الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً)) [الفرقان: 59]

قالوا: إن الله في كل مكان كما قال العارف بالله عبد الغني النابلسي قال: (( ... ولكن موجود في كل مكان)) [رسالة مسائل في التوحيد والتصوف ص 80، ط 1 دار الافاق العربية 2003 تحقيق سعيد عبد الفتاح]

قلنا: أن الله تعالى إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون وهذه من خصائصه كما قال تعالى: ((إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)) [النحل: 40]، وقوله: ((إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)) [يس: 82]

قالوا: إن الولي يقول للشيء كن فيكون، كما حكي ذلك عن ممشاد الدينوري قال: ((تركت قولي للشيء كن فيكون منذ عشرين سنة أدباً مع الله عز وجل)) [طبقات الشعراني ص 147، دار الكتب العلمية ط 1، 1418 – 1997، تحقيق خليل منصور]، وكما قال علي ابن الاستاذ الأعظم قال: ((وأقول للشيء كن فيكون)) [المشرع الروي ص 211/ 2، المطبعة العامرة ط 2، سنة 1319]، وكما جاء في الغوثية المنسوبة إلى عبد القادر الجيلاني أن الله عز وجل قال له: ((الفقير له أمر في كل شيء إذا قال لشيء كن فيكون)) [الفيوضات الربانية ص 6، المكتبة الأزهرية للتراث ط 1، 1420 – 2000]

قلنا: إن العلوم الخمسة لا يعلمها إلا الله عز وجل لقوله: ((إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) [لقمان: 34] ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مفتاح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله لا يعلم أحد ما يكون في غد ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت وما يدري أحد متى يجيء المطر)) [رواه البخاري ح 992]

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير