تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل تغير رأي الأستاذ (أنور الجندي) في المؤرخ (عبدالله عنان)؟!]

ـ[سليمان الخراشي]ــــــــ[21 - 07 - 09, 10:46 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

- كانت البداية عندما نشر الأستاذ المؤرخ عبدالله عنان مقالاً في جريدة " السياسة الأسبوعية " بتاريخ 7 سبتمبر 1929م بعنوان " فلسطين بين اليهود والعرب "، زمن مأساة فلسطين واحتلالها من قِبل الإنجليز، تمهيدًا لتسليمها لليهود، حاول فيه أن يكون " حياديًا " " عقلانيًا "! كما يزعم، وكما هي وجهة الجريدة التي يكتب فيها وتتبع " حزب الأمة " الذي يمثل مدرسة تلاميذ محمد عبده؛ مما أداه إلى مدح جهود الحركة الصهيونية ذلك الوقت! وتحكيم العقل الموهوم في القضايا الشرعية الدينية.

- تولت صحيفة " الفتح " للشيخ المجاهد محب الدين الخطيب – رحمه الله – الرد على مقال عنان بعدد من المقالات، أبرزها مقال مَن رمز لنفسه بـ (ن) – ويقال إنه شكيب أرسلان -، وصدّرت به (العدد 165 و 166)، وعنوانه: (هل ماكتبه عبدالله عنان في قضية فلسطين هو جهل أو تجاهل؟). وهذه صورة حلقته الأولى:

http://www.shawati.cc/download.php?img=13645

http://www.shawati.cc/download.php?img=13646

http://www.shawati.cc/download.php?img=13647

- اعتمد الأستاذ أنور الجندي – رحمه الله – على مقالات الفتح في كتابه القديم " الشعوبية في الأدب العربي الحديث "، فأدرج عبدالله عنان ضمن دعاة الشعوبية (ص 166 – 169)، ونبه – أيضًا – إلى مجاراته لدعاة تغريب المرأة في قضاياها المطروحة في ذلك الزمن. وأيضًا ذكر هذا في كتابه " مقدمات العلوم والمناهج " (4 538 – 540).

وهذه صورة ماكتبه الجندي – رحمه الله -:

http://www.shawati.cc/download.php?img=13648

http://www.shawati.cc/download.php?img=13649

http://www.shawati.cc/download.php?img=13650

http://www.shawati.cc/download.php?img=13651

http://www.shawati.cc/download.php?img=13652

- ولكنه عاد في كتابه " مفكرون وأدباء من خلال آثارهم " (ص 253 – 259)، فكتب عن جهود عنان في التاريخ الأندلسي، ومدحه، وأطلق عليه: (مؤرخنا الإسلامي الكبير). ولم يتعرض لنقده. وهنا صورة ما كتب:

http://www.shawati.cc/download.php?img=13653

http://www.shawati.cc/download.php?img=13654

http://www.shawati.cc/download.php?img=13656

http://www.shawati.cc/download.php?img=13657

http://www.shawati.cc/download.php?img=13658

- قلتُ: الذي أظنه أن الأستاذ الجندي علم بعد مرور السنين أن عبدالله عنان خاض فيما خاض فيه سابقًا عن جهل ومجاراة لمدرسة " حزب الأمة "، وأن محور حياته الفكرية وأبحاثه ومقالاته وكتبه هي في التاريخ (خاصة الأندلسي)، أما الفلتات السابقة فلا يُبنى عليها توجه معين له، على سوئها ووجوب الرد عليها، ولهذا أنصفه في كتابه " مفكرون وأدباء ".

-ويشهد لهذا: ماذكره الأستاذ عنان في " مذكراته " التي طبعتها دار الهلال المصرية، وأنتقي منها: قوله (ص 7 - 8): " أود أن أنوه قبل كل شيء بأن كل ما يصدر مني خلال هذه المذكرات من آراء وتعليقات، إنما يصدر مني أولاً كمصري، لم تكن له طوال حياته أي ميول أو أهواء سياسية خاصة، ولم يتصل مطلقاً بأي حزب أو أية طائفة سياسية، وقد عاش طول حياته مصرياً فقط، ينظر إلى سائر الأحداث والتقلبات بنظرته المصرية ليس غير. وثانياً كمؤرخ، ينظر إلى الحوادث ويحللها بمعياره وقوانينه التاريخية، وأنه بالرغم من اشتغاله بالصحافة فترة من الزمن لم يشأ أن يغمس قلمه قط في غمر المسائل السياسية الحزبية، وأنه حرص طول حياته على الابتعاد عن أي مؤثرات أو اتجاهات خاصة، ولبث يحمل قلمه حراً، منزها عن مثل هذه المؤثرات والاتجاهات، وهو ما كان دائماً وما يزال موضع فخره واعتزازه ".

وقوله (ص 12): " أكتب هذه الصفحات، وهي خاتمة ما يخطه قلمي، الذي خط الكثير خلال هذه الحياة الطويلة الحافلة وأنا على استعداد في كل لحظة إلى لقاء ربي، قرير العين، مغتبط النفس بما قدمته في حياتي، إلى وطني العزيز مصر، وإلى أمتي العربية العظيمة من ثمار تفكيري وبحوثي، راجياً أن تكون للخلف خير ذخر، ولكاتبها خير ذكرى ".

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير