تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[تقارب الأديان، الأخوة الإنسانية .. عند بن باديس] ضمن سلسلة (التنبيهات السَّلفية .. ) [2]

ـ[عبد الحق آل أحمد]ــــــــ[11 - 08 - 09, 11:18 م]ـ

السلسلة: (التنبيهات السلفية على أغلاط عقدية) ---رقم: (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

[(تقارب الأديان، والأخوة الإنسانية .. ) عند الشيخ بن باديس ورجال الجمعية]

[مقدمة]

(الحمد لله رب العالمين، الذي هدانا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، فأكمله -سبحانه- لنا وأتمه، وأتم به علينا النعمة، ورضيه لنا ديناً، وجعلنا من أهله وجعله خاتماً لكل الدين وشرعة، ناسخاً لجميع الشرائع قبله، وبعث به خاتم أنبيائه ورسله محمداً صلى الله عليه وسلم: {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون}، وجعل نهايته: رضوان الله والجنة {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراطٍ مستقيم}. {وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم}، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره: {أفغير الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه ترجعون}.

ونعوذ بالله من طريق: "المغضوب عليهم": "اليهود":

" الأمة الغضبية، أهل الكذب، والبُهت، والغدر، والمكر، والحيل، قتلة الأنبياء، واكلة السحت -وهو الربا والرشا- أخبث الأمم طوية، وأرداهم سجية، وأبعدهم من الرحمة، وأقربهم من النقمة، عادتهم البغضاء، وديدنهم العدواة والشحناء، بيت السحر، والكذب، والحيل، لا يرون لمن خالفهم في كفرهم وتكذيبهم الأنبياء حرمة، ولا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، ولا لمن وافقهم عندهم حق ولا شفقة، ولا لمن شاركهم عندهم عدل ولانصفة، ولا لمن خالطهم طمأنينة ولا أمنة، ولا لمن استعملهم عندهم نصيحة، بل أخبثهم: أعقلهم، وأحذقهم: أغشهم، وسليم الناصية -وحاشاه أن يوجد بينهم- ليس بيهودي على الحقيقة، أضيق الخلق صدوراً، وأظلمهم بيوتاً، وأنتنهم أفنية، وأوخشهم سحيّة، تحيتهم: لعنة، ولقاؤهم: طيرة، شعارهم الغضب، ودثارهم المقت".

ونعوذ بالله من طريق "الضالين": "النصارى":

"المثلثة، أمة الضلال، وعباد الصليب، الذين سبوا الله الخالق مسبة ما سبه إياها أحد من البشر، ولم يقروا بأنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، ولم يجعلوه أكبر من كل شئ، بل قالوا فيه ما: "تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هذا" فقل ما شئت في طائفة أصل عقيدتها: أن الله ثالث ثلاثة، وأن مريم صاحبته، وأن المسيح ابنه، وأنه نزل عن كرسي عظمته والتحم ببطن الصاحبة، وجرى له ما جرى إلى أن قتل ومات، ودفن، فدينها: عبادة الصليب، ودعاء الصور المنقوشة بالأحمر، والأصفر في الحيطان، يقولون في دعائهم: يا والدة الإله ارزقينا، واغفري لنا وارحمينا! فدينهم شرب الخمور، واكل الخنزير، وترك الختان، والتعبد بالنجاسات، واستباحة كل خبيث من الفيل إلى البعوضة، والحلال ما حلله "القس" والحرام ما حرمه، والدين ما شرعه، وهو الذي يغفر لهم الذنوب، وينجيهم من عذاب السعير".

ونعوذ بالله من كل: "عابد أوثان، وعابد نيران، وعابد شيطان، وصابئ حيران؛ يجمعهم الشرك، وتكذيب الرسل، وتعطيل الشرائع، وإنكار المعاد، وحشر الأجساد، لا يدينون للخالق بدين، ولا يعبدونه مع العابدين، ولا يوحدونه مع الموحدين. وأمة "المجوس" منهم تستفرش الأمهات والنبات، والأخوات، دع العمات، والخالات، دينهم: الزمر، وطعامهم: الميتة، وشرابهم: الخمر، ومعبودهم النار، ووليهم: الشيطان، فهم أخبث بني آدم نحلة، وأرداهم مذهباً، وأسوأهم اعتقاداً.

وأما الزنادقة الصابئة، وملاحدة الفلاسفة، فلا يؤمنون بالله، ولا ملائكته ولا كتبه، ولا رسله، ولقائه، ولا يؤمنون بمبدأ، ولا معاد، وليس للعالم عندهم رب فعال بالاختيار، لما يريد، قادر على كل شئ، عالم بكل شئ، آمر، ناهٍ، مرسل الرسل، ومنزل الكتب، ومثيب المحسن، ومعاقب المسيء، وليس عند نظارهم إلا تسعة أفلاك، وعشرة عقول، وأربعة أركان، وسلسلة ترتبت فيها الموجودات هي بسلسلة المجانين أشبه منها بمجوزات العقول".

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير