تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وقال في التفسير الإشاري لقوله: إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون: " وقيل: إنه إشارة إلى طائفة من المؤمنين كان الغالب عليهم في الدنيا طلب الجنة!! ولذا أضيفوا إليها, وهم دون أهل الله تعالى وخاصته الذين لم يلتفتوا إلى شيء سواه عز وجل, فأولئك مشغولون بلذائذ ما طلبوه, وهؤلاء جلساء الحضرة المشغولون بمولاهم جل شأنه المتنعمون بوصاله ومشاهدة جماله, وفرق بين الحالين وشتان ما بين الفريقين!! ولذا قيل: أكثر أهل الجنة البله! فافهم الإشارة ".

كيف! والله تعالى يقول: وادعوه خوفاً وطمعاً [الأعراف:56]؟! وانظر القول بالظاهر والباطن وإن من الباطن ما يحرم كشفه!! (3/ 174).

وهكذا ففي ما يسوقه في التفسير الإشاري بلايا وأوابد, نسأل الله العافية.

كما أنه يقع منه التوسل بحرمة النبي , انظر مثلاً (13/ 179) , (23/ 160) ومن المعلوم أنه توسل مبتدع لا أصل له.

وقد ضم في تفسيره معظم بحوث الرازي مع تقرير مذهب الأشاعرة والانتصار لهم والوقيعة في أئمة السلف, وأحياناً يرد على الأشاعرة أقوالهم ويقرر مذهب السلف, ففيه نوع من التردد بين مذهب السلف والخلف.

من ذلك رده على من فسر الفوقية لله تعالى بمعنى أفضلية الذات والخيرية بقوله: " وأنت تعلم أن هذا مما تنفر منه العقول السليمة وتشمئز منه القلوب الصحيحة, فإن قول القائل ابتداء: الله تعالى خير من عباده أو خير من عرشه من جنس قوله: الثلج بارد, والنار حارة, والشمس أضوأ من السراج, والسماء أعلى من سقف الدار, ونحو ذلك, وليس في ذلك تمجيد ولا تعظيم لله تعالى, بل هو من أرذل الكلام, فكيف يليق حمل الكلام المجيد عليه .. " ثم قال: " والفوقية بمعنى الفوقية في الفضل مما يثبتها السلف لله تعالى أيضاً, وهي متحققة في ضمن الفوقية المطلقة, وكذا يثبتون فوقية القهر والغلبة كما يثبتون فوقية الذات, ويؤمنون بجميع ذلك على الوجه اللائق بجلال ذاته وكمال صفاته سبحانه وتعالى .. " ثم تكلم عن الجهة بكلام جيد (انظر 7/ 114 - 117).

وردَّ على من فسر "الاستواء" بالاستيلاء ووصفه بأنه تفسير مرذول (8/ 136) واختار تفويض المراد منه إلى الله تعالى, ونسبه إلى السلف!

وفي صفة "اليد" ذكر مذهب الخلف ثم السلف ثم ذكر تأويل الزمخشري ورد عليه (23/ 225 - 226) , وفي قوله تعالى: بل يداه مبسوطتان ذكر أن تفويض تأويلها إلى الله تعالى هو الأسلم! وأن النبي وأصحابه لم يتأولوها بالنعمة ولا بالقدرة.

منقول من بحث قيم لأخينا الفاضل أبوعبدالله الأثري جزاه الله خيرا.

ـ[السعدية أم عزام]ــــــــ[24 - 08 - 09, 11:16 ص]ـ

فتح الله عليكم

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير