تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

3 - وذهبت الإباضية في باب رؤية الله تعالى إلى إنكار وقوعها لأن العقل - كما يزعمون - يحيل ذلك ويستبعده واستدلوا بقوله تعالى: {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} (90) وأولوا معنى الآية تأويلاً خاطئاً على طريقة المعتزلة.

4 - ومن عقائد بعض الأباضية في كلام الله تعالى القول بخلق القرآن - بل حكم بعض علمائهم كابن جميع والورجلاني أن من لم يقل بخلق القرآن فليس منهم.

5 - وقد اعتدل الإباضية في مسألة ووافقوا أهل السنة فأثبتوا القدر خيره وشره من الله تعالى وأن الله خالق كل شيء.

6 - وقد اختلف الأباضيون في إثبات عذاب القبر. فذهب قسم منهم إلى إنكاره موافقين بذلك سائر فرق الخوارج. وذهب قسم آخر إلى إثبات.

7 - ويثبت الأباضيون وجود الجنة والنار الآن ويثبتون الحوض ويؤمنون بالملائكة والكتب المنزلة.

8 - وأما بالنسبة للشفاعة: فإن الإباضية يثبتونها ولكن لغير العصاة للمتقين وكأن المتقى في نظرهم أحوج إلى الشفاعة من المؤمن العاصي.

9 - وأما الميزان: الذي جاءت به النصوص وثبت أن له كفتان حسيتان مشاهدتان توزن فيه أعمال العباد كما يوزن العامل نفسه فإن الإباضية تنكر هذا الوصف ويثبتون وزن الله للنيات والأعمال بمعنى تمييزه بين الحسن منها والسيئ وإن الله يفصل بين الناس في أمورهم ويقفون عند هذا الحد غير مثبتين ما جاءت به النصوص.

10 - وكما أنكر الإباضية الميزان أنكروا كذلك الصراط وقالوا إنه ليس بجسر على ظهر جهنم، وذهب بعضهم - وهم قلة - إلى إثبات الصراط بأنه جسر ممدود على متن جهنم حسبما.

11 - ووافق -معظم الإباضية - السلف في حقيقة الإيمان من أنه قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وقد خالف بعضهم فذهب إلى الإيمان يزيد ولا ينقص.

12 - وزيادة الإيمان ونقصه مسألة خالف فيها الإباضية سائر الخوارج الذين يرون أن الإيمان جملة واحدة لا يتبعض وأن العبد يكفر ويذهب إيمانه بمجرد مواقعته للذنب ويسمونه كافراً ومخلداً في النار في الآخرة إلا أن الإباضية مع موافقتهم للسلف في الحكم لكنهم يسمون المذنب كافر كفر نعمة ومنافقاً.

13 - وأما مسألة الإمامة والخلافة أنه قد يستغني عن نصب الخليفة ولا تعود إليه حاجة إذا عرف كل واحد الحق الذي عليه للآخر، وهذا القول أكثر ما شهر عن المحكِّمة والنجدات.

14 - وجوز الإباضية التقية خلاف لأكثر الخوارج.

الفصل التاسع

إيضاحات لبعض الآراء الاعتقادية للخوارج. وفيه مسائل.

وتشمل المسائل الآتية:

1 - هل الخوارج يقولون بالتأويل أم بظاهر النص فقط؟

بالنسبة لموقف الخوارج فإن العلماء اختلفوا في الحكم على الخوارج بأنهم نصيون أو مؤولون.

1 - فذهب بعضهم إلى أن الخوارج نصيون يجمدون على المعنى الظاهر من النص.

2 - وذهب آخرون إلى أن الخوارج يؤولون النصوص تأويلاً يوافق أهوائهم وقد غلطوا حين ظنوا أن تأويلهم هو ما تهدف إليه النصوص وعلى هذا الرأي ابن عباس وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.

3 - ومن العلماء من ذهب إلى القول بأن الخوارج ليسوا على رأي واحد في هذه القضية بل منهم نصيون ومنهم مؤولون.

وهذا هو الراجح فيما يبدو من آراء الخوارج.

2 - ما هو موقف الخوارج من صفات الله عز وجل؟

هذه المسألة لم أجد فيما تيسر لي الاطلاع عليه من كتب علماء الفرق بياناً لرأي الخوارج فيها بصفة عامة.

وأما بالنسبة لفرقة الإباضية بخصوصهم - فقد تبين من أقوال علمائهم أنهم يقفون منها موقف النفي أو التأويل بحجة الابتعاد عن اعتقاد المشبهة فيها كما تقدم.

3 - ماحكم مرتكبي الذنوب عند الخوارج؟

اختلف حكم الخوارج على أهل الذنوب بعد اتفاقهم بصفة عامة على القول بتكفيرهم كفر ملة.

وحاصل الخلاف نوجزه فيما يلي:.

1 - الحكم بتكفير العصاة كفر ملة، وأنهم خارجون عن الإسلام ومخلدون في النار مع سائر الكفار. وهذا رأي أكثرية الخوارج.

وعلى هذا الرأي من فرق الخوارج: المحكمة والأزارقة والمكرمية والشبيبية من البيهسية واليزيدية والنجدات , إلا أنهم مختلفون في سبب كفره.

2 - أنهم كفار نعمة وليس كفار ملة:.

وعلى هذا المعتقد فرقة الإباضية كما تقدم.

4 - ما موقفهم من الإمامة العظمي؟

هذه هي مشكلة الخوارج الكبرى منذ نشأوا وطوال عهد الدولة الأموية وزمن متقدم, حكم الإمامة عند الخوارج

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير