تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[كشف شبهات علي جمعة في مسألة ذكر الله بالاسم المفرد]

ـ[أبو قتادة وليد الأموي]ــــــــ[07 - 01 - 10, 02:02 ص]ـ

كَشْفُ

شُبُهَاتِ (عَلَي جُمْعَة)

في مَسْأَلَةِ الذِّكْرِ بِالْاسْمِ المُفْرَدِ

مُقَدِّمَةٌ

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد سمعت جوابًا للمدعو (على جمعة) مفتي مصر حول مسألة ذكر الله جل ذكره بالاسم المفرد ... وكان مضمون جوابه القول بإباحة ذلك ومشروعيته واستدل على كلامه هذا بشبه من الكتاب والسنة وفعل بعض الصحابة مخالفًا في ذلك طرق أهل الهدى في الاستدلال على الأحكام الشرعية سالكًا جادة المتصوفة الخرافيين الذي يؤلوون نصوص الوحيين ويلوون أعناق الأدلة لتوافق أهواءهم وما أبتدعوه في دين الله تعالى.

فعزمت على رد تلك الشبهات بجواب علمي وجيز، فوفقني الله تعالى فكتبت هذه الكلمات التي أضعها بين يديك أخي المسلم.

والله الموفق.

الشُّبْهَةُ الأُوَلَى

قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} (الأنعام:91).

ووجه الشاهد قوله: {قل الله}، والمعنى عنده: أي قل: الله، الله.

جَوَابُهَا

وهذا تفسير لا يعلم قائل به من السلف الصالحين والأئمة المهديين وعلماء اللغة الراسخين، وإليك تفصيل ذلك:

1) كلام المفسرين:

أ – قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ([1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn1)):" وأما قوله:"قل الله فإنه أمرٌ من الله جل ثناؤه نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يجيبَ استفهامَه هؤلاء المشركين عما أمره باستفهامهم عنه بقوله:"قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرًا"، بقيل الله، كأمره إياه في موضع آخر في هذه السورة بقوله: (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ)، [سورة الأنعام:63].

فأمره باستفهام المشركين عن ذلك، كما أمره باستفهامهم إذ قالوا:"ما أنزل الله على بشر من شيء"، عمن أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس. ثم أمره بالإجابة عنه هنالك بقيله: {قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} [سورة الأنعام: 64]، كما أمره بالإجابة ههنا عن ذلك بقيله: الله أنزله على موسى"انتهى

ب – قال الحافظ ابن كثير ([2] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn2)):" وقوله: {قُلِ اللَّهُ} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أي: قل: الله أنزله. وهذا الذي قاله ابن عباس هو المتعين في تفسير هذه الكلمة، لا ما قاله بعض المتأخرين، من أن معنى {قُلِ اللَّهُ} أي: لا يكون خطاب لهم إلا هذه الكلمة، كلمة: "الله".

وهذا الذي قاله هذا القائل يكون أمرًا بكلمة مفردة من غير تركيب، والإتيان بكلمة مفردة لا يفيد في لغة العرب فائدة يحسن السكوت عليها"انتهى

ج- قال القرطبي في تفسيره ([3] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn3)):" قل الله) أي قل يا محمد الله (الذي) أنزل ذلك الكتاب على موسى وهذا الكتاب علي.

أو قل الله علمكم الكتاب"انتهى

د – وقال البغوي في تفسيره ([4] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn4)):" { قُلِ اللَّهُ} هذا راجع إلى قوله {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} فإن أجابوك وإلا فقل أنت: الله، أي: قل أنزله الله"انتهى

هـ - وقال الثعلبي في تفسيره:" وقرأ بعده {وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلا ءَابَآؤُكُمْ} فإن أجابوك وقالوا: الله،

وإلاّ ف {قُلِ اللَّهُ} فعل ذلك"اهـ

قلت: عامة أقوالهم على ان التقدير: الله أنزله.

2) كلام اللغويين:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير