تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[محمد براء]ــــــــ[02 - 02 - 10, 01:27 ص]ـ

هذا ليس اتفاق العقلاء، إنما تواطؤ من لم يفهم شيخ الإسلام ابن تيمية!

لأنه لو كان هناك مخلوق هو ((أول مخلوق)) وذلك بإرادة الله تعالى كما تقول: لكان الله معطلا عن صفة الخلق ((بالفعل)) قبل هذا المخلوق الأول زمنًا لا نهاية له من جهة الماضي وهذا محال!!!!

======== زمن لا نهاية له فيه ربنا معطل عن الخلق======أول مخلوق=====سائر المخلوقات بعده=====

المحصلة= محال!!!

كلامك مخالف لما قرره الأئمة من أن التسلسل في المخلوقات أو المفاعيل ممكن وليس واجباً.

وأنت تجعله واجباً وتجعل خلافه محالاً وهذا خطأ.

ومعنى كون التسلسل في المخلوقات من طرف الماضي ممكناً: أن وجود مخلوقات قبل هذا العالم المشاهد ثم وجود مخلوقات قبلها .. وهكذا إلى الأزل، أمر يتصور في العقل وجوده ويتصور عدمه.

أما وقوعه فنكله إلى الله تعالى لأن الله لم يخبرنا عن عوالم مخلوقة قبل هذا العالم.

أما اللازم الذي ذكرته، وهو أن عدم التسلسل في المفاعيل يقتضي أن يكون الرب معطلاً، فهذا لا يلزم، ومنشؤه خلطك بين التسلسل في الأفعال والتسلسل في المفاعيل، فالأول يلزم من عدمه أن يكون الرب معطلاً عن الفعل لذلك فهو واجب، بخلاف الثاني فإنه لا يلزم منه ذلك فهو جائز ممكن وليس واجباً.

قال ابن القيم في شفاء العليل ص 331 - 332 وقد نقله ابن أبي العز في شرح الطحاوية (1/ 198) طبعة الأرنؤوط: " وَالتَّسَلْسُلُ لَفْظٌ مُجْمَلٌ، لَمْ يَرِدْ بِنَفْيِهِ وَلَا إِثْبَاتِهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ، لِيَجِبَ مُرَاعَاةُ لَفْظِهِ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى وَاجِبٍ وَمُمْتَنِعٍ وَمُمْكِنٍ:

1) فََالتَّسَلْسُلُ فِي الْمُؤَثِّرِينَ مُحَالٌ مُمْتَنِعٌ لِذَاتِهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُؤَثِّرُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ اسْتَفَادَ تَأْثِيرَهُ مِمَّا قَبْلَهُ لَا إِلَى غَايَةٍ.

2) وَالتَّسَلْسُلُ الْوَاجِبُ: مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ وَالشَّرْعُ، مِنْ دَوَامِ أَفْعَالِ الرَّبِّ - تَعَالَى - فِي الْأَبَدِ، وَأَنَّهُ كُلَّمَا انْقَضَى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ نَعِيمٌ أَحْدَثَ لَهُمْ نَعِيمًا آخَرَ لَا نَفَادَ لَهُ، وَكَذَلِكَ التَّسَلْسُلُ فِي أَفْعَالِهِ سُبْحَانَهُ مِنْ طَرَفِ الْأَزَلِ، وَأَنَّ كُلَّ فِعْلٍ مَسْبُوقٌ بِفِعْلٍ آخَرَ، فَهَذَا وَاجِبٌ فِي كَلَامِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ، وَلَمْ تَحْدُثْ لَهُ صِفَةُ الْكَلَامِ فِي وَقْتٍ، وَهَكَذَا أَفْعَالُهُ الَّتِي هِيَ مِنْ لَوَازِمِ حَيَاتِهِ، فَإِنَّ كُلَّ حَيٍّ فَعَّالٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ: الْفِعْلُ، وَلِهَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: الْحَيُّ الْفَعَّالُ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: كُلُّ حَيٍّ فَعَّالٌ، وَلَمْ يَكُنْ رَبُّنَا - تَعَالَى - قَطُّ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ مُعَطَّلًا عَنْ كَمَالِهِ، مِنَ الْكَلَامِ وَالْإِرَادَةِ وَالْفِعْلِ.

3) وَأَمَّا التَّسَلْسُلُ الْمُمْكِنُ: فَالتَّسَلْسُلُ فِي مَفْعُولَاتِهِ مِنْ هَذَا الطَّرَفِ، كَمَا تَتَسَلْسَلُ فِي طَرَفِ الْأَبَدِ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَزَلْ حَيًّا قَادِرًا مُرِيدًا مُتَكَلِّمًا، وَذَلِكَ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ فَالْفِعْلُ مُمْكِنٌ لَهُ بِمُوجِبِ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَهُ، وَأَنْ يَفْعَلَ أَكْمَلُ مِنْ أَنْ لَا يَفْعَلَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ مَعَهُ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ تَقَدُّمًا لَا أَوَّلَ لَهُ، فَلِكُلِّ مَخْلُوقٍ أَوَّلُ، وَالْخَالِقُ - سُبْحَانَهُ - لَا أَوَّلَ لَهُ، فَهُوَ وَحْدَهُ الْخَالِقُ، وَكُلُّ مَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ كَائِنٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ".

وانظر أيضاً: العقل والنقل (1/ 321، 363).

ـ[أبو قتادة وليد الأموي]ــــــــ[02 - 02 - 10, 09:04 ص]ـ

يا أخي كلام ابن القيم اعرفه منذ زمن والحمد لله.

واللزم الذي ذكرته لا مفر عنه ولا تستطيع الجواب عليه: وحاول إن شئت.

وتسلسل المفعولات لا يلزم منه أنه الخلق قديم ولا بعض الخلق قديم.

ولو كان تسلسل المفعولات ممكنًا (فحسب)، لكان قول القائل إن المخلوق المعين هو اول مخلوق اجتهادًا - صحيح لا شيء فيه!!!

وللحديث بقية.

وقولهم: التسلسل ممكن: هل هذا الإمكان عقلي ام شرعي؟ فإن كان عقليا فكذلك وجوبه عقلي!! وإن كان شرعيًا لأنه يلزم من عدمه ان الله معطل فهو كذلك واجب لذلك.

وأنت تخالف الشيخين في إقرارك ان مخلوقًا ما يقال عنه: إنه أول مخلوق.

2) وَالتَّسَلْسُلُ الْوَاجِبُ: مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ وَالشَّرْعُ، مِنْ دَوَامِ أَفْعَالِ الرَّبِّ - تَعَالَى - فِي الْأَبَدِ، وَأَنَّهُ كُلَّمَا انْقَضَى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ نَعِيمٌ أَحْدَثَ لَهُمْ نَعِيمًا آخَرَ لَا نَفَادَ لَهُ،.

هذا النعيم المحدث مفعول!! حدث بفعل: وهذا دليل قاطع على أن المفعولات في المستقبل إلى ما لا نهاية واجبة الوقوع أي ان التسلسل في المفعولات في الجنة واجب!!!! ولا فرق بين المفعولات في المستقبل والمفعولات في الماضي!!!

ثم إن جميع كلامي قبل مشاركتك اخي لا يدل بحال على أن تسلسل المخلوقات في الماضي واجب، وإلا أبيت قولي فبين لي موضع استنباطك ذلك من كلامي .... مشكورًا.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير