تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وَوَصفُها إِن يَكُ قَد تَعَدّى = فَأَثبِتَنَّ حُكمَهُ المُعَدّى

أَسماؤُهُ سُبحانَهُ بِالنَّقلِ = نُثبِتُها لَيسَ بِمَحضِ العَقلِ

لَم تَنحَصِر في عَدَدٍ مُعَيَّنِ = كَما أَتى? في المُسنَدِ المُبَيَّنِ

ثُمَّ الصِّفاتُ كُلُّها كَمالُ = مِن كُلِّ وَجهٍ زانَها الجَمالُ

وَبابُها أَعني الصِّفاتِ أَوسَعُ = لِكُلِّ فِعلٍ وَكَذا اسمٍ تَرجِعُ

وَهْيَ عَلى قِسمينِ فَأَعِرني = سَمعاً وَقُم أُخَيَّ فَابتَدِرني

قِسماً إِلى ذاتِ العَلِيِّ رَدّوا = وَثانيًا قِسمَ الفعالِ عَدّوا

وَاشتَرَكَت بَعضُ صِفاتِ اللهِ = في ذاتِهِ وَفِعلِهِ الإلاهي

وَما أَضافَ اللهُ مِن أَعيانِ = إِلى جَنابِهِ فَذا قِسمانِ

إِمّا لِتَشريفٍ كَبيتِ اللهِ = أَو قُل لِخَلقِهِ كَأَرضِ اللهِ

فَإِن يَكُ المُضافُ مَعنىً يُفهَمُ = أَو خَبَراً عَن ذاتِ رَبّي يُعلَمُ

فَما هُوَ إِلا مِنَ الصِّفاتِ = فَافهَم بِهذا مُحكَمَ الآياتِ

وَاستَذكِرَنَّ ما ذَكَرتُ سابِقا = وَكُن لأَربابِ النُّهى مُوافِقا

فَالخَوضُ في الأَسماءِ وَالصِّفاتِ = فَرعُ الحَديثِ عَن مَعاني الذّاتِ

فَاللهُ جَلَّ ذو الكَمالِ المُطلَقِ = فَلا تَخُضْ ياذا بِغَيرِ الأَليَقِ

أَسأَلُهُ بِوَجهِهِ الكَريمِ = الفَوزَ بِالجنّاتِ وَالنَّعيمِ

إلاهَنا مُصَرِّفَ القُلوبِ = طَهِّر قُلوبَنا مِنَ الذُنوبِ

وَامنُن عَلَينا رَبَّنا وَرَضِّنا = بِالخَيرِ في قُلوبِنا وَأَرضِنا

وَهَب لَنا الفُرقانَ في البَصيرَةِ = بِهِ نَعوذُ مِن دُعاةِ الحَيرَةِ

إِذ أَلَّهوا صَخراً فَلَيسَ يُبصِرُ = وَإِن رَجَوهُ نُصرَةً لا يَنصُرُ

وَلا يَرى أَفعالَهُم أَو يَسمَعُ = وَلا يَضُرُّ عابِداً أَو يَنفَعُ

قَد أُذهَبَت عُقولُهُم فَانحَرَفوا = عَلى مَوارِدِ الرَّدى قَد أَشرَفوا

وَصرِفَت قُلوبُهُم عَنِ الهُدى = هذا جَزاءُ مَن تَعَدّى فَاعتَدى

وَإِنَّما العَجيبُ حَقّاً ما تَجِدْ = أَنْ زاعِمُ الحَقِّ فَسادًا يَعتَقِدْ

فَزاعِمٌ بِأَنَّ رَبّي لا يُرى = مُعتَزِلاً بِرَأيِهِ الَّذي يَرى

وَعِندَهُ الحَقُّ شَبيهُ الكَذِبِ = وَأَحرُفٌ مَخلوقَةٌ في الكُتُبِ

فَرَأيُهُ في صِفَةِ الكَلامِ = كَقَولِهِ في آيَةِ الظَّلامِ

وَكُلَّ ما لا يَستَسيغُ عَقلُهُ = مِن آيَةٍ أَو ما يَصِحُّ نَقلُهُ

يَسلُكُ فيهِ مَسلَكَ التَّحريفِ = أَو بِالهَوى يَرُدُّ بِالتَّضعيفِ

لكِنَّنا مِن خالِصِ الوَحيَينِ = مَسلَكُنا الإِيمانُ دونَ مَينِ

نُؤمِنُ ثُمَّ نَقتَفي خَيرَ الهُدى = وَنَقتَدي بِخَيرِ مَن قَدِ اقتَدى

حَقّاً نَقولُ أَنَّ رَبّي خالِقُ = وَمالِكٌ لِخَلقِهِ وَرازِقُ

وَقاهِرٌ سُبحانَهُ وَظاهِرُ = وَباطِنٌ وَعالِمٌ وقادِرُ

وَأَنَّهُ يُرى بِلا إِدراكِ = يانَفسُ توبي استَغفِري مَولاكِ

وَفي القِيامَةِ انظُري في النّاظِرَةْ = وَفي إِلى مِن بَعدِ ذِكرِ النّاضِرَةْ

وَخالِفي طَريقَةَ المَحجوبِ = عَن رَبِّهِ بِحاجِبِ الذُّنوبِ

فَإِنَّ (كَلاّ) أُتبِعَت بِالرّانِ = ثُمَّ أُعيدَت لِلبَيانِ الثّاني

حَجبٌ عَنِ الرُّؤيا لِذي الجُحودِ = فَاستَبشِري يانَفسُ بِالمَوعودِ

تِلكَ المَزيدُ لِذَوي السَّعادَة = تِلكَ لِذي الحُسنى هِيَ الزِّيادَة

وَفي الأَحاديثِ دَليلٌ قاطِعُ = فَليُنظَرِ البَدرُ المُنيرُ السّاطِعُ

لا تَعتَزِلْ بِلَن عَنِ الجَماعَةْ = فَإِنَّ لَن قَبلَ قِيامِ السّاعَةْ

وَإِنَّها لا تَقتَضي تَأبيدا = قَد قالَها ابنُ مالِكٍ تَأكيدا

((وَمَن رَأى النَّفيَ بِلَن مُؤَبَّدا = فَقَولَهُ اردُد وَسُواهُ فَاعضُدا))

مَن قَد تَمَنّى المَوتَ في دارِ الرَّدى = مَنِ الَّذي لَن يَتَمَنّى أَبَدا

أَسئِلَةٌ جَوابُها جَوابُ = عَن شُبهَةٍ قَد جاءَكَ الصَّوابُ

ثُمَّ مَعَ التَّبيِينِ وَالمُناظَرَةْ = فَإِنَّها لي حُجَّةٌ مُؤازِرَةْ

فَقَولُنا لِلشَّيءِ هذا لَن يُرى = لَيسَ كَقَولِ الشَّيءُ هذا لا يُرى

بَل إِنَّ لَن فيها دَليلُ رُؤيَتِهْ = فَكُن مَعَ مُحَمَّدٍ وَصُحبَتِهْ

وَهَكَذا اعلَم أَنَّ موسى ذو أَدَبْ = لا يَجهَلُ الَّذي استَحالَ إِن طَلَبْ

وَإِنَّما لِحِكمَةٍ لَم يُجَبِ = لَهُ كَنوحٍ في دُعاءِ الكُرَبِ

ثُمَّ تَجَلّي الرَّبِّ جَلَّ لِلجَبَلْ = بَيِّنَةٌ صَريحَةٌ لِمَن عَقَلْ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير