تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

أتباع جماعة القبيسسيات اليوم تخطت 75 ألف بكثير، جاءت التسمية من الآنسة منيرة القبيسي، هي خريجة كلية العلوم وكانت من تلامذة الشيخ أحمد كفتارو، والآن هي تتجاوز السبعينات، إنسانة روحانية، وبداية عملها كان في الثمانينات، والكل يعلم طبيعة العمل الديني في ذلك الوقت فاتخذ عملهم الطابع السري بالمطلق وللأسف بقي كذلك، اتخذوا هذا المنحى رغم انفتاح الوضع في سورية والرئيس الراحل حافظ الأسد أنشأ معاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم، وكان بإمكانهم أن يتابعوا عملهم بالضوء لكنهم بقوا في الزاوية وفي الظل،أنا أحترمهم وأحترم إرادتهم وعزيمتهم التي وصلوا بفضلها اليوم إلى ما هم عليه من قوة، بغض النظر عن خلفيتهم وأخطائهم، بغض النظر عن الظل أو النور.

هذا يعني أن القبيسيات لديهم أخطاء؟

لا يوجد إنسان في الوجود معصوم، أنا أحترم العمل المؤسساتي وهم يجب أن يعتبروا أنفسهم أنهم أصبحوا مؤسسة دينية كبيرة في سورية و أن ينهجوا النهج المؤسساتي بالتعامل مع الآخرين من الجماعات الإسلامية ومن لمؤسف القول؛ جماعات إسلامية لأننا جماعة واحدة ننادي بدين وكتاب واحد، لكن العمل الإسلامي اليوم للأسف أصبح مشتتا ومقسما إلى جماعات، ونحن اليوم في سوريا أمام مطب كبير أخشى على العمل الدعوي منه يتمثل في تشتت الجماعات، والأحقاد والضغائن التي تحملها كل جماعة ضد الأخرى، وكنت أتمنى أن تنجو القبيسيات من هذا المطب كي يكونوا رائدات، ومع ذلك استطاعوا أن يجذبوا الأنظار إليهم، لكن بقاء الجماعة في الظلمة هي أكبر خطأ.

من هنا السؤال الأساسي إنهم بقوا في الظل لأن لهم أهداف غير معلنة "سرية"؟

لا أستطيع الحديث عن هدف سري او غير معلن أو أن أكون محللة لهم والنظر إليهم من منظار التحقيق وليس لدي الحق في التقييم.

لكننا اليوم أمام جمعية دينية هي الأقوى وبات لها نفوذ؟

وزير الأوقاف محمد عبد الستار هو من أعطاهم النفوذ عندما أصبحت مستشارة المكتب النسائي في الوزارة قبيسية وهي الدكتورة سلمى عياش وأنا أحترمها و أحترم الناس جمعيا بغض النظر عن معتقدهم ودينهم، لكن قد يكون لدي عيب أنني أرى أخطاء الآخرين، عندما يعطي الوزير لجماعة واحدة الحق بإدارة وزارة الأوقاف أو إدارة العمل النسائي الدعوي فنحن أعطيناهم القوة، الكل يعلم أن العمل النسائي الدعوي في سورية كبير، أنا لا أحب تقسيم العمل وهذا ما قلته في خطابي الأول أمام وزير الأوقاف، نحن ليس لدينا قبيسيات ولا نابلسيات ولا كفتاريات، الأفضل أن نلم شمل الأسرة الإسلامية بأكملها، ولكن لا ننكر أنهم ناجحين في النهاية ولولا نجاحهم لما وصلوا لما هم عليه اليوم.

الجمعيات الخيرية في سورية هل هي دينية محضة أم أهلية؟

العمل الخيري هو ديني وإذا لم يكن القائم بالعمل من أصحاب السلطة الدينية الرائدة، فالناس لا تثق بهذا، العمل الديني مختلف عن الأهلي الذي ما يزال جديدا كمفهوم في المجتمع أما الجمعيات الخيرية فهي دينبة بالمطلق.

دعوة القبيسيات ركزت على النساء من ذوي الطبقات الاجتماعية المرموقة والنفوذ .. ألا تعتقدين أن الدعوة لا يجب أن تكون محصورة بهذه الطبقات دون الأخرى أو أن من وراء ذلك هدفا ما؟

هذا بناء حقيقي لعملهم، وأي عمل ناجح يجب أن يبنى على أسس معينة، كالعلم والمعرفة أو المال، في البداية اقتصروا في أتباعهم وعبر استراتيجيتهم على ذوي النفوذ والمال، وكان هناك عائلات معينة معروفة كان لها اليد البيضاء في عملهم، كمثال اليوم هناك أحد المسؤولين بناته قبيسيات أسسوا جمعية هي الأشهر اليوم بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

البعض يتهم جماعة القبيسيات بالسعي لاختراق السلطة بشكل أو بأخرعبر النفوذ والمال.

ليس للقبيسيات أجندة سياسية، هن سيدات يعشقن الدين، أصبح لديهم حب السلطة على الناس ليس أكثر، وليس حب السلطة السياسية، ليس لديهم جسور ممدودة مع أشخاص لديهم ميول سياسية،شخصيا أقول كل إنسان يحب أن يصل إلى نقطة معينة يستند فيها إلى الأقوياء، القوة في العمل مهمة جدا.

البعض يذهب لأبعد من السلطة ويقول ان جماعة القبيسيات تسعى إلى تشكيل إمارة إسلامية على غرار" إمارة طالبان"؟

لا أظن القبيسيات من هذا النوع، القبيسيات ليس لديهم غرض سياسي أو أنهم يفكرون بهذه الطريقة وأنا أقرب للإيمان بهذا.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير