اكتشف موقع تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

عَنْهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ مُسْتَبْعَدًا أَوْ مُسْتَغْرَبًا عَلَيْهِ الْوُقُوعُ فِي هَذا الْغُلُوِ - عَفَا اللهُ عَنْهُ - حَيْثُ جَاءَ فِي تَرْجَمَتِهِ إِنَّهُ صُوفِيُّ الْعَقِيدَةِ، شَاذُلِيُّ الطَّرِيقَةِ قَدْ لَازَمَ شَيْخَهُ مُحَمَّدَ بنَ مُجَاهِدٍ الْأَحْمَدِيَّ الشَّاذُّلِيَّ الْمُلَقَّبُ بِلَابِسِ الْخِرْقَةِ، وَبِوَزِيرِ أَحْمَدَ الْبَدَوِيِّ بِسَادِنِهِ، وَكذَا فِإِنَّ شَيْخَهُ الْمِيهِيَّ شَاذُلِيٌّ أَيْضًا حَيْثُ كَانَ لَهُ اهْتِمَامٌ بِأَوْرَادِ أَبِي الْحَسَنِ الشَّاذُلِيِّ الْبِدْعِيَّةِ، وَلَهُ شَرْحٌ لِكِتَابِ: «الْحِزْبِ الْكَبِيرِ – لِلشَّاذُلِيِّ -» وَالْمَجَالُ أَضْيَقُ مِنْ أَنْ أُسْهِبَ فِي التَّعْرِيفِ بِأَبِي الْحَسَنِ الشَّاذُلِيِّ وَطَرِيقَتِهِ، وَلَكِنِّي أُشِيرُ لِبَعْضِ أَقْوَلِهِ، وَأَوْرَادِهِ الشَّبِيهَةِ بِعَزَائِمِ السَّحَرَةِ وَطَلَاسِمِهِمْ. قَالَ فِي كِتَابِهِ «الْحِزْبِ الْكَبِيرِ» - الَّذِي يُرَدِّدُهُ عَامَّةُ الصُّوفِيَّةِ -: «كهيعص كهيعص كهيعص انْصُرْنَا فَإِنَّكَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ... شَاهَتِ الْوُجُوهُ شَاهَتِ الْوُجُوهُ شَاهَتِ الْوُجُوهُ ... طس حمعسق حم ... وَجَاءَ النَّصْرُ فَعَلَيْنَا لَا يُنْصَرُونَ ... بـ: كهيعيص كُفِيتُ بـ: حمعسق حُمِيتُ ... اللَّهُمَّ آمِنَّا مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَهَمٍّ وَغَمٍّ وَكَرَّبٍّ كدد كدد كردد كردد كردد كردد كردة دة دة دة دة دة دة اللهُ رَبُّ الْعِزَّةِ»!!! وَمِنْ تَخْلِيطِهِ: قُلْتُ: يَا رَبِّ! لِمَ سَمَّيْتَنِي بِـ (الشَّاذُلِيِّ)، وَلَسْتُ بِشَاذُلِيِّ؟ فَقِيلَ لِيَ: «يَا عَلِيُّ! مَا سَمَّيْتُكَ بِالشَّاذُلِيِّ، وَإِنّمَّا أَنْتَ الشَّاذُّ لِي- يَعْنِي: الْمُفْرِدُ لِخِدْمَتَي وَمَحَبَّتَي»! وَمِنْ كَلَامِهِ أَيْضًا: «لَوْلَا لِجَامُ الشَّرِيعَةِ عَلَى لِسَانِي لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا يَحْدُثُ فِي غَدٍ، وَمَا بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامِةِ»! وَلَا يَقُولَنَّ قَائِلٌ: لَا تَتَحَامَلْ عَلَيْهِ، وَأَحْسِنْ بِهِ الظَّنَّ، وَاحْمِلْ كَلَامَهُ عَلَى وَجْهٍ حَسَنٍ كَحَمْلِهِ عَلَى الْكَمَالِ النِّسْبِيِّ لَا الْمُطْلَقِ، وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ ? بَعْضَ أُنَاسٍ بِالْكَمَالِ حيْنَ قَالَ: «كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» (مُتَفَقٌ عَلَيْهِ)، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرٍ «وَخَدَيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ).، وَأُسَلِّمُ لِلْقَائِلِ أَنَّهُ قَصَدَ بِعِبَارَتِهِ الْكَمَالَ النِّسْبِيَّ فَهَذَا التَّوْجِيهُ خَطَأٌ، وَكَذَا الِاسْتِدْلَالُ لَهُ بِالْحَدِيثِ خَطَأٌ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ مِنْ كَذَا نَاحِيَةٍ: أَوَّلًا - لِأَنَّ الْكَمَالَ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ هُوَ الْكَمَالُ النِّسْبِيُّ لَا الْمُطْلَقُ اتِّفَاقًا، وَلَوْ أَبَاحَ لَنَا الشَّرْعُ أَنْ نُثْبِتَ هَذَا الْكَمَالَ أَوْ نُطْلِقَهُ لِأَيِّ شَخْصٍ قَدْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الصَّلَاحُ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ خَصَّهُنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم; بِالْكَمَالِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ غَيْرِهِنَّ مِنَ الْبَشَرِ كَبِيرُ مَزِيَّةٍ، لِذَا قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ- رَحِمَهُ اللهُ - عِنْدَ شَرْحِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ: « ... فَقَدْ أَثْبَتَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْكَمَالَ لِآسِيَةَ كَمَا أَثْبَتَهُ لِمَرْيَمَ، فَامْتَنَعَ حَمْلُ الْخَيْرِيَّةِ فِي حَدِيث الْبَابِ عَلَى الْإِطْلَاق» «فَتْحُ الْبَارِي»: (11 - 31).وَيَتَّضِحُ الْأَمْرُ أَكْثَرَ لَوْ ضَرَبْتُ مِثَالًا بِقَوْلِ قَائِلٍ: «كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ ... ، وَكَذَلِكَ مِمَّنْ كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ الْمِيهِيُّ، أَوْ فَلَانٌ مِنَ النَّاسِ» فَلَوْ سَمِعَهُ مُنْصِفٌ لَأَنَكَرَ عَلَيْهِ، فَإِنْ قَالَ: «إِنَّمَا قَصَدتُ أَنَّهُ بَلَغَ كَمَالًا لَا كَكَمَالِهِنَّ» قُلْتُ لَهُ: سَقَطَ اسْتِدْلَالُكَ؛ حَيْثُ إِنَّ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير