تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[صفات الافعال. هل ستتعطل؟]

ـ[ابوالعلياءالواحدي]ــــــــ[26 - 08 - 10, 04:24 م]ـ

إذا فصل الله سبحانه بين عباده يوم الفصل وفرغ من القضاء فاسكن اهل طاعته جنته،وادخل اهل معصيته ناره، ونودي بخلود الفريقين،فلمن سيغفر بعد ذلك، وعمن سيعفو،وبين من سيحكم، ومن سيغيث ويشفي ويغني ويرفع ويضع، ووو ,؟

ـ[زوجة وأم]ــــــــ[26 - 08 - 10, 07:48 م]ـ

السلام عليكم

ما سبب هذا السؤال؟

ما الذي جعله يطرأ في بالك؟

ـ[ابوالعلياءالواحدي]ــــــــ[26 - 08 - 10, 08:35 م]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته.وبعد فقد قرأت لملا علي القاري كلاما في الصفات الفعلية وعرفها بقوله: (وهي التي يتوقف ظهورها على وجود الخلق) فوقع في نفسي هذا السؤال. فما الجواب؟

ـ[عمرو جمال حسن أبوشاهين]ــــــــ[29 - 08 - 10, 03:06 ص]ـ

سبحان الله

ـ[ابوالعلياءالواحدي]ــــــــ[29 - 08 - 10, 11:51 ص]ـ

سبحانه سبحانه سبحانه عدد خلقه ورضا نفسه و زنة عرشه ومداد كلماته.

ـ[عمرو بسيوني]ــــــــ[29 - 08 - 10, 12:43 م]ـ

الحي يلزم كونه فعالا ..

ولا يلزم أن يفعل كل أفعاله ..

فيفعل ما تقتضيه حكمته ...

والفعل من حيث المفهوم والمصداق يكون ولا يكون، فإن لم يكن لا يسمى معطلا إذ برز في الوجود ولو مرة ...

وفوق ذلك كله لا شيء في الشرع او العقل يمنع أن يخلق الله خلقا بعد خلق، وخلقا قبل خلق ..

ثم إن أغلب ما ذكرت لا ينقطع في الآخرة بحسب علمنا القاصر، فهو يرفع أقواما في الجنة، فهم في رفعته عز وجل دائمين، ويضع أقواما في دار نقمته، فهم في خفضه دائمين، ويرحم أقواما ويتعطف عليهم فيجدد لهم صنوف النعيم، ويتفضل عليهم ويكرمهم برؤيته حينا بعد حين، والمغفرة من جنس الرحمة ليست مستقلة عنها، ونحو ذلك مما الله به عليم.

وفي الجملة فإن الجنة و ما فيها والنار و ما فيها من عمد أهل الملل جميعا في استمرار فعاليته وتسلسلها بلا آخر عز وجل.

والله أعلم.

ـ[ابوالعلياءالواحدي]ــــــــ[29 - 08 - 10, 02:12 م]ـ

إذن يقال:صفاته سبحانه كلها فاعلة ومؤثرة أزلا وابدا،فقد كان خالقا قبل ان يخلق خلقه،رازقا قبل ان يرزق مرزوقيه،وهو على ماكان عليه،لا يتعطل شيء من صفاته و لا اسمائه،فالمتعطل هو متعلق الصفة أعني عدم من تعمل فيه،

ـ[عمرو بسيوني]ــــــــ[29 - 08 - 10, 03:19 م]ـ

إذن يقال:صفاته سبحانه كلها فاعلة ومؤثرة أزلا وابدا،فقد كان خالقا قبل ان يخلق خلقه،رازقا قبل ان يرزق مرزوقيه،وهو على ماكان عليه،لا يتعطل شيء من صفاته و لا اسمائه،فالمتعطل هو متعلق الصفة أعني عدم من تعمل فيه،

القول بالتعلقات باطل ..

والذي في كلامي أن الله يفعل ولا يفعل، لكنه لا يخلو عن الفعل أبدا ..

وكونه لا يفعل الفعل المعين لاقتضاء حكمته عدمه ـ إذ الحكمة تقضتي العدم كما تقتضي الإيجاد ـ فلا يسمى ذلك تعطيلا ...

فالقول أنه خالق قبل أن يخلق ـ عند من يرى أن الله لم يخلق شيئا قبل شيء بلا بداية في الواقع ـ معناه أنه خالق بالقوة والصفة، ثم يخلق بالفعل، عندما يوجِد المخلوق ..

فقولك وهو على ماكان عليه، إن كان المراد به من حيث الاتصاف بالصفات فصحيح

وإن كان المراد به نفس الأفعال فغلط، وهو قول الخلفية من منكري أفعاله الاختيارية، التي يسمونها حوادث، ويمنعون أن تقوم بنفسه تلك الحوادث، أما أهل السنة فيقولون يفعل ماشاء إذا شاء، كل يوم هو شأن، وإن الله يحدث من أمره ما يشاء

وإذا فهم ذلك فقولك المتعطل هو متعلق الصفة خطأ، فلا شيء يسمى التعلق على التحقيق، لأن إثباته ـ إن كان له ثبوت في الخارج ـ يفضي إلى تسلسل التعلقات، والرازي نفسه حقق عدم ثبوتها و أن القائل بها يلزمه القول بالحوادث.

ـ[ابوالعلياءالواحدي]ــــــــ[29 - 08 - 10, 08:06 م]ـ

القول بالتعلقات باطل ..

أنا اتحدث عن تعلق الصفة بالموجودات،لا تعليقها. لذلك دعني افهم منك معنى"التعلقات"التي حكمت ببطلانها ثم نواصل البحث ان شاء الله.

ـ[عمرو بسيوني]ــــــــ[30 - 08 - 10, 02:06 ص]ـ

يعتقد الأشاعرة وغيرهم أن صفات الله طرا قديمة، وأن تلك الصفات لا تتجدد، ولا يفعل الله فعلا باختياره، بل أفعال الله هي مفعولاته، فأفعاله مخلوقه، والذي يتجدد عندهم ليس الصفة وإنما تعلقها بالمفعول، فصفة الخلق مثلا قديمة، ليس لها آحاد، ولا تتجدد، وإنما يتجدد لها تعلقات، والتعلق في اصطلاحهم (كون الصفة بحيث تطلب أمرا زائدا عليها)، فتتعلق بآدم فيكون آدم، وتتعلق بغيره فيكون، وهذا ما يسمونه الفرق بين (التعلق الصلوحي القديم) وهو كون الصفة صالحة لأن تتعلق بغيرها، أو مجرد قيامها به، و (التعلق التنجيزي الحادث) الذي هو يتعلق بالمفعول أو المراد.

ثم قالوا هذا التعلق التنجيزي الحادث عدمي، إذ لو كان وجوديا لم يخل أن يكون أحدثه الله بلا تعلق أو بتعلق، فإن كان الأول لزم حلول الحوادث به تعالى وهو المطلوب نفيه!، وإن كان الثاني لزم التسلسل.

وقولهم بكون التعلق عدميا لا قيمة له في بداهة العقل، ويلزم منه أن يقع العدم بين الموجودين فيكون مؤثرا!، ويلزم منه إيجاد العدمي للوجودي وعدم إيجاد الوجودي (الصفة) للوجودي (المفعول)، وعليها إيرادات أخرى كثيرة، أفضت بالرازي أن يصرح أن القول بالتعلقات مفاده القول بحلول الحوادث بالله.

يقول شيخ الإسلام (الكلابية يقولون فى جميع هذا الباب المتجدد هو تعلق بين الأمر والمأمور وبين الإرادة والمراد وبين السمع والبصر والمسموع والمرئي فيقال لهم هذا التعلق إما أن يكون وجودا وإما أن يكون عدما فإن كان عدما فلم يتجدد شيء فإن العدم لا شيء وإن كان وجودا بطل قولهم.

وأيضا فحدوث تعلق هو نسبة وإضافة من غير حدوث ما يوجب ذلك ممتنع فلا يحدث نسبة وإضافة إلا بحدوث أمر وجودي يقتضى ذلك)

أما اعتقادنا فهو أن الله متصف بالصفة أزلا، و يحدث من أمره ما يشاء، فهو خالق أزلا من حيث الاتصاف، ويتجدد له أفعال الخلق إذا أراد، وهو ما يعبر عنه بقولهم (قديم الجنس حادث الآحاد)، وحدوث الآحاد ليس خلقا لها، فهي حوادث غير مخلوقة، إذ كل مخلوق محدث، وليس كل محدث مخلوقا.

والله أعلم

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير