تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[إشكال في كلام للشيخ صالح عن صفة الإرادة]

ـ[محمود المصري]ــــــــ[28 - 09 - 10, 04:20 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله تعالى في كلامه عن صفة الإرادة ( http://islamport.com/w/aqd/Web/4838/182.htm):

إذا تبين لك ذلك فالإرادة عند أهل السنة والجماعة أو المشيئة صفة قائمة بالله جل وعلا من صفاته جل وعلا الذاتية.

يعني أنه جل وعلا لم يزل مريدا لم يزل شائيا، فإنه لم تنفك عنه هذه الصفة وهي صفة المشيئة و الإرادة.

وهي مع ذلك متعلقة من جهة الأفراد بكل فرد حصل في ملكوت الله.

فإذن هي من حيث النوع قديمة، ومن حيث الأفراد متجددة، فكل شيء يحدث في ملكوت الله هو بإرادته جل وعلا الكونية و بمشيئته جل وعلا.

وهذه الصفة قائمة بالله جل وعلا ومتعلقة بالذي حدث حال حدوثه، متعلقة به حال حدوثه.

فالإرادة إذن، الله جل وعلا لم يزل مريدا وهذا من أوائل اعتقاد أهل السنة والجماعة في ذلك.

أما غير أهل السنة والجماعة فيقولون إن الإرادة قديمة.

هذا قول الأشاعرة والماتريدية، يقولون الإرادة و المشيئة يعني الإرادة الكونية والمشيئة وحتى الإرادة الشرعية عندهم قديمة.

وهذا واضح لا إشكال فيه ولله الحمد ...

ثم شرع في شرح معتقدهم في هذا الأمر ... ثم قال بعدها (والإشكال فيما تحته خط):

أهل السنة والجماعة يخالفون في هذا كما ذكرت لك قولهم فيقولون إن إرادة الله جل وعلا متجددة، فما من شيء يحدث في ملكوت الله إلا وقد شاءه الله جل وعلا حال كونه، كما أنه جل وعلا شاءه في الأزل.

فمشيئته في الأزل بمعنى إرادة إحداثه في الوقت الذي جعل الله جل وعلا ذلك الشيء يحدث فيه.

فإرادته للأشياء جل وعلا القديمة ليست إرادة ومشيئة تنفيذية في وقتها.

فلهذا نقول الإرادة من حيث هي صفة: قديمة، لكن من حيث تعلقها بالمعين هذا متجددة، فلا نقول إن الله جل وعلا شاء أن يخلق أحمد - مثلا - شاء أن يخلق أحمد منذ القدم في الأزل شاء أن يخلق أحمد - هذا من الناس - في ذلك الحين، ولكن لم يخلق إلا بعد كذا وكذا من الزمن.

نقول هو جل وعلا شاء أن يخلق أحمد إذا جاء وقت خلقه، فإذا شاء الله أن يخلقه خلقه، وأما الصفة القديمة صفة (الإرادة) فهي متعلقة به جل وعلا يعني مريد لم يزل مريدا، وتعلق (الإرادة) به بتجدد تعلق الحوادث.

ولهذا نقول إن إرادة الله جل وعلا ومشيئته المعينة للشيء المعين هذه هي التي نعني بها بتجدد الأفراد، ومن حيث هي صفة فإن الله جل وعلا لم يزل متصف بتلك الصفة.

فهل قال أحد غير الشيخ -حفظه الله- أن الله تعالى شاء حدوث الشيء أزلا أيضا أو أن لله تعالى إرادة عامة أزلا كانت لكل ما يكون إلى يوم القيامة؟

وجزاكم الله خيرا

ـ[عمرو بسيوني]ــــــــ[28 - 09 - 10, 06:30 م]ـ

قال شيخ الإسلام في المنهاج:: (وإن قيل بل لم تزل تقوم به الإرادات للحوادث كما يقول ذلك من يقوله من أهل الحديث والفلاسفة الذي يقولون لم يزل يتكلم إذا شاء ولم يزل فعالا لما يشاء

قيل فعلى هذا التقدير ليس هنا إرادة قديمة لمفعول قديم

وإن قيل يجتمع فيه هذا وهذا

قيل فهذا ممتنع من جهة امتناع كون المفعول المعين للفاعل لا سيما المختار ملازما له ومن جهة كون المفعول بالإرادة لا بد وأن تتقدمه الإرادة وأن تثبت إلى أن يوجد بل هذا في كل مفعول ومن جهة أن ما قامت به الإرادات المتعاقبة كانت مراداته أيضا متعاقبة وكذلك أفعاله القائمة بنفسه وكانت تلك الإرادات من لوازم نفسه لم يجز أن تكون مرادة لإرادة قديمة لأنها إن كانت ملزومة لمرادها لزم كون الحادث المعين في الأزل وإن كان مرادها متأخرا عنها كانت تلك الإرادة كافية في حصول المرادات المتأخرة فلم يكن هناك ما يقتضي وجودها فلا توجد إذ الحادث لا يوجد إلا لوجود مقتضيه التام)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير