تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[رسالة فاصلة في الروم والإشمام]

ـ[عمر فولي]ــــــــ[09 - 07 - 07, 07:04 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله_ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. أما بعد ...

أقول: إن للوقف أهمية كبيرة حيث إنه يؤدى إلى وضوح المعنى وإلى قبحه مثل (وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه) فالوقف على أبويه يفسد المعنى وكأن البنت مشتركة في النصف مع أبويه. وإنما المعنى أن النصف للبنت دون الأبوين، ثم استأنف الأبوين بما يجب لهما مع الولد. وهذا النوع من الوقف له أقسام:" تام وكاف وحسن وقبيح " على الراجح من أقوال العلماء، وهذا النوع من الوقف ليس من بحثنا

"والوقف مأخوذ من وقفت عن كذا إذا لم تأت به، فلما كان ذلك وقوفاً عن الحركة وتركا لها سمى وقفا، ولما كان الوقف نقيض الابتداء، والحركة نقيض السكون جعل لكل واحد من النقيضين نقيض ما جعل للآخر. وإنما وجب الابتداء بالحركة من أجل تعزر الابتداء بالساكن، ثم جعل للوقف السكون لتفارق الغاية البداية وفيه بعد ذلك لغات.

1) السكون: وهو الفصيح المختار والأصل في عادة القراء

2) الإشمام: وهو الإشارة إلى الحركة من غير تصويت وتختص بالمرفوع

3) الروم: وهو الإشارة إلى الحركة مع صوت خفي في المرفوع والمجرور دون المنصوب

(4) من الوقوف لغة من لا يعوض من التنوين في المنصوب المنصرف ألفا ويقف عليه بالسكون كالمرفوع والمجرور

(5) لغة من عوض في الجميع فوقف بواو في المرفوع وبألف في المنصوب منصرفا وغير منصرف وبياء في المجرور

6) التشديد نحو خالدَ وفرجَ

ولم يستعمل القراء من ذلك إلا الأفصح ولم ترد السنة بغيره.أ. هـ. فتح الوصيد

قلت: و قال الإمام المالكي "اعلم أن الوقف في الكلام على أوجه متعدده و المستعمل منها عند القراء ثمانية أوجه للسكون و الروم و الإشمام و الإبدال و النقل و الحذف و إثبات ما حذف في الوصل من أخر الاسم المنقوص و إلحاق هاء السكت ثم عقب بأن هذا الباب مقصود به الوقف بالسكون و الروم و الإشمام خاصة " أ. هـ الدرا لنثير و العذب النمير

قلت: ومنهم من زاد في الإبدال هاء التأنيث مثل "جنة" وكذلك ما يوقف عليه بالحذف كما في ياءات الزوائد.

أما بالنسبة إلى بحثنا يكون من حيث ثبوت الحركة وعدمها في الوقف وهو ما يتمثل في الإسكان والروم والإشمام.

وإليك أخي القارئ بعض المصطلحات

السكون: ضد الحركة وكل ما حذفت حركته سكن

والسكون هو الأصل لأنه يطرد في كل نوع من المتحركات ولأنه تحصل به مخالفة الابتداء، إذ لا يبتدأ بمتحرك،فأراد أن يكون الوقف بخلافه فجعلاه بالسكون، ولأن الوقف موضع استراحة فناسبه حذف الحركة ولهذا لا يجوز الوقف بالتحريك التام الممكن واخص ما يستعمل فيه الروم، وهو النطق ببعض الحركة قاله المالقي 0

الحركة:المقصود بها (الفتحة-والضمة-والكسرة)

واختلفوا في أصل الحركة: قال أبو شامة "وهذه مسألة اختلف الناس فيها، وهي إن الحركات الثلاثة أصول حرف العلة، أو حروف العلة أصول الحركات ثم ذكر قول الحصرى القيرواني:

وأشمم ورم ما لم تقف بعد ضمة

ولا كسرة أو بعد أميهما فادر.أ. هـ ابراز المعاني صـ 273

قال ابن الجزرى:" ومنهم من قال: إن الفتحة من الألف والضمة من الواو والكسرة من الياء فالحروف على هذا عندهم قبل الحركات، وقيل عكس ذلك، أي الألف من الفتحة ..... الخ- فالحركات عندهم قبل الحروف، وقيل ليست الحركات مأخوذة من الحروف ولا الحروف مأخوذة من الحركات وصححه بعضهم."أ. هـ من النشر بزيادة بيان والقول الأول قول جمهور العلماء كما قال ابن الجزرى

وسؤال: هل للحركات مخرج؟

اختلفوا في مخرج الحركات حسب اختلافهم في المخارج العامة فمن قال بمخرج الجوف قال: الحركات تخرج من الجوف لأنها تعد أجزاء منها.

ومن لم يقل بمخرج الجوف جعل الفتحة من مخرج الألف -أقصى الحلق- والكسرة من مخرج الياء -وسط اللسان- والضمة من مخرج الواو -الشفتين-

سؤال: هل هناك فرق بين من قال بمخرج الجوف ومن لم يقل به؟

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير