تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الامر الثالث انه زعم ان الرجل يكون مسلما بنفسه لا باعتقاده وارادته وقوله وعمله وزعم ان هذا القول لشيخ الاسلام ابن تيمية وهو نقل محرف متصرف فيه كما بيناه في الرد وان هذا لايقوله عالم ولو ان ان هذا الرجل من اهل العلم والمعرفة العالمين بمدارك الاحكام لعلم ان اخر العبارة يناقض تحريفهم وماتصرفوا منها فان قوله رحمه الله وكل حكم علق باسماء الدين من اسلام وايمان وكفر ونفاق وردة وتهود وتنصر انما يثبت لمن اتصف بالصفات الموجبة لذلك فهذا يناقض ما حرفوه بقولهم هو حكم يتعلق بنفسه لاباعتقاده وارادته وقوله وعمله فان هذه الاوصاف من الايمان والاسلام والكفر والنفاق والردة وغيرها هي الموجبة لكونه مسلما او يهوديا او نصرانيا.

الامر الرابع انه زعم ان من اشرك بالله وكفر به مسالما بمجرد انتسابه الى الاسلام قياسا على اليهود والنصارى لان الله احل ذبائحهم ونسائهم بمجرد انتسابهم الى الكتاب وان الله سماهم اهل الكتاب مع انهم لم يعملوا بما في التوراة والانجيل مما امر الله به فكذللك تحل ذبيحة من ارتد عن الاسلام وكفر بالله واشرك به من هذه الامة على زعمه وان لم يعملوا بما امر االه به من الصلاة والزكاة والصيام والحج بمجرد انتسابه الى الاسلام.

الامر الخامس انه قاس هولاء الصلب وكفار البدوة اللذين لم يملوا بشء من شرائع الاسلام ولم ياتمروا بشي من الاوامر ولم ينتهوا عن شيئ من المناهي الا بمجرد التلفظ بالشهادتين وقد كان من المعلوم بالضرورة ان الله قد اكمل لنا الدين واتم لنا شرائع الاسلام وقد بلغ رسول الله البلاغ المبين فقاسهم على الاعراب الذين قالوا اول ما دخلوا في الاسلام ءامنا فقال الله} قل لم تؤمنوا ولكن

قولوا اسلمنا) {

الامر السادس انة ذكر في اخر جوابه أن ذبيحة المرتد لاتؤكل عند جمهور العلماء الا ماذكر عن اسحق وسفيان الثوري، وقد ذكر العلماء في باب حكم المرتد انه هو الذي يكفر بعد اسلامة وقد كان من المعلوم أنهم ذكروا أشياء مما يكون به الرجل مرتدا عن الاسلام وان كان مع ذلك يتلفظ بالشهادتين وينتسب الى الاسلام كما هو مذكور في باب حكم المرتد وغيره فنقض ماذكره العلماء في هذا الباب بأنه يكون مسلما بمجرد أنتسابه الى الاسلام والتلفظ بالشهادتين

الامر السابع انه استدل في جوابه على اسلام الصلبة الذي لايصلون ولايزكون ولايصومون ولايحجون لانهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله وينتسبون الى الاسلام بما في الصحيحين أن رسول الله قال ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله واني رسول الله فاذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل)) وان مجرد التلفظ بالشهادتين يكتفى به في عصمة المال والدم ويكون مسلما وان لم يصل ويزك ويصم ويحج، وقد أشكل هذا على عمر بن الخطاب رضي االه عنه فقال ياخليفة رسول الله كيف تقاتل الناس؟ الحديث فقال ابو بكر: ألم يقل ((الا بحقها)) فان الزكاة من حقها والله لو منعوني عنافا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم:لقاتلتهم على منعها قال عمر فوالله ماهو ان لا ان رايت الله قد شرح صدر ابي بكر للقتال فعلمت انه الحق فوافق عمر ابا بكر واتفق الصحابة كلهم على ذلك وقاتلوا من منع الزكاة وادخلوهم في حكم اهل الردة فكيف بمن أضاف الي ذلك ترك الصلاة والصيام والحج فهذا اولى بالكفر والردة عن الاسلام فمن ترك الزكاة وحدها فناقض مااجمع عليه اصحاب رسول الله صلىالله عليهوسلم من تكفير هولاء وجعلهم مسلمين بمجرد التلفظ بالشهادتين

الامر الثامن انه استدل على حل ذبائح الكفار من الصلبة وغيرهم بقوله في الحديث لما سئل صلى الله عليه وسلم ان اناسا ياتوننا باللحمان ولاندري اسموا الله عليها أم لا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((سموا الله عليها ثم كلوها)) وهذا انما هو في حل ذبائح البادية الذين اسلموا وكانوا حديثي عهد بكفر ولا يدرى اذكر اسم الله عليها ام لا؟ فامرهم اذا شكوا في ذلك ان يذكروا اسم الله وياكلوا فناقض هذا مامر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم من الامر باكل ذبيحة المسلم الذي لايدرى اذكر اسم الله علياه ام لا بحل ذبائح من كفر بالله واشرك به وارتد عن الاسلام وليس الكلام مع هذا في مجرد التسمية على الذبيحة وانما الكلام معه في تحريم ذبيحة

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير