تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

((وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الجهمية أن يسموا أهل السنة مشبهة، وعلامة القدرية (المعتزلة) أن يسموا أهل السنة مجبرة، وعلامة الزنادقة أن يسموا أهل الأثر حشوية)).

وأن افتراءهم على شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال بعد أن روى قوله صلى الله ( http://www.vb.islam4m.com/t2161/) عليه وسلم ((ينزل الله ( http://www.vb.islam4m.com/t2161/) إلى السماء الدنيا ... )) كنزولي هذا، معروف، وقد بيّن بطلان هذه الفرية شيخي في الإجازة الشيخ ( http://www.vb.islam4m.com/t2161/) راغب الطباخ في بعض أعداد مجلة المجمع العلمي بدمشق، ثم صديقنا العلامة الأستاذ الشيخ ( http://www.vb.islam4m.com/t2161/) محمد بهجة البيطار في كتابه ((ترجمة شيخ الإسلام ابن تيمية)).

ومن أسوأ ما افتراه بعضهم على الإمام شيخ الإسلام أبي إسماعيل الهروي الأنصاري ماذكره الحافظ المؤلف في ترجمته من ((تذكرة الحفاظ)) (3/ 358):

((لما قدم السلطان ألب أرسلان ((هراة)) في بعض قدماته؛ اجتمع مشايخ البلد ورؤساؤه، ودخلوا على أبي إسماعيل، وسلموا عليه وقالوا: ورد السلطان ونحن على عزم أن نخرج ونسلم عليه، فأحببنا أن نبدأ بالسلام عليك، وكانوا قد تواطئوا على أن حملوا معهم صنماً من نحاس صغيراً، وجعلوه في المحراب، تحت سجادة الشيخ ( http://www.vb.islam4m.com/t2161/)، وخرجوا، وقام إلى خلوته، ودخلوا على السلطان، واستغاثوه من الأنصاري لأنه مجسم، وأنه يترك في محرابه صنماً يزعم أن الله ( http://www.vb.islam4m.com/t2161/) على صورته (!) وإن بعث السلطان يجده، فعظم ذلك على السلطان، وبعث غلاماً ومعه جماعة، فدخلوا الدار، وقصدوا المحراب، فأخذوا الصنم، ورجع الغلام بالصنم، فبعث السلطان من أحضر الأنصاري، فأتى، فرأى الصنم والعلماء، والسلطان قد اشتد غضبه، فقال السلطان له: ما هذا؟! قال: هذا صنم يعمل من الصفر شبه اللعبة. قال لست عن هذا أسألك. قال: فعمّ تسألني؟ قال: إن هؤلاء يزعمون أنك تعبد هذا، وأنك تقول أن الله ( http://www.vb.islam4m.com/t2161/) على صورته! فقال الأنصاري بصولة وصوت جهوري: (سبحانك هذا بهتان عظيم). فوقع في قلب السلطان أنهم كذبوا عليه، فأمر به فأُخرج إلى داره مكرماً، وقال لهم أصدقوني – وهددهم – فقالوا: نحن في يد هذا الرجل في بلية من استيلاءه علينا بالعامة، فأردنا أن نقطع شره عنا! فأمر بهم، ووكل (لعله: فكل) [1] بكل واحد منهم، وصادرهم)).

وختاماً أنقل إلى القراء الكرام فصلاً نافعاً من كلام الإمام أبي محمد الجويني في آخر رسالة ((الإستواء والفوقية)) في تقريب هذه المسألة إلى الأفهام بمعنى من علم الهيئة والفلك لمن عرفه قال:

((لا ريب أن أهل العلم حكموا بما اقتضته الهندسة، وحكمها صحيح لأنه ببرهان، لا يكابر الحسن فيه بأن الأرض في جوف العالم العلوي، وأن كرة الأرض في وسط السماء كبطيخة في جوف بطيخة، والسماء محيطة بها من جميع جوانبها، وأن سفل العالم هو جوف كرة الأرض، وهو المركز، وهو منتهى السفل والتحت، وما دونه لا يسما تحتاً، بل لا يكون تحتاً ويكون فوقاً، بحيث لو خرق المركز وهو أسفل العالم إلى تلك الجهة لكان الخرق إلى جهة فوق، ولو نفذ الخرق إلى جهة السماء من تلك الجهة الأخرى لصعد إلى جهة فوق [2].

وبرهان ذلك أنا لو فرضنا مسافراً سافر على كرة الأرض من جهة المشرق إلى جهة المغرب، وامتد مسافراً لمشى مسافراً على الكرة إلى حيث ابتدأ المسير، وقطع الكره مما يراه الناظر أسفل منه، وهو في سفره هذا لم يبرح الأرض تحته،والسناء فوقه، فالسماء التي يشاهدها الحس تحت الأرض هي فوق الأرض، لا تحتها، لأن السماء فوق الأرض بالذات، فكيف كانت السماء كانت فوق الأرض من أي جهة فرضتها. قال:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير