تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[عبدالله العتيبي]ــــــــ[13 - 06 - 02, 03:21 ص]ـ

اخي الشيخ المسدد العالي:

نعم أوافقك.

.. ولا يعني اننا نرد قولهم في فنهم لخلل في عقيدتهم، لكن:

لتعلم أخي الموفق: أننا حين لا نرد أقوالهم في فنهم، نعني به إن لم يتعلق ذلك بحكم شرعي ويرتبط ذلك الفهم الصادر منهم بسنه وشريعة.

أما لو تعلق: فنقول لهم: لا. قولكم ليس بمعتبر، في مقابل الشرع، فلا اعتبار لقول اللغوي ان فسر الحديث على الحقيقة اللغوية وترك الحقيقة الشرعية، نعم أنت -ايها اللغوي - امام في لغتك وبلاغتك ومنطقك، لكن عند الشرع قف، فهناك حقيقة شرعية لا يمكن تعلمها الا بمعرفة لغة الشارع والتمرس بسنته.

أتدري -اخي المسدد - ما اعني؟:

إنني أعني بكل وضوح، إطلاق العنان للباقلاني والغزالي وأضرابهم في الاصول ....... لماذا؟ لأنهم لا يريدون من علم الاصول (علم الاصول) بل يريدون فهم نصوص الشرع!، حينها هل نلام بشق عصاهم.؟

أو اللغوي الصرف حين يتطفل على موائد الفقهاء ويفسر البيضة في خبر (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده) يفسرها ببيضة المحارب. حينها يقال له: لا قولك ظاهر الفساد!.

واطلاق العنان للزمخشري مثلا أو للفخر الرازي أو أضرابهم أن يفسروا القرآن من باب تمكنهم في فهم (لغة القران) هنا المشكلة،

إذا أريد الى نتيجه -ايها العالي- وهي أذا وقفنا حجر عثرة للغوي والاصولي والنحوي والبلاغي، وقلنا لهم قفوا عند علمكم، ولا تتعدوا الى الاحكام الشرعية وتستنبطون الاحكام بما لديكم فحسب، لانكم لا تحسنون غيره.

هنا: هل يقبلون؟.

الجواب معروف: ما الفائدة من علمنا،؟

إذا يقع ما كنت تريد البعد منه يا اخي ذو المعالي!.

مشكلة اللغويين والاصوليين ونحوهم: أنهم يظن كل واحد منهم انه قد مسك نواصي الاستدلال بيديه ويمكنه بفهم الشرع كأبي بكر وعمر!!.

حينئذ:

دخل غيرهم في أصولهم وخالفهم فيها!، وإجماهم فنقض، لأنهم يظنون أن مجرد التسليم بها من غيرهم يخولهم الخوض في المسالك الشرعية.

لأجل هذا دخل غيرهم في إجماعاتهم ونقضوها، وحججهم وفندوها، لأنهم لم يقفوا عند حدهم، فلا حيلة الا ذلك.!.

أما تقسيمك أخي المسدد العالي ذو المعالي- المجاز الى قسمين، فما أراه براجح، ولا شيء في لغة العرب يسمى مجازا، وإلا ما هو المجاز وما هي الحقيقة؟.

لك رأس حقيه وللطريق رأس وللبلدة رأس،،،،ولك جناح وللطائر جناح، فما الذي جعل هذا حقيقة وذاك مجازا؟!.

كلام عريض طويل أتعب نفسي حتى علمت فساده!.

اخي المسدد الشيخ ذو المعالي: لا زلت مسددا في قولك وفعلك، عذرا عن نقاش صغير لكبير مثلك، لكن هو العلم!.

ولا زال سؤالي قائم: من حكى اجماع الفقها على قبول خبر المرسل.؟.

.................................................. .................................................. ........

ورسالتك وصلت: وجوابها ما تراه لا ما تسمعه

ـ[ذو المعالي]ــــــــ[13 - 06 - 02, 04:21 ص]ـ

أخي كريم الطباع، عظيم الأخلاق.

نثرت من جعبتك فوائدَ غزاراً، و درراً كثاراً، فأجملَ الله لك الثواب، و أحسن الجزاء.

جميلٌ اتفاقنا على أصول ما ذكرته.

ولم أعنِ بكلام الذي قررته سلفاً التسليم المطلق، لا، و أستغفر ربي من البوح بذلك.

إنما المُرادُ مني _ أدام الله أيامك بالعز و الرخاء _ ما كان منهم مضبوطاً بالشرع، موافقاً له غيرَ مخالفٍ.

و أظن أنك على ذُكرٍ من ذلك، و اعتبار به من قِبَلي.

و بهذا يكون اتفاقنا و هو: الرجوع إلى كلام أهل الفن ما دام موافقاً لأصول الديانة و الشريعة.

أما حين المخالفة فتسيير قاعدة مالك هو الأصل.

و أما سؤالك: فأجيب إلى أنني زللت حين قطعت بأن الأخذ به محلُّ إجماعٍ، و إنما هو قول جماهير الفقهاء الأخذ بالضعيف، و المرسل من الضعيف.

انظر _ غير مأمور _: مرقاة المفاتيح 1/ 19. الأذكار 7 - 8.نثر البنود 2/ 63. شرح الكوكب المنير 2/ 573.

و العفو فقد اختصرت الجواب لما كان من الاتفاق الظاهر بيننا.

و الجواب ما أراه أسأل الله ألا يكون كجواب هارون ....

و أتمنى أن يكون ما هو معرف بيننا.

ـ[عبدالله العتيبي]ــــــــ[13 - 06 - 02, 01:01 م]ـ

توضيح جيد منك أخي الكريم العالي.

إلا أنه لدي تعقيب آخر، حين قلت: (قول جماهير الفقهاء الأخذ بالضعيف)، إنني أعلم علم يقين أن الأمة أجمعة فقهاء ومحدثين على عدم جواز الأخذ بالحديث الضعيف في الأحكام إلا ابن الهمام الحنفي فقد قال بجوازه فشذ كما في مقدمة فتح القدير له.

ولعلك استنبطت نقلك لرأي الجمهور من فهمك للمرسل لدى المحدثين وطبقته على الفقهاء حين قلت (و المرسل من الضعيف).

وهنا بنيت على أصل لا يتفق معك عليه أحد، وهو ان قبول جمهور الفقهاء للمرسل يرون ان المرسل صحيح!، بخلاف المحدثين، فانعم يستثنون مراسيل نادرة فقط، ففرق بين الرأيين!!.

فأنت نظرت لقبول جمهور الفقهاء للمرسل بنظرة محدث لا فقيه! ووقعت فيما تخالف فيه -وهو أصل موضوعك هذا -، فالفقهاء يقبلون المرسل لا لانه ضعيف بل لانه صحيح ..... ولذا كانت النتيجة من قولك ليست مسلمة.

فالإجماع على عدم الاحتجاج بالضعيف في الاحكام منعقد، وهذه هي نتيجة لغة العلم إن طبقناها كما في موضوعك هذا.

سددك ربي اخي العالي ذو المعالي، فلا زلت تفتح علي آفاقا من العلم بطرحك الرفيع.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير