تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[مسألة عجيبة: حج عن نفسه وكلف اثنين ينوون الحج له!]

ـ[المسيطير]ــــــــ[27 - 02 - 04, 11:20 م]ـ

يخبرني أحد الأخوة ممن كانوا يتولون توجيه الحجاج وارشادهم فيقول:

ان أحد الحجاج نوى الحج عن نفسه، وكلف اثنين من الحجاج ان يجعلوا نية حجهم له، فيكون له ثلاثة حجج في سنة واحدة، فما حكم فعله؟

ـ[المسيطير]ــــــــ[01 - 03 - 04, 03:48 ص]ـ

هل من مجيب؟

ـ[أبو عبدالله النجدي]ــــــــ[02 - 03 - 04, 04:35 ص]ـ

أخي الشيخ المسيطير: هذه للمذاكرة والتعقيب:

""""""""""""""""

الأشبه أن الصورة المذكورة غير مشروعة لأمور، منها:

أولاً: ـ أن فيها نوع تكلف وتنطع، وقد نهينا عن ذلك ـ كما هو معلوم ـ، وقد كان في السلف من الصحابة فمن بعدهم أغنياء موسرون، ولم نجد أنهم كانوا يفعلون ذلك، مع حرصهم على أنواع الخير، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.

نعم كانوا يبذلون الصدقة لمن يحج عن نفسه، أما ما ذكر في السؤال فلا أعلم ذلك عنهم. وهذه دواوين الإسلام، أين ما يدل على هذه الطريقة عنهم!

ثانياً: ـ أن الأصل في العبادات التوقيف، والاستنابة في الحج ورد الإذن بها لأحد اثنين: الميت، أو من أدركته فريضة الله شيخاً كبيراً، لا يثبت على الراحلة، فيبقى من سواهما على أصل المنع، إلا بدليل.

ثالثاً: ـ أنه ورد النهي عن الصلاة الواحدة مرتين، كأن يصلي الظهر هذا اليوم مرتين، وهذا يشبهه، فإنه كرر حج السنة الوحدة ثلاث مرار.

ـ هذا وقد وقع الخلاف في جواز استنابة القادر في حجة التطوع. وفيه روايتان عن أحمد ـ رحمه الله ـ، هما قولان للفقهاء، ومذهب الحنابلة: الجواز، وصححه في الفروع. [الكافي (1/ 381)، شرح العمدة (2/ 236)، الفروع (3/ 200)، الإنصاف (3/ 418)]، ونقله السرخسي عن الحنفية [المبسوط (4/ 152)].

لكن لا يخفى أنه لا يلزم من جواز الاستنابة لواحد، جوازها في الصورة المذكورة في السؤال.

ـ فإن قيل: ذكر الفقهاء أنه لو كان على رجل حجة الإسلام، وحجة نذرٍ، فقد نص الشافعي وغيره على جواز أن يستأجر رجلين، أحدهما يحج عنه الفرض، والآخر النفل [الأم (2/ 131)].

وقال الموفق في المغني (3/ 103): " وإن استناب رجلين في حجة الإسلام ومنذور أو تطوع فأيهما سبق بالإحرام وقعت حجته عن حجة الإسلام وتقع الأخرى تطوعا أو عن النذر، لأنه لا يقع الإحرام عن غير حجة الإسلام ممن هي عليه فكذلك من نائبه "اهـ.

فالجواب: أن هذا ظاهره أنه في العاجز، أما القادر فلا يستنيب في الفرض بالاتفاق.

هذا ما بدا للفقير، والعلم عند الله تعالى.

ـ[المسيطير]ــــــــ[02 - 03 - 04, 06:18 ص]ـ

جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل،،،،

وبهذا أُفتي السائل - اي بعدم الجواز -، وأما مايخص اصحابه الذين وكلهم فيُرجعون له ماله وتكون الحجة لهم.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير