تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وَعَنْ الْحَسَنِ: أَنَّهُ إنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، أَجْزَأَهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ}.

وَعَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ إنْ قَرَأَ فِي ثَلَاثٍ، أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّهَا مُعْظَمُ الصَّلَاةِ.

وَلَنَا، مَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُطَوِّلُ الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

وَقَالَ: {صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ}.

وَعَنْهُ، وَعَنْ عُبَادَةَ، قَالَا: {أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ}. رَوَاهُمَا إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّالَنْجِيُّ.

وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ كَيْفَ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الْأُولَى، ثُمَّ قَالَ: (وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِك كُلِّهَا) فَيَتَنَاوَلُ الْأَمْرَ بِالْقِرَاءَةِ.

وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: (مَنْ صَلَّى رَكْعَةً، فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا فَلَمْ يُصَلِّ إلَّا خَلْفَ الْإِمَامِ) رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ ".

وَحَدِيثُ عَلِيٍّ يَرْوِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ كَذَّابًا. ثُمَّ هُوَ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ.

وَقَدْ خَالَفَهُ عُمَرُ، وَجَابِرٌ، وَالْإِسْرَارُ لَا يَنْفِي الْوُجُوبَ؛ بِدَلِيلِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ.))

ـ[أشرف الغمري]ــــــــ[21 - 08 - 06, 03:04 م]ـ

السلام عليكم:

أولا: بالنسبة لأثر عمر رضي الله عنه يحتاج لنظر فليس كل ما كان رجاله ثقات كان صحيحا لأن هناك ما يسمى بالعلة القادحة والغالب أنها خفية ولا أعلم إن كان الحافظ رحمه الله قد حكم على هذه الآثار.

ثانيا: ترك النبي صلى الله عليه وسلم حجة على الترك.فهل علم من حاله عليه السلام أنه ترك الفاتحة ولو مرة؟؟؟ مع حاجته للترك كأن يكون مريضا أو في حرب كصلاة الخوف وغير ذلك!

ثالثا: لو نسي سجدة وجلسة بين السجدتين فكيف ستكون الصورة للركعة التالية؟؟؟

ولو جوزنا أن يقضيها (الأركان) في الركعة التالية فيجوز إن نسي أكثر من ركن أن يوزع قضاءه على أكثر من ركعة وعندها كيف ستكون الصلاة؟؟؟؟

ـ[محمد بن شاكر الشريف]ــــــــ[21 - 08 - 06, 07:06 م]ـ

الأخوة الكرام مشكورون على مداخلاتكم التي اثرت الموضوع

الحديث الصحيح لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فمن قرأ الفاتحة في بعض صلاته ولم يقرأها في البعض الآخر يصدق عليه أنه قرأ بفاتحة الكتاب، واما الأحاديث الأخر التي فيها وافعل في صلاتك كلها مثل الركعة الأولى أو اقرا بفاتحة الكتاب على وجه الأمر وكذلك احتجاج البخاري رحمه الله تعالى فهذه كلها حق لكنها لا تدل إلا على وجوب قراءة الفاتحة، وهذه الأدلة لا يحتج بها إلا على من يقول إن قراءة الفاتحة لا تجب إلا مرة واحدة في الصلاة، فمجموع النصوص يدل على ان قراءة الفاتحة ركن وأما قراءتها في كل ركعة فهي واجبة والواجب ينجبر بسجدتي السهو بعكس الركن فإن تركه يفسد العبادة، وفعل عمر رضي الله عنه المنقول عنه يدل على ذلكن وأما احتجاج البعض بقولهم من نسي سجدة في ركعة أضافها في الركعة التي تليها فيقال هل السجدة في الركعة ركن أم واجب؟

وأما القول بان النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك الفاتحة في كل ركعة قط فهذا حق لكنه لا يحتج به إلا على من يقول إن قراءتها في كل ركعة ليس بواجب أما من يقول إن قراءتها واجبة فلا يرد عليه هذا الاعتراض

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[21 - 08 - 06, 08:31 م]ـ

الأخ الفاضل الشريف

جزاك الله خيرا، ولكن يجب توضيح ما يلي:

التفريق بين الفرض والواجب في الصلاة لم يقل به إلا الإمام أحمد رحمه الله، هذا أولا.

ثانيا: هذا التفريق لا بد له من دليل؛ فالإمام أحمد مثلا استدل على أن التشهد الأوسط واجب وليس بفرض بأن النبي صلى الله عليه وسلم تركه وجبره بسجود السهو.

ونحن متفقان على أن الفاتحة ركن في الصلاة كما تفضلتَ بالقول، فما الدليل الذي صرف هذه الركنية إلى الوجوب المجبور بسجود السهو؟

وأيضا يَرِدُ على كلامك الركوعُ والسجودُ، فهل تقول: إن الركوع فرض مرة واحدة في الصلاة، وباقي الركعات واجبة فقط؟ وهكذا السجود كذلك؟

لا أظنك تقول بذلك، ولم يقل به أحد من أهل العلم، والنص الذي أمر بالركوع هو نفسه الذي أمر بالقراءة، فالتفريق بينهما تفريق بين ما جعلهما الشارع متماثلين.

وأما اعتراض بعض الإخوة بنسيان سجدة أو ركعة، فهو قياس مع الفارق؛ لأنه يُغْتَفر في الأقوال ما لا يغتفر في الأفعال؛ فإن المصلي مثلا لو جمع جميع ركعات الصلاة معا، وجميع سجدات الصلاة معا، وهكذا فإن صلاته تصير غريبة عجيبة لا تمت لصلاة المسلمين بصلة، وهذا يشهد بأنها لا تصح.

بخلاف تكرار الفاتحة فإنه يندرج تحت أصل عام وهو الجمع بين سورتين في القراءة، وهو أصل ثابت له شواهده من السنة.

ثم أُورِدُ على نفسي فأقول:

إن النظر قد يتَّجِهُ إلى أن الفاتحة واجبة فقط في الصلاة وليست ركنا؛ لأن الركن لا يسقط بحال من الأحوال، ولكن الفاتحة تسقط عمن أدرك الإمام راكعا في قول الجمهور، وتسقط كذلك عن المأموم في قول الجمهور، وإلحاق الناسي بهذين الأصلين ليس بعيدا عن قواعد الشرع.

والله تعالى أعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير