تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

- واتفقنا على أن المسلم الذي توفرت لديه ملكة الاجتهاد , ولكنه في مسألة معينة لم تتوفر لديه الأدوات اللازمة للإجتهاد فيها

فإنه – حينئذ – لا يجوز له قطعا الاجتهاد في هذه المسألة؛ لأنه فقد أحد شروط أهليته للاجتهاد في هذه المسألة

السؤال قبل الأخير:

إذا جاء الفقيه - صاحب القاعدة الباطلة قطعا - وحاول الاجتهاد في مسألة بحيث كانت كل أدواته في الاجتهاد هي هذه االقاعدة فقط

فهل يكون اجتهاده هذا معتبرا؟

أم لا يجوز له الاجتهاد؛ لأن القاعدة الباطلة تكون كالعدم , فيكون كمن فقد أدوات الاجتهاد؟

بانتظار رأي الإخوة الكرام "

أخي الكريم هذا نص مشاركتك

أنت إعتمدت على الإجماع في تقرير مسألتك

فالإجماع ومخالفة ابن حزم للإجماع هو دليلك الوحيد الذيذكرته هنا على بطلان كلام ابن حزم

فأنت أولا قررت وقوع الإجماع قبل بن حزم

ثم تسائلت إذا كان قول ابن حزم يكون معتبرا بعد وقوع الإجماع أم يكون باطل

وأنا طلبت منك إثبات كيف يمكن إثبات وقوع الإجماع

فقلت لي أنه هناك أدلة قطعية عندك في إثبات وقوع الإجماع

ولكن سوف يطول الكلام عنها

ولكن إاذ أكملت الإجابة على أسألتك فسوف نصل إليها بطريق مختصر

وها أنا أجبتك على جميع أسألتك ولم أرى شيء

بل وجدتك تقول كلام مناقض لكلامك السابق وهو

"" بعد تحقق الفائدة الأولى = أصبحنا لا نحتاج إلى الإجماع في موضوعنا هذا

فالإجماع إنما ذكرتُه كمثال لأحد الطرق الموصلة إلى القطع بصحة قواعدنا وبطلان قاعدة المُخالف

ولكنك تحكم بقطعية قواعدك على الرغم من أنك تستبعد إمكان التعرف على تحقق الإجماع

فأنت حكمت بقطعيتها من خلال أدلة قطعية دلت على قطعية قواعدك هذه

ثم أنك اكتفيت بذلك في القطع ببطلان وإعدام قاعدة المُخالف

ولم تكن في حاجة إلى الإجماع لتحقيق ذلك "

أخي الكريم أنا حقيقة متعجب من هذه الإجابة أليس هذا تناقض في كلامك

ومن قال لك أخي الكريم أني أوافقك في بطلان كل قواعد ابن حزم لما تنسب إلي ذلك

هل صرحت به لك أم أن هذا رجم بالغيب

أخي الكريم ولكي أبين لك قواعدي القطعية التي أستخدمها في إبطال قواعد المخالف

أو بمعني أصح في الوصول للحق في مسألة أو قاعدة من القواعد

هذه القواعد هي الآيات والآحاديث المحكمة من الكتاب والسنة

هذه هي قواعدي التي أبني عليها حكمي في إي مسألة

والتي بها أصل إلى الحق وتكون قاعدة المخالف لي باطلة


ولكي أضرب لك مثالا
ابن حزم ينكر القياس ويعتبره باطلا -أي أنه يطبق القاعدة التي اتفقنا عليها – وذلك بسبب عدم وجود ادلة من الكتاب والسنة علي الأخذ بالقياس
أنت تقول أن القياس حق وأن كلام ابن حزم باطل
إلى من نرجع للحكم بينكم
نرجع إلى قوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ "
هذا هو الذي يرجح بينكم
أما الإجماع أخي الكريم
فأنا أوفقك أن الأمة لا تجتمع على باطل
وذلك في كل العصور
منذ عصر الصحابة حتى يوم القيامة
ولكن من عاشر المستحيلات أن تستطيع جمع جميع أقوال علماء الأمة في عصر من العصور في مسألة واحدة وتنسب هذه الأقوال لكل عالم منهم
حتى في عصر الصحابة لا تستطيع ذلك
لأن هذا من المستحيلات
وحتى الذي يقول أنه يكفي أن يأتي قول واحد من الصحابة ولم يأتي ما يعارضه فيكون إجماعا
أقول له كيف تنسب قول لأحد دون أن تسمعه منه مباشرة
أو أن يكتبه في كتاب
هذا باطل
وقد أمرنا الله ألا نتبع ما ليس لنا به علم
ونهانا عن اتباع الظن
فإثبات الإجماع ممتنع عقلا وشرعا

أما سؤالك "هل الإشكال عندك في إنكارحجية الإجماع نفسه بعد إمكان معرفة تحققه؟
أم أنك تقول بحجيته ولكن الإشكال عندك في كيفية معرفة تحققه؟ "

فقد ذكرت لك قولي سابقا في الإجماع
ثم ما الفرق في التطبيق بين من ينكر وقوع الإجماع وبين من ينكر الإجماع
فالنتيجه واحدة هي عدم وجود الإجماع أصلا
______
أما عن قولك " في واقعنا المعاصر يمكن التحقق من حصول الإجماع من علماء هذا العصر
فوسائل الاتصال أشهر من أن تُذكر

ومعرفة أعيان العلماء في كل بلد أصبحت من السهل جدا "
فهذا أيضا ضرب من الخيال
فمن قال لك أن الذي قررت أن تتحدث معهم هم علماء الأمة فقط ولا يوجد غيرهم
ألا يوجد إحتمال بوجود أحد العلماء ممن لم تكن تعلمهم
ثم من قال لك أن كل أقوالهم ليس فيها مداهنة أو خوف من التصريح بالحقيقة
خصوصا في عصرنا هذا الذي اضطهد فيه الكثير من العلماء
ياأخي ما تقوله هو من رابع المستحيلات
وهو إتباع للظن ورجم بالغيب
وأخيرا أوجز لك كلامي في سطور قلائل
1 - أنت تريد أن تثبت بطلان قواعد ابن حزم ببطلان مخالفته لإجماع من سبقوه
فسألتك كيف تثبت إجماع من سبقوه فقلت أن عندك أدلة قطعية في إمكان إثبات الإجماع وقلت أن الإجابة على أسألتك سوف توصل لطريق مختصر في إثبات هذه الأدلة
ولكنك لم تأتت بشيء
وأنا أطالبك الآن بالإتيان بهذه الأدلة القطعية
2 - القاعدة التي وافقتك فيها وهي " المقطوع ببطلانه يكون كالعدم "
هي قاعدة عامة فلا دخل لها بما نحن فيه
عليك أن تثبت أولا بطلان قواعد بن حزم حتى تطبقها عليه
وقد حاولت ذلك عن طريق تقرير مخالفة ابن حزم لإجماع من سبقوه
وقد بينت لك ضعف قولك
ولم تأتني حتى الأن بدليل قطعي على إثبات الإجماع
بل تكلمت على إمكانية إثبات إجماع المعاصرين
ومع بطلان هذا القول أيضا
ولكن لم يكن هذا موضوع سؤالي فلم ذكرته هنا؟؟؟؟؟؟؟
وجزاك الله خيرا

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير