تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الإقناع بقول الإمام أحمد بحجية الإجماع .. (قاعدة: متى يُطلب الإسناد؟)

ـ[أبو إسلام عبد ربه]ــــــــ[23 - 08 - 06, 02:01 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا البحث يتكون من سبعة أقسام:

القسم الأول: مقدمة تمهيدية

القسم الثاني: قاعدة: متى يُطلب الإسناد

القسم الثالث: الاعتبار بنقل الأئمة الثقات من الكتب المخطوطة (التي لم تُطبع أو مفقودة)

القسم الرابع: مسائل أصحاب وتلاميذ الإمام أحمد الذين رووا ما سمعوه منه

القسم الخامس: نصوص الإمام أحمد الثابتة عنه بأسانيد صحيحة صريحة في قوله بحجية الإجماع

القسم السادس: الجواب عن شبهة:" من ادعى الإجماع فهو كاذب "

القسم السابع: خاتمة

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

القسم الأول: مقدمة تمهيدية

هذا هو أحد عناصر مقالي القادم بعون الله تعالى بعنوان:

" الإقناع بحجية الإجماع "

وقد بادرتُ بهذا الجزء الخاص بالإمام أحمد لأسباب تعلمونها

أصل هذا الموضوع هنا:

تحذير المسلمين من أقوال الإمام ابن حزم المخالفة للحق المبين ... وهل يُعتد بمخالفتههنا:

وقد شكك الأخ صاحب الشبهة في حجية الإجماع وإمكان ثبوته , ثم نسب إلى الإمام أحمد – رحمه الله تعالى – ما فهم هو منه أنه يُنكر الإجماع

وطلب الأسانيد الصحيحة عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى

وزعم أنه لا يصح نقل أقوال الإمام أحمد من كتب فقهاء الحنابلة إلا إذا ذُكرت الأسانيد

لذلك كان هذا المقال لهدفين:

الهدف الأول: تأصيل هذه المسألة في صورة قاعدة:" متى يُطلب الإسناد؟ "

الهدف الثاني: بيان الأسانيد الصحيحة عن الإمام أحمد في قوله بحجية الإجماع

================

وقد دعوتُ الله تعالى أن يجزي خيرا إخوة كرام هم كوكبة من النجوم تتلألأ في سماء هذا الملتقى:

عبد الرحمن السديس , الفهم الصحيح , أبو مالك العوضي

لجهادهم بالكلمة لصد هذه الهجمة الشرسة ضد الأصل الثالث من أصول أهل السنة والجماعة لمعرفة الأحكام الشرعية

ألا وهو " الإجماع "

بسم الله نبدأ

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

القسم الثاني: قاعدة: متى يُطلب الإسناد

أقول للأخ صاحب الشبهة:

إذا قلت لي: قال الإمام أحمد في مسنده كذا ....

فهل يصح لي أن أطالبك بالسند الصحيح عن الإمام أحمد؟!!!

وإذا قلت لي: قال الإمام البخاري في صحيحه كذا .....

فهل يصح لي أن أطالبك بالسند الصحيح عن الإمام البخاري؟!!!

وإذا قلت لي: قال الإمام ابن تيمية في " مجموع الفتاوي " كذا ...

فهل يصح لي أن أطالبك بالسند الصحيح عن الإمام ابن تيمية؟!!!

بالطبع جوابك عن هذه الأسئلة سيكون:هذا الطلب لا يصح

فأنا أنقل من الكتب التي صنفها هؤلاء الأئمة , والنقل من كتاب أحد الأئمة يُغني عن الحاجة إلى البحث عن إسناد صحيح لإثبات أنه قال كذا

(هذا بفرض عدم وجود خلاف بين أهل العلم بأن هذا الكتاب هو من تصنيف هذا الإمام)

فالكتاب الذي يحمل اسم " صحيح البخاري " = هو من تصنيف الإمام البخاري , ولا يحق لنا الآن أن نطلب إسنادا صحيحا لإثبات أن الإمام البخاري قال كذا في صحيحه

فوجود كتابه يكفي

وقل مثل ذلك في مسند الإمام أحمد وفي مجموع الفتاوي

===========================

ما سبق يختلف عما لو نقلتُ لك قولا عن أحد الأئمة السابقين الذين ليس لهم مصنفات

• فإذا لم يكن لهذا الإمام كتاب مصنف يتضمن أقواله:

ففي هذه الحالة فقط يكون من حقك أن تطالبني بإسناد صحيح عن هذا الإمام لإثبات أنه قال كذا

والمطالبة بالإسناد هنا هو من ضروريات منهج النقد العلمي

ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء

ولولا الإسناد لادعى كل كاذب على الأئمة ما لم يقولوه

فيجب الحذر من خلط هذه الحالة بالتي قبلها

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

القسم الثالث: الاعتبار بنقل الأئمة الثقات من الكتب المخطوطة (التي لم تُطبع أو مفقودة)

نعلم قطعا أن كثيرا من كتب ومصنفات أهل العلم (المخطوطة) قد أحرقها أعداء الإسلام في حروب التتار وغيرهم

وهذه الكتب كانت مشهورة ومنتشرة , وكان ينقل منها كبار أهل العلم في كتبهم

مثال على ذلك:

1 - القاضي عبد الوهاب المالكي: هو من كبار علماء المالكية , ومؤلفاته الأصولية كلها مفقودة

ولكن الإمام الزركشي ينقل كثيرا من كتب القاضي عبد الوهاب الأصولية

فتجده يقول مثلا في مواضع كثيرة: (قال القاضي عبد الوهاب في " الملخص ": .... )

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير