تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وقد احتج بهذا الحديث ابن تيمية ونقل عن أحمد أنه احتج به كما في شرح العمدة (4/ 308)

ثانيا: ما المراد بالمقطع؟

قال ابن تيمية رحمه الله: (يسير الذهب التابع لغيره كالطرز ونحوه) مجموع الفتاوى (25/ 64)

وقال أيضا: (و احتج به احمد و فسر قوله ألا مقطعا باليسير) شرح العمدة (4/ 308)

وقال ابن القيم رحمه الله: (سمعت شيخ الإسلام يقول حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعا

هو في التابع غير المفرد كالزر والعلم ونحوه) تهذيب السنن (11/ 202)

قال أبو عبيد في غريب الحديث (4/ 328): (فسر لنا أن المقَطَّع هو الشيء اليسير منه مثل الحلقة والشَّذرة ونحوها) وكذا قال الزمخشري في الفائق (3/ 208)

وقال ابن الجوزي في غريب الحديث (2/ 254): (نهى عن لبسِ الذَّهب إلا مقطَّعاً يعني مثل الحَلَقة وما أَشْبهه)

وقال ابن الأثير في النهاية (4/ 132): (أراد الشيء اليسير منه كالحلقة والشنف و نحو ذلك وكره الكثير الذي هو عادة أهل السرَف والخيلاء والكبر، واليسيرُ هو ما لا تجب فيه الزكاة

ويُشْبِه أن يكون إنما كرِه استعمال الكثير منه لأن صاحبه ربما بَخل بإخراج زكاته فيأثم بذلك عند من أوجب فيه الزكاة)

ثالثا: ليعلم أنه لا بد من تحرير محل النزاع في المسألة فنقول:

1 - نقل بعض العلماء الاتفاق على تحريم لبس المنسوج من الذهب أو المموه به إذا كان كثيرا كما ذكر ذلك ابن قدامة في المغني (2/ 204) والنووي في المجموع (4/ 420) وذلك لورود النهي عنه في أحاديث كثيرة كحديث علي 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - عند الخمسة إلا الترمذي وقد حسنه النووي في رياض الصالحين (ص 281) ونقل عبد الحق تحسينه عن ابن المديني لكن في إسناده أبو أفلح مجهول (ينظر: نصب الراية (4/ 223) والتلخيص الحبير وحديث أبي موسى 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - عند أحمد والترمذي والنسائي والبيهقي في السنن الكبرى وفيه انقطاع كما ذكر الدارقطني وأعله ابن حبان، قال الترمذي: (وفي الباب عن عمر و علي و عقبة بن عامر و أنس و حذيفة و أم هانئ و عبد الله بن عمرو و عمران بن حصين و عبد الله بن الزبير و جابر و أبي ريحان و ابن عمر و واثلة بن الأسقع و حديث أبي موسى حديث حسن صحيح) وكذا صححه الحاكم وابن حزم

قال ابن عبد البر في التمهيد (24/ 336): (قد ثبت النهي عن تختم الذهب وعن لباس الذهب للرجال من طرق شتى عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -)

وروي عن البراء بن عازب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أن كان يلبس خاتم الذهب كما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (8/ 468) عنه وروى البخاري ايضاً عن خباب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - مثله (3/ 171) برقم (4391)

2 - جواز لبس المرأة للذهب هو قول عامة أهل العلم بل نقل بعضهم الاتفاق على ذلك:فقد نقله ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (25/ 64) والنووي في المجموع، وحكاه ابن حجر عن ابن دقيق العيد: فتح الباري (10/ 117) وخلاف الشيخ الألباني _ رحمه الله _ في مسألة لبس النساء للذهب المحلق لعامة أهل العلم مشهور.

3 - أما إذا كان الذهب يسيرا فالعلماء فيه على قولين:

ذهب المالكية والشافعية والمشهر عن الحنابلة إلى تحريمه لعموم أحاديث النهي.

وذهب الحنفية ورواية عند الحنابلة إلى جوازه وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله واستدلوا بأدلة منها:

- حديث معاوية 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - السابق. وهو محمول على الرجال كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره للإجماع على جواز لبسه للنساء.ويكون هذا الحديث مخصصا لهموم النهي في الأحاديث السابقة.

- القياس على يسير الحرير فكما يجوز لبس اليسير منه فكذا اليسير من الذهب.

ينظر: تبيين الحقائق (6/ 15) حاشية الخرشي على مختصر خليل (1/ 253) القوانين الفقهية (ص 377) الأم (1/ 221) المجموع للنووي (4/ 441) المغني لابن قدامة (2/ 305) الإنصاف للمرداوي (1/ 477) مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 87)

ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[03 - 05 - 07, 04:13 ص]ـ

الشيخ أبو حازم حفظه الله وسدده

أرى كثيراً من الكُتَّاب يعزون بعض كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى إلى شرح العمدة ويَعُدُّونه اختياراً له هناك، والحق أن الشيخ اعتمد على الاحتجاج فيه للمذهب لا لترجيحاته هو.

وهو منهج في التأليف معروف عند شرح كتاب ما ..

والذي دعاني لهذا قولك أخي الحبيب: (وقد احتج بهذا الحديث ابن تيمية ونقل عن أحمد أنه احتج به كما في شرح العمدة)

والصواب أن ابن تيمية يحتج للمذهب بالحديث، لا يحتج لنفسه، وليس بالضرورة أن يكون هذا اختياره. والله أعلم.

ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[03 - 05 - 07, 04:25 ص]ـ

أخي أبا يوسف بارك الله فيك وجزيت خيراً على هذه الفائدة لكني عزوت إلى شرح العمدة أن أحمد احتج بهذا الحديث لا أن ابن تيمية احتج به أما احتجاج ابن تيمية فقد ذكر الحديث في غير موطن محتجا به ومن ذلك: مجموع الفتاوى (21/ 87) (25/ 64)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير