تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل تجب الطهارة لسجود التلاوة؟]

ـ[أحمد يخلف]ــــــــ[24 - 05 - 07, 06:01 م]ـ

أرجوا من ألإخوة البحث في الموضوع مع ايراد الادلة وأقوال الفقهاء في المذاهب الأربع ...........

ـ[أبو إلياس الرباطي]ــــــــ[25 - 05 - 07, 09:13 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أشرف المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

يقول سماحة الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله رحمة واسعة جوابا على سؤال طرح عليه

هل يشترط لسجود التلاوة طهارة، وهل يكبر إذا خفض ورفع سواء كان في الصلاة أو خارجها؟ وماذا يقال في هذا السجود؟ وهل ما ورد من الدعاء فيه صحيح؟ وهل يشرع السلام في هذا السجود إذا كان خارج الصلاة؟

الجواب:

سجود التلاوة لا تشترط له الطهارة في أصح قولي العلماء وليس فيه تسليم ولا تكبير عند الرفع منه في أصح قولي أهل العلم. ويشرع فيه التكبير عند السجود لأنه قد ثبت من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ما يدل على ذلك. أما إذا كان سجود التلاوة في الصلاة فإنه يجب فيه التكبير عند الخفض والرفع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في الصلاة في كل خفض ورفع. وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) [1] رواه البخاري في صحيحه، ويشرع في سجود التلاوة من الذكر والدعاء ما يشرع في سجود الصلاة لعموم الأحاديث ومن ذلك: ((اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين)) [2] روى ذلك مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول هذا الذكر في سجود الصلاة من حديث علي رضي الله عنه. وقد سبق آنفا أنه يشرع في سجود التلاوة ما يشرع في سجود الصلاة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا في سجود التلاوة بقوله: ((اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وامح عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام)) [3] والواجب في ذلك قول: سبحان ربي الأعلى، كالواجب في سجود الصلاة، وما زاد عن ذلك من الذكر والدعاء فهو مستحب. وسجود التلاوة في الصلاة وخارجها سنة وليس بواجب لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث زيد بن ثابت ما يدل على ذلك وثبت عن عمر رضي الله عنه ما يدل على ذلك أيضا، والله ولي التوفيق. [1] رواه البخاري في (الأذان) برقم (595)، والدارمي في (الصلاة) برقم (1225).

[2] رواه مسلم في (صلاة المسافرين) برقم (1290) والترمذي في (الدعوات) برقم (3344).

[3] رواه الترمذي في (الجمعة) برقم (528)، وابن ماجه في (إقامة الصلاة) برقم (1043).

وذكر الشيخ المنجد في محاضرة له تحت عنوان آداب تلاوة القرآن الكريم ما نصه:

قال المؤلف: (ويجلس ويسلم ولا يتشهد) يجلس وجوباً لكنه جلوس لا ذكر فيه -بعد الرفع من سجدة التلاوة- إلا شيئاً واحداً هو السلام مرةً عن يمينه ولهذا قال: (يسلم ولا يتشهد) فصار السجود فيه تكبيرٌ قبله وتكبيرٌ بعده، وجلوسٌ وتسليم، وليس فيه تشهد؛ لأن التشهد إنما ورد في الصلاة، ولكن السنة تدل على أنه ليس فيه تكبيرٌ عند الرفع ولا سلام، إلا إذا كان في صلاة -فهذا كلام موجود في كتب الفقه- قضية التكبير عند الرفع وترك السلام، لكن لم يرد في السنة تكبيرٌ عند الرفع ولا السلام، إلا إذا كان في صلاة، فإنه يجب أن يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع، لأنه إذا كان في صلاة ثبت لها أحكام الصلاة قولاً واحداً، وذكرنا حديثاً (كان يكبر عند كل خفضٍ ورفع). وقد اختار شيخ الإسلام رحمه الله أنه لا تحريم لسجود التلاوة -أي: لا يوجد لها تكبيرة إحرام- ولا سلام، وهو مذهب الحنفية والمالكية، غير أن ابن تيمية يرى أنه يكبر لسجود التلاوة تكبيرة واحدة فقط. واختار شيخ الإسلام أنه يجوز سجود التلاوة بغير طهارة، لكن يقيد الجواز بوجود العذر الداعي إليه، وهو ظاهر قوله، لكن بشروطٍ أفضل -أي: سجدة التلاوة- ولا ينبغي أن يُخل بها إلا لعذر، وعلى هذا فاختياره عدم الوضوء لسجود التلاوة ليس على إطلاقه، وجاء في حديث عكرمة عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والأنس) والحديث ترجم له البخاري باب: سجود المسلمين مع المشركين والمشرك نجس ليس له وضوء، و [كان ابن عمر رضي الله عنه يسجد وهو على غير وضوء]. وقال ابن حجر: الجمع بين رواية أنه سجد على طهارة وبين ما فعله بأنه أراد بقوله: "طاهر .. أي: الطهارة الكبرى، والثاني: أنه سجد على غير طهارة في حال الضرورة، أما في حال الاختيار فإنه يتوضأ. إذاً: قول جمهور العلماء أنه يتوضأ لسجود التلاوة، ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى عدم وجوب الوضوء عند العذر .. حيث أنه لما سمعَ السجدة كان غير متوضئ فسجد، ولم يرد في السنة في غير الصلاة، التكبيرة الثانية والتسليم، وإنما ورد أنه يكبر للسجود ويرفع فقط. وداخل الصلاة يكبر عند السجود ويكبر عند الرفع منه.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير