تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أبو عامر الصقر]ــــــــ[16 - 07 - 07, 07:44 م]ـ

الأخ العزيز أبي ياسر المغربي،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

جزاك الله خيرا كثيرا على هذه الأدلة المفحمة لكل من أراد الحق، وصواعق ملتهبة في وجه كل من أراد الباطل، قال تعالى (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) آل عمران.

وأريد أخي أن العزيز أن تسمح لي بقول ما يلي:

(1) أننا أمرنا باتباع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وليس غيره، ومن أقوال العلماء ما وافق ما جاء به - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وليس غير ذلك، ومن أقوال جميع شيوخنا العلماء، وأسيادنا الأئمة هناك أقوال لا نتابعهم عليها وإنما نتابع غيرهم من العلماء في نفس المسألة ....

وقد نهى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عن التداوي بحرام ........

ثم لو كان الذهاب الى الساحر جائزا لفك السحر، لأوثر ذلك بكثرة عن الصحابة والتابعين والعلماء ...............

(2) من قرأ وتدبر سيرة إمامنا، الإمام سعيد بن المسيب رضي الله عنه، يستبعد نهائيا أن يكون قصد في فتواه ما يذهب إليه هؤلاء ..... وأنه من المستحيل أن يكون قصد ما يقولون. كيف لا وهو لا يرى تفسير القرآن أبدا. ونقل عنه أنه كان يقول: " أما أنا فلا أقول في القرآن شيئا " وأيضا "أسئلوا عنه من يزعم أنه يعلم كل شيء فيه" ملمحا إلى عكرمة مولى عبد الله بن عباس .....

ومن شدة تثبته بالنقل، حتى "مراسيله " من الحديث مقبولة كحجة عند كثير من أهل العلم، لثقتهم أنه لا يمكن أن يكون رواها إلا عن الصحابة وذلك من شدتة في التثبت.

(3) وأيضا من جهاده في قول الحق في وجه كائنا من كان، ومن لا يعرف عنه فليمر على أيام الحرة في المدينة، أيام يزيد بن معاوية ومواقفه مع عبد الملك بن مروان وابنه الوليد رحمة الله عليهم جميعا ..... الخ.

فجزاك الله خيرا أخي ابي ياسر ونفع بك .........

أخوكم / سليمان سعود الصقر

ـ[أبو ياسر المغربي]ــــــــ[17 - 07 - 07, 11:24 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الكريم المعلمي حفظه الله:

أولا: الذي أفتى بجواز الذهاب إلى الساحر لم يقل بالإكراه بل قال بالضرورة. وأنا أقول: لا ضرورة هنا لوجود بدائل مباحة.

ثانيا: مما يدل على اختلاف الحالين قاعدة التفريق بين الإكراه والضرورة. فالشرك والكفر لا يبيحه إلا الإكراه الملجئ مع طمأنينة القلب وهذا بنص الآية: (إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان). ولم يقل سبحانه: إلا من اضطر. أما الضرورة فلا تبيح إلا المعاصي بشرط عدم البغي والعدوان، ولم يقل أحد حسب علمي بإباحة الكفر والشرك من أجل الضرورة.

فالمحرم حال الضرورة يصبح حلالا بل واجب الأخذ به كأكل الميتة مثلا، ولو لم يفعله ومات عدّ قاتلا لنفسه. (فأحل للمضطر ما كان حرم عليه عند عدمه للغذاء الذي أمره باكتسابه والاغتذاء به ولم يأمره بانتظار طعام ينزل عليه من السماء ولو ترك السعي في ترك ما يتغذى به لكان لنفسه قاتلا) (تفسير القرطبي ج8/ص107 - 108).

أما في حال الكفر فلا يعدو كونه رخصة، فلو أكره على الكفر أو يُقتل فالأفضل له الصبر وعدم الكفر. وهذا متفق عليه بين العلماء. لأدلة كثيرة منها: (وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) (صحيح البخاري ج1/ص14) قال ابن حجر: (واستدل به على فضل من أكره على الكفر فترك البتة إلى أن قتل) (فتح الباري ج1/ص62).

ثالثا: مما يدل على الاختلاف أن المكره إكراها ملجئا على كلمة الكفر، أن هذه الكلمة تدفع عنه القتل يقينا، أما في حال المسحور فإن شفاءه أمر مظنون قد يحصل وقد لا. فهل يغامر المرء بدينه لأمر مشكوك فيه؟. بل عند التأمل نجد الأمر عينه عند المضطر لأكل الخنزير مثلا. فالنجاة من الموت هنا متيقنة بالأكل وليست النجاة من السحر كذلك عند الذهاب إلى الساحر.

ـ[أبو ياسر المغربي]ــــــــ[17 - 07 - 07, 11:28 ص]ـ

الأخ الفاضل أبو عامر الصقر: أشكرك على حسن ظنك جعلني الله وإياك من الناجين برحمته.

ـ[أبو عامر الصقر]ــــــــ[17 - 07 - 07, 01:20 م]ـ

الأخ الفاضل أبو عامر الصقر: أشكرك على حسن ظنك جعلني الله وإياك من الناجين برحمته.

آمين

ـ[المعلمي]ــــــــ[26 - 07 - 07, 06:56 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي في الله أبو ياسر المغربي:

حتى لا تسيء الظنون بي فأنا أحاجج لصاحب الفتوى وليس للفتوى، فلم أذهب إلى ساحر يوما ما وعقلي معي،،،

تفريقك بين الضرورة والإكراه تفريق لفظي والقدر المتيقن أن كل مضطر على فعلٍ مكرهٌ عليه إما بأذى بدني أو نفسي أو عقلي، لا بفرق.

وتجويزك المحرمات للمضطر دون الشرك والكفر لا دليل عليه، لأنك أحلت على عدم وجدان الدليل، رغم التقاء المحرم والشرك في الحرمة إلا أنك فضلت التفصيل.

ولو ذهب أحد للتجسس في بلاد الكفر وذكر الإسلام والمسلمين بما يسوءهم قصدا للتمويه لم يأثم بتاتا وهو ليس مضطرا فما بالك بالمضطر!!!

فعمل الكفر ليس كفرا على الدوام.

ولعل أفضل ما ذكرته هو قولك أن الإتيان للساحر ليس بلازم الشفاء بل الشفاء مظنون، وهذه نقطة تحتسب لك.

لكن قد يرد عليها أن التسبب في طلب الأمصال والأدوية لأجل الشفاء لا يستلزم تيقن الشفاء، بل أن الشك فيها أكمل من اليقين لمن تفكر في معنى " وإذا مرضت فهو يشفين ".

والسحرة يستخدمون ضروبا شتى في العلاج من الطلاسم إلى بعض العقاقير والأعشاب، إلى خدمة الجن وغيرها.

فقد يكون العلاج بمباح كالأعشاب والعقاقير، وقد يكون بمحرم كطلب فعل بعض الشركيات من المريض، وقد يكون باستخدام قدرات الجن كإظهار السحر أو فكه.

لكن هناك نقطة جوهرية لم أتنبه إليها سابقا وهي:

في العادة أن الذي يأتي إلى الساحر طلبا لفك السحر أو العلاج تستكن في بواطن نفسه أن لديه قدرة خفية على فك السحر أو العلاج، ولعل النهي عن تصديق الكهان والسحرة نابع من هذه النقطة ..

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير