تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وثانيا: المضمضة والاستنشاق مشروعان أصلا أما هذا البخاخ فغير مشروع فلو وصل إلى الحلق أفطر وقد نصوا على أن ذوق الطعام_ إن قيل بكراهته_ يفطر إن وصل إلى الحلق، وهذا البخاخ مكروه للصائم لأنهم كرهوا السواك بعد الزوال للصائم مع عموم الأخبار في استحبابه كل وقت فما بالك بهذا البخاخ؟ وعلة كراهيته كالسواك بل أظهر لأن السواك مشروع أصلا وكرهوه لكونه مزيلا لأثر العبادة مع أنه لايزيلها كاملة ولا يزيلها عند كل واحد من الناس بخلاف هذا البخاخ ولأن له نفوذا.

ثم إني لست أدري عنه -لأني ما رأيته- هل له جرم ويختلط بالريق فيكون الأمر أشد؟ الله أعلم وسواء كان كذلك أولا فلاشك عندي أنه يفطر إن وصل إلى الحلق على المذهب. والله أعلم.

===

جزاك الله خيراً

ومن قال لك -يا أخي الفاضل- أنني أخذته من الزاد

هما وجهان عند الحنابلة، أشهرهما أن من بالغ في المضمضة فسبق الماء إلى حلقه أنه لا يفطر.

وقد ذكرتُ هذا استئناساً لا تقريراً.

وفي شرح منتهى الإرادات: ((وَلَوْ) تَمَضْمَضَ أَوْ اسْتَنْشَقَ فَوْقَ ثَلَاثٍ أَوْ (بَالَغَ) فِيهِمَا (أَوْ) كَانَا (لِنَجَاسَةٍ وَنَحْوِهَا) كَقَذَرٍ لَمْ يَفْسُدْ لِحَدِيثِ عُمَرَ لَمَّا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ: {أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْت مِنْ إنَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قُلْت: لَا بَأْسَ قَالَ: فَمَهْ} وَلِوُصُولِهِ إلَى حَلْقِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ أَشْبَهَ الْغُبَارَ).

وفي الإنصاف (3/ 308): (

قوله وإن زاد على الثلاث

أو بالغ فيهما فعلى وجهين

وأطلقهما في الهداية و المستوعب و الخلاصة و الكافي و الهادي و المغني و التلخيص و البلغة و شرح المجد و المحرر و الشرح و الرعايتين و الحاويين و شرح ابن منجا و النظم و الفروع و الفائق

أحدهما: لا يفطر وهو المذهب صححه في التصحيح قال في العمدة: لو تمضمض أو استنشق فوصل إلى حلقه ماء: لم يفسد صومه وجزم به في الإفادات و ناظم المفردات وهو منها ويأتي كلامه في الوجيز و المنور

والوجه الثاني: يفطر صححه في المذهب و مسبوك الذهب وقدمه ابن رزين في شرحه وجزم في الفصول بالفطر بالمبالغة وقال به إذا زاد على الثلاث وقيل: يبطل بالمبالغة دون الزيادة اختاره المجد قال في الوجيز و المنور: لو دخل حلقه ماء طهارة ولو بمبالغة: لم يفطر).

وانظر كشاف القناع (6/ 53)، الفروع (5/ 5)، شرح غاية المنتهى (5/ 381)، وغيرها .. فحقق بارك الله فيك.

ـ[الحنبلي السلفي]ــــــــ[12 - 09 - 07, 10:01 ص]ـ

بارك الله فيك ما نقلته معلوم وما أحلت إليه عندي لكن تأمل كلامي السابق وفقك الله.

ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[12 - 09 - 07, 11:12 ص]ـ

تأملته .. ولستُ أنا الذي أجاب على السؤال المطروح يا أخي ..

بل هي إجابة الشيخ الفوزان حفظه الله.

وقد تعرضتُ لمسألة مشابهة، واعلم أن سبب الغلط عندك -بارك الله فيك-أن هذا المعطر في الغالب لا يدخل الحلق. فاعلم.

ـ[الحنبلي السلفي]ــــــــ[12 - 09 - 07, 07:15 م]ـ

أخي الكريم أنا ما علقت إلا على قولك


للتنبيه فقط ..
إذا كان يُخشَى من دخول شيء منه إلى الجوف لنفاذيته فإنه يكون مكروهاً كالمبالغة في المضمضة.
فإن كان كذلك واستعمله فدخل إلى الجوف فهل يفسد صومه؟ على قولين للعلماء.
فالأظهر عند الشافعية أنه يفسد وعليه القضاء لأنه واقع بسبب المخالفة، ومشهور الحنابلة أنه لا يفسد.
وقلتَ لك إن مقتضى المذهب البطلان.

واعلم وفقك الله أن كون الغالب وصوله الحلق أو عدم ذلك لايؤثر على القول بالفساد لو وصل إلى حلقه كما في ذوق الطعام.والله أعلم.
وجزاكم الله خيرا على التباحث.

ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[13 - 09 - 07, 04:12 ص]ـ
وما الفرق-أيها الحبيب الفاضل- بين المضمضة (في غير الوضوء والغسل) وبين معطر الفم؟

علماً أنهم إنما لم يستحبوا السواك بعد الزوال لا لهذه العلة، (والأشهر في المذهب أنه ليس مكروهاً بل: لا يستحب)، وإنما لأنه إزالة أثر عبادة محبوب عند الله تعالى، واستدل بعضهم بحديث ضعيف في ذلك عند البيهقي وغيره.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير