تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

رسالته إلى من خالف الله، كنوح ... وقد كان قبله أنبياء كشيث، وإدريس، عليهما السلام، وقبلهما آدم كان نبيا مكلما ... فأولئك الأنبياء يأتيهم وحي من الله بما يفعلونه ويأمرون به المؤمنين الذين عندهم، لكونهم مؤمنين بهم، كما يكون أهل الشريعة الواحدة يقبلون ما يبلغه العلماء عن الرسول، وكذلك أنبياء بني إسرائيل يأمرون بشريعة التوراة، وقد يوحى إلى أحدهم وحي خاص في قصة معينة، ولكن كانوا في شرع التوراة كالعالِم الذي يفهمه الله في قضية معنى يطابق القرآن، كما فهّم الله سليمان حكم القضية التي حكم فيها هو وداود ... )) من هذا النص نفهم ما يلي:

أولا: هناك فرق بين الرسول والنبي، فالرسول يرسل إلى قوم خالفوا أمر الله، بل كفار كي يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ولا بد أن يكذب، كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام في نفس المكان المذكور سابقا. أما النبي فهو الذي يعمل بشريعة من قبله، ولم يرسل إلى قوم كفار، بل يكون مع المؤمنين ينبئهم بما قال الله تعالى في قضية معينة، كما في قصة طالوت. وكذلك دلّ على ذلك قوله تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور، يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون بما استحفظوا من كتاب الله}.

ثانيا: يطلق اسم الرسالة على النوعين (النبي والرسول) لكن إطلاق الرسالة على النبي ليس على إطلاقها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (2/ 718): ((فقوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} دليل على أن النبي مرسل، ولا يسمى رسولا عند الإطلاق، لأنه لم يرسل إلى قوم بما لا يعرفونه، بل كان يأمر بما يعرفونه أنه حق، كالعالم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "العلماء ورثة الأنبياء".

ثالثا: من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة، بل قد يأتي ويجدد شريعة من سبقه من الرسل، كما كان الأمر في يوسف، داود، وسليمان، قال شيخ الإسلام: ((وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة، فإن يوسف كان على ملة إبراهيم، وداود وسليمان كان رسولين، وكانا على شريعة التوراة، ... )). إذن من خلال ما سبق ينحصر الفرق بين الرسول والنبي بأن الرسول يرسل إلى قوم كفار مخالفين، يدعوهم، بينما النبي يجدد ما سبقه به من كان قبله، وقد يخبر ببعض الأشياء المعينة التي أنبأه الله بها. والله تعالى أعلم.

ـ[وفاءمرس]ــــــــ[16 - 10 - 07, 10:07 ص]ـ

كتب هذا البحث في مجلة البيان العدد 7 ذو الحجة لعام 1407 للدكتور سليمان العايد

ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[16 - 10 - 07, 04:58 م]ـ

ينظر مقدمات الأشقر في الرسل والرسالات له

ـ[أبو أحمد الهذلي]ــــــــ[19 - 10 - 07, 02:23 ص]ـ

انظر كتاب: النبي والرسول

للدكتور: أحمد بن ناصر الحمد عميد الراسات العليا بجامعة أم القرى سابقا

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير