تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فالأولى تركهم حتى لا ينفروا من المسجد

والله تعالى أحكم وأعلم

ـ[ابو العز النجدي]ــــــــ[28 - 01 - 10, 04:27 ص]ـ

للرفع

ـ[بو عبد الرحمن]ــــــــ[02 - 02 - 10, 08:20 م]ـ

أردت الإفادة بفتوى منقولة من موقع "أنا المسلم"، وهذا نصه:

السؤال: هل صحت قصة صلاة وفد نصارى نجران في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهل يستدل على ذلك بحوار الأديان .. ؟

جواب الشيخ: حامد العلي

فضيلة الشيخ: هل صح أن وفد نصارى نجران صلوا صلاة النصارى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهل يصح الإستدلال بذلك على ما يسمى (حوار الأديان)، وأنه يجوز تخصيص مكان لأهل الأديان الباطلة في مساجد المسلمين ليعبدوا آلهتهم، وما حكم دخولهم المساجد؟!

...

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

صحَّ أنَّ وفد نصارى نجران قدموا إلى المدينة، ودعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، ودعاهم إلى المباهلة، فخافوا من مباهلته، ورضوا بالجزية.

غير أنَّ الرواية التي فيها صلاتهم في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في حضرته، لاتصح.

قال ابن كثيرفي تفسيره: قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فدخلوا عليه مسجده حين صلى العصر، عليهم ثياب الحبرات: جبب، وأردية، في جمال رجال بني الحارث بن كعب، قال: يقول بعض من رآهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ما رأينا بعدهم وفداً مثلهم، وقد حانت صلاتهم، فقاموا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوهم، فصلّوا إلى المشرق أهـ.

وهذا إسناد معضل، فمحمد بن جعفر بن الزبير إنما يروي عن التابعين، بل عن صغارهم.

أما حكم دخول غير المسلم المسجد، فالراجح من الأقوال، عدم جواز دخول الكافرالمسجد مالم يكن مصلحة راجحة، ومن ذلك دعوته إلى الإسلام، كما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خيلاً قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد .. الحديث، ولفظ مسلم: فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد فقال: ما عندك يا ثمامة قال: ما قلت لك: إن تنعم، تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال، فسل تعط منه ماشئت. فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان في الغد، فقال: " ما ذا عندك يا ثمامة فقال: عندي ما قلت لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أطلقوا ثمامة" فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ... الحديث

وحينئذٍ فإذا سمحنا بدخوله المسجد في مقام الدعوة، والمجادلة بالتي هي أحسن، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع نصارى نجران، فأراد أن يصلي صلاته، سُمح له بذلك، إذ كان هذا السماح العارض في مثل هذا المقام العظيم لإظهار الدين، وإعلاء الحق الذي جاء به، وقطع حجّة خصومه، مغفوراً، مغموراً في جنب تلك المصلحة الراجحة.

هذا إن صحَّت قصّة سماح النبي صلى الله عليه وسلم لوفد نجران بصلاتهم لما حان وقتها، وقد بيَّنا أن ليس لها إسناد إلاّ ذلك الإسناد المعضل الضعيف.

أما من يزعم أن يجوز تخصيص مكان لعبادة غير الله تعالى في مساجد المسلمين، ويسمح لهم بالإشراك فيها، فهذا لايقوله مسلم سليم الفطرة، فضلا عن عرف شيئا من العلم، ومن يصرّ على هذا القول بعد إقامة الحجة عليه، فحكمه حكم أمثاله من أهل الزندقة عافانا الله.

وقد بينا سابقا في مقالات،وفتاوى، وكذلك في محاضرة صوتيه، أن ما يسمى حوار الأديان، ما هو إلاَّ خدعة شيطانية صهيونية يقصد بها تمرير مخطط صهيوصليبي في الجزيرة العربية، يؤدي إلى نشر الكنائس، فالتطبيع مع الصهاينة، فإزالة تميّز دين الإسلام، فهدم الدين كلَّه، وليس ثمّة حوار يقصد به الدعوة، ولا يمت إلى ذلك بصلة، ومن حضره ممن ينسبون إلى العلم، فالله تعالى سيحكم فيهم يوم لاينفع مال ولا بنون، بحكم المداهنين للخائضين في آيات الله بالباطل.

ومن يستدل بقصة وفد نصارى نجران، الذين بدأهم النبي صلى الله عليه وسلم بدعوتهم إلى دين التوحيد، وإقامة الحجة عليهم، وإبطال كفرهم، ثم دعا إلى مباهلتهم بأنْ لعنة الله على الكاذبين، ليهلكهم دعاؤُه، ثم انتهى إلى دخولهم في حُكم الجزية، من يستدل بهذه القصة على ما يُسمى (حوار الأديان) أعني المشروع السياسي المعروف، فهو أضل من حمار أهله، نسأل الله العافية، من مضلاّت الفتن، وزيغ القلوب، وأن يثبَّتنا على التوحيد حتى نلقاه.

انتهى.

الرابط:

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=343686

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير