تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

يتبع. ولا يتوهمن الذين يصلون الظهر بعد الجمعة أن الخطب في ذلك سهل؛ لأنه زيادة في الخير الذي هو الصلاة؛ فإن فيه خطراً عظيماً؛ من حيث إنه شرع عبادة لم يأذن بها الله، والشارع هو الله وحده، فمن أحدث في الشرع شيئاً؛ فقد جعل نفسه شريكاً لله في ألوهيته أو ربوبيته، ومن وافقه؛ فقد اتخذه شريكاً؛ كما قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21]. وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى اتخاذ أهل الكتاب أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله بـ ((أنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً؛ استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئاً؛ حرموه)). وهم ما كانوا يضعون تلك الأحكام إلا بمثل الشبهات التي حدثت بها البدع الدينية في الإسلام؛ من حيث إنها زيادة في الخير أو العبادة.

فيا أيها المسلمون! لا تغلوا في دينكم، وإن لكم في الفرائض والمندوبات الثابتة في الكتاب والسنة بالنص الصريح غنية عن سواها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الأعرابي الذي حلف أنه لا يزيد عن المكتوبات الخمس وسائر الفرائض من أركان الإسلام ولا ينقص: ((أفلح إن صدق))، و ((دخل الجنة إن صدق)).

ويا ليت السواد الأعظم من المسلمين يأتون جميع الفرائض القطعية، ويتركون المحرمات، وفي النوافل المشروعة ما يستغرق العمر.

وقد انتهيت إلى ما أردت ذكره في هذا الكتاب، وبلغت كنه ما اعتمدته من تفصيل الأبواب، وعرضته في معرض البراعة، وجلوته في حلل النصاعة، ووافق شن طبقة، وصادف الإثمد الحدقة. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم ما طلع الفجر، وزخر بحر، ودار فلك، وسبح ملك، واختلف الجديدان، واعتقب الملوان، والله ولي الإحسان، والمتفضل بالامتنان. وكتب مشهور حسن سلمان في يوم السبت السابع من رمضان سنة 1406هـ ثم نظرت فيه وزدت عليه في مجالس متفرقة في رمضان آخرها في الثاني عشر منه سنة 1412هـ.

ـ[أبو حوّاء]ــــــــ[22 - 05 - 10, 03:22 م]ـ

زادكم الله علماً وفقهاً ..

..

ـ[أبا قتيبة]ــــــــ[22 - 05 - 10, 08:37 م]ـ

بارك الله فيك اخى ناصر ..

ـ[أبوفاطمة الشمري]ــــــــ[23 - 05 - 10, 11:01 م]ـ

راجعوا «فتاوى أبي إسحاق الحويني» (1/ 178 - 204) فقد أجاد فيها وأفاد -شفاه الله-.

وقد خلص فيها إلى جواز الجماعة الثانية.

ـ[خالد نجار]ــــــــ[23 - 05 - 10, 11:44 م]ـ

بارك الله فيكم والله لقد أنشرح صدرى بهذا المنتدى وخاصة بعد هذه المناقشة الهادفة والتي هى غايتها إظهار حق وليس قول , ولا تزال الدنيا بخير مادام مثلكم بهذه الهمة وادعوا الله لكم أن يصلح نياتكم وتكونوا مخلصين لله ويزدكم علما وعملا فأنتم الدفاع الصلب لهذه الأمة ا.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير